الاثنين، 19 أكتوبر 2015

تحذير هــام بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب،

تحذير هــام
بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين،
 فلا يفتنكم المسيح الكذّاب،
  بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان 

إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد ..
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة،
احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول:
"أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول:
"وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". 
ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه. 
فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.
يا أيها النّاس، 
حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ، بل منتحلاً لشخصيّة المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم:
"إني عبد الله". 
 فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم:
 "إني عبد الله".
وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم:
"إني عبد الله". 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:46].
ويا أيها النّاس
 إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.
يا أيها النّاس،
حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتّبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً، بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً:
 "إني عبد الله".
ويا معشر المسلمين،
إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟".
ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول:
إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.
وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: 
"بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين".
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول:
إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه 
في قول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}
صدق الله العظيم [سبأ:49].
أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه -سبحانه- فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟
ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟
وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله، أفلا تعقلون؟
ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول:
"يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط".
ومن ثم يردّ الإمام المهدي على السائلين وأقول:
قال الله تعالى:
{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)}
 صدق الله العظيم [الواقعة].
فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه:
{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم،
◄فانظروا التحدي للباطل وأوليائه:
{تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، 
ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين 
ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسّست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم
ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول:
[أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].
ومن ثم يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول:
 أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل 
وأوليائه في قول الله تعالى: 
{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم؟
 
فانظروا لحكم الله على نفسه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
صدق الله العظيم،
ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى، فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً.. وأما الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم،
أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا.وقال الله تعالى:
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}
صدق الله العظيم [طه:55].
وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول:
"يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
إسمع يا دكتور أحمد عمرو،

 لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي: بعودة الخلق إلى تراب؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب. 
ولكنّي الإمام المهدي الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلّله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديدٍ في الأرض؟
 
وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول:
يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون،
 اللهم أفتِنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلّل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديدٍ؟
ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين وقال الله تعالى:{قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} 
 صدق الله العظيم [يونس:34].
ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحق{يَبْدَأُ الْخَلْقَ} وهو خلق الإنسان من طين،
ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ}فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟
وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى: 
{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين}
صدق الله العظيم [الأنبياء:104].
إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديد ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد، 
وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنّكار. وقال الكفار:
{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾}
 صدق الله العظيم [الاسراء].
وقال الله تعالى:
{قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ 

فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه:
 
إعادة خلقهم من جديد. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}
صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فما يقصد الله بقوله تعالى: {{{ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ }}}؟
ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ

 زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
صدق الله العظيم [الأنعام:94].
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل
ونستنبط ذلك من قول الله تعالى:
{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
صدق الله العظيم،
فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾}
صدق الله العظيم [النمل].
وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب 
وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهديّ وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)}
صدق الله العظيم [النمل].
ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة 
وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون  وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
 وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾}
صدق الله العظيم [الأنبياء].
ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} 
صدق الله العظيم [الكهف].
وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:
 "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى:
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم؟". 
ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي وأقول:
ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر.
ولذلك قال الله تعالى:{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} 
 صدق الله العظيم،
وإنما العرض يحدث قبل أن يدخلها الكفار الأحياء في عصر مرورها، 
ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.
ويا معشر الباحثين عن الحقّ،
إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّة ونار فيقول:
"أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم،
وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبين فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم"،
ومن ثم يقول الإمام المهديّ:
أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟
وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد،
 فبيانك هذا يدل على أنّ للكفار حياتين وموتتين في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله 
 أنَّ للكفار حياتين وموتتين وبعثين؟".
 
ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول قال الله تعالى:
{كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:28].
قالوا:
 {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)}
 صدق الله العظيم [غافر].
وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول:
"يا ناصر محمد اليماني،
 إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
صدق الله العظيم [الأنعام:94]،
فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةً واحدةً وبعثاً واحداً فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل".  
ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 قال الله تعالى: 
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾}
صدق الله العظيم [الدخان].
ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علم من الله ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يُغيّر الكلم عن مواضعه! أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيَّن لأولي الألباب أيُّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الأربعاء، 29 أبريل 2015

نقدم لكم : بيانات النور على ملفات word و pdf جاهزة للطباعة

- 1 -
بسم الله الرحمن الرحيم ... وبه أستعين.
أحبتي الأنصار السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
إليكم بيانات النور للشهر(7) و(8) و(9) لعام هذا 2012 مـ 
 وهي جاهزة للطباعة على ملف[ وورد - Word ]  
  لتسهيل أمر الدعوة والتبليغ.

[ رابـــــــــــــط رفع البيانات ]
أو الدخول إلى هذا الرابط (أوفيس 2007 فما فوق)

http://mahdi-alumma.com/files/bayanat-noor-2012.docx

أو هذا الرابط (أوفيس 2003 فما فوق)

http://mahdi-alumma.com/files/bayanat-noor-2012.doc
- 2 -
و إليكم المجموعة الثانية لبيانات النور للشهر

 (10) و (11) و(12) لعامنا الفائت 2012 مـ
وهي جاهزة للطباعة على ملف  

[ وورد - Word ] 
لتسهيل أمر الدعوة والتبليغ.
[ رابـــــــــــــط رفع البيانات ]
أو الدخول إلى هذا الرابط (أوفيس 2003 فما فوق)

http://mahdi-alumma.com/files/bayanat-noor-10-11-12-2012.doc
أو هذا الرابط (أوفيس 2007 فما فوق)

http://mahdi-alumma.com/files/bayanat-noor-10-11-12-2012.docx
- 3 -
و إليكم المجموعة الثانية لبيانات النور للشهر
 (1) و (2) و(3) لعامنا الفائت 2013 مـ
وهي جاهزة للطباعة على ملف 

[ وورد - Word ] 
لتسهيل أمر الدعوة والتبليغ.
[ روابـــــــــــــط رفع البيانات ]

http://www.mahdi-alumma.com/bayanat-annoor-1-2-3-2013.docx

http://www.4shared.com/file/WyZSARGXce/Bayanat_annoor_1-2-3_year_2013.html

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- 4 -
و إليكم المجموعة الثالثة لبيانات النور للشهر 

(4) و (5) و(6) لعام الفائت 2013 مـ
وهي جاهزة للطباعة على ملف

 [ وورد - Word ] 

 لتسهيل أمر الدعوة والتبليغ.
[ روابـــــــــــــط رفع البيانات ]

www.mahdi-alumma.com/bayanat-annoor-4-5-6-2013.docx

http://www.4shared.com/file/c1kuvpZSba/Bayanat_annoor_4-5-6_year_2013.html
بسم الله الرحمن الرحيم
 هذا كتاب قصص الأنبياء للإمام ناصر محمد اليماني بصيغة PDF
وللتحميل:
الجزء الأول
الجزء الثاني:
http://www.mahdi-alumma.com/files/prophets-2.pdfhttp://www.mediafire.com/download/wee67vvnvp4jssd/قصص+الانبياء+الجزء+الثاني.pdf
الجزء الثالث والأخير:

http://www.mahdi-alumma.com/files/prophets-3.pdf

http://www.mediafire.com/download/ag8uwpffk3z97md/كتاب+قصص+الانبياء+الجزء+الثالث.pdf

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الالكترونية الشاملة
لجميع بيانات الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني 

 ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞
بسم الله الرحمن الرحيم
تم تجهيز الموسوعة الالكترونية الشاملة لبيانات الإمام
بصيغة ملفات html : 

النسخة العربية:
http://www.mediafire.com/download/zh9jh9625jz22wj/vb_M_3-10-2014.rar

النسخة الأجنبية:
http://www.mediafire.com/download/6108atvofi9dtdd/vb_INT_3-10-2014.rar

وتم الاعتماد على البرنامج البحث التالي للبحث وتصفح ملفات html لموسوعة البيانات الشاملة:
البرنامج ArDesktopSearch يحتاج الى اخر اصدار من:

http://www.microsoft.com/en-us/download/details.aspx?id=30653
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الأطهار وعلى المهدي المنتظر ناصر محمد وآل بيته الأبرار وعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار إلى اليوم الآخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقدم لكم :
- 1 -

كتاب آيات الله العجب للعجم والعرب
جاهز للطباعة




روابط التحميل:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- 2 - 

ذو القرنين وحقيقة الأرض المجوفة..





روابط تنزيل الكتاب علماً أنه الكتاب سينزل في موضوع خاص إن شاء الله تعالى وهذه الراوابط:
http://www.mediafire.com/download/xpngytt02lw79ys/غلاف_ذو_القرنين_نسخة_سوداء.pdf

http://www.mediafire.com/download/0qgoaim4u83nnx4/غلاف_ذو_القرنين_نسخة_ملونة.pdf

http://www.mediafire.com/download/3zw9m8bk3sqwbe3/ذو_القرنين_نسخة_سوداء1.pdf

http://www.mediafire.com/download/mmsfiyr58mz968i/ذو_القرنين_نسخة_ملونة1.pdf

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- 3 -
وهذا كُتيب مصغر من ثمان ورقات في كل ورقة أربع صفحات بالإضافة إلى ورقة الغلاف تستطيعوا طبعه على السريع وتوزيعه في أي مكان في السوق في المحلات في الشارع في كل مكان تذهبون إليه كونه سريع الطبع سهل الحمل غير مُكلف يستطيع كل أنصاري عربي أن يحمل منه نسختين أصليتين وفي اي مكان يرى نفسه ادر للنشر فليدخل أي مكان تصوير وينسخ ما قدره الله ويقوم بالتوزيع فأخبروا الناس بنسبهم وبابيهم النبي العربي إبراهيم إبن إسماعيل الذبيح سماه الله بذي القرنين عليه وآله الصلاة والسلام وهكذا تقضون أوقاتكم لله تعالى إبتغاء حبه وقربه أما الكتاب الكبير فهو خصوصاً للأنصار وخصوصاً منهم أصحاب الأرياف باليمن نسهل عليهم الأمر فنعطيهم تلك الكتب  
وإلى رابط الكُتيب الصغير وغلافه كما يلي:
http://www.mediafire.com/download/kjdo9ar36yoglkk/ذو_القرنين_مختصر.pdf

الأربعاء، 1 أبريل 2015

بيان قول الله تعالى : { قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ }

 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
بيان قول الله تعالى :
 { قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ }
  بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين..
 أخي محمد المسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 
وأمّا الإجابة على سؤالك عن الأنصار السابقين الأخيار وهم الذين صدّقوا المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين 
من ربّ العالمين ليلة يسبق الليل النّهار بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقروهو بما يسمونه الكوكب العاشرنيبيرو ( Nibiru Planet X )، 
 والله على ما أقول شهيد ووكيل،
وقد خاب من افترى على الله كذباً. ويا أخي الكريم والله الذي لا إله غيره لن يتبع المهدي المنتظر فيصدق بالبيان الحقّ للذكر إلا من كان يعقل وليس الإمعات الذين لا يعقلون فيتّبعون الذين من قبلهم الاتّباع الأعمى من غير تفكرٍ في سلطان علمهم الذي وجدوا آباءهم عليه هل هو حقاً من عند الرحمن أم مفترى من الشيطان ما أنزل الله به من سلطان وكيف تعلم أنّه مفترى من الشيطان؟ 
 فالأمر بسيط إذا كنت مؤمناً بالقرآن العظيم البرهان من ربّ العالمين المحفوظ من التحريف إلى يوم الدّين رسالة الله إلى الإنس والجنّ أجمعين فعليك الاعتصام بمُحكمه فهو حبل الله من اعتصم به هُدي إلى صراطٍ مستقيم، وليس معنى ذلك أنّ المهدي المنتظر لا يأمركم إلا بالاعتصام بالقرآن العظيم بل وبسُنّة رسوله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنما نأمركم بالكفر بما خالف محكم كتاب الله في أحاديث السُّنة النبويّة، فلئن وجدت منها قد جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله فاعلم أن ذلك الحديث في السُنّة مفترى على نبيه وأنّه قد جاء من عند الطاغوت الشيطان الرجيم ولذلك سوف تجد بينه وبين محكم كتاب الله اختلافاً كثيراً. 
 وأضرب لك على ذلك مثلاً: 
 فإن المسلمين يزعمون أنّ الباطل المسيح الدجال يُحيي الموتى فيقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ثم يعيد إليه روحه فيبعثه حياً، وأعلمُ أنك من أصحاب هذه العقيدة أخي محمد، ولكن! والله لو ترجع هذه الرواية إلى عقلك فسوف يقول لك هذا مستحيل فكيف الله يؤيد بمُعجزات آيات التصديق أولياءَه وأعداءَه؟! فإذاً كيف يتبين للناس الحقّ من الباطل؟!سبحان الله وتعالى علواً كبيراً! 
 فإذا رجعت إلى كتاب الله لكي تنظر ما يقول الله في هذه المسألة، فسوف تجد النفي المطلق، وقال الله تعالى: 
 { قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } 
 صدق الله العظيم [سبأ:49]
 وهذه فتوى محكمة في كتاب الله القرآن العربيّ المبين أن الباطل لا يَخْلُق ولا يُرجع الروح إلى الجسد من بعد موتها أبداً، ثم تجد أنّ الله يتحدى الباطل ويقول لئن أعاد الروح إلى الجسد من بعد خروجها فقد صدق أهل الباطل في شركهم بالله وكفرهم أنه لا إله إلا الله فأصبح الحقّ هو معهم إن أرجعوا الروح إلى جسدها من بعد خروجها وهم يدعون الباطل من دونه، ثم تحداهم في محكم كتابه أن يفعلوا ذلك وقال لئن فعلوا ذلك وأرجعوا الروح إلى جسدها من بعد خروجها فقد صدقوا في دعوتهم الباطلة من دون الله. وقال الله في محكم كتابه متحدياً بالحق: 
 { أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كنتم غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كنتم صَادِقِينَ ﴿87﴾ } 
 صدق الله العظيم [الواقعة] 
فانظر للتحدي الجليّ من العليّ العظيم:
 { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوْلَا إِن كنتم غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كنتم صَادِقِينَ ﴿87﴾ }
 صدق الله العظيم
 إذاً الباطل لن يستطيع أن يفعل ذلك 
ولربما يقول أحد المُفترين الذين لا يعقلون: "بل أيّده الله فتنة للناس"
 ثم نردّ عليه: فهل هذا قول يقبله العقل والمنطق؟ 
 فكيف يؤيّده الله فيكذب تحديه في محكم كتابه للباطل وأتباعه؟ سبحان الله العظيم وتعالى عما يفترون علواً كبيراً، إذاً فما هو الغرض من هذا الافتراء؟ ثم يجيبك عليه المهدي المنتظر: وذلك لكي تكفروا بما جاء في محكم كتاب الله فيردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بما أنزل الله في محكم هذا القرآن العظيم فلا يبقى إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم، وقد نجحوا منذ زمنٍ بعيد وأنتم اتّبعتم الذين من قبلكم يا معشر المسلمين الاتّباع الأعمى من غير تدبرٍ ولا تفكرٍ هل ما وجدتم عليه آباءكم من قبلكم هو الحقّ أم إن الشياطين قد ضلّلوهم عن الصراط المستقيم؟ 
 ولذلك بعث الله المهدي المنتظر ليهدي المسلمين من بعد ضلالهم فيعيدهم إلى منهاج النبوة الأولى، وليس لي شرطاً عليهم 
إلا شرطاً واحداً فقط وهو أن يؤمنوا بهذا القرآن العظيم الذي بين أيديهم كتاب الله المحفوظ من التحريف ذكر الله لهم وذكر العالمين الإنس والجنّ أجمعين حجّة الله عليهم فيتبعونه إن كانوا يخافون الله ربّ العالمين. وقال الله تعالى:
 {إِنَّمَا تُنْذِرُمَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) }
  صدق الله العظيم [يس] 
وذلك لأنه حبل الله ذو العروة الوثقى لا انفصام لها من اعتصم بنور الله فقد اهتدى إلى صراط مستقيم، وذلك لأن القرآن العظيم 
هوالبرهان الحقّ من ربّكم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي }
  صدق الله العظيم [الأنبياء:24] 
 وقال الله تعالى:  
{ يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم برهان مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (175) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مستقيماً}  
صدق الله العظيم [النساء:174] 
إذاً يا أخي الكريم محمد المسلم قد تبين لك إنّ حبل الله الذي أمرنا الله أنْ نعتصم به ونكفر بما خالفه قد تبين لك إنّ حبل الله 
هو حقاً القرآن العظيم لا شك ولا ريب، وقال الله تعالى:
  { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } 
 صدق الله العظيم [آل عمران:103] 
 ولكن المسلمين تفرقوا فاختلفوا وفشلوا فذهبت ريحهم كما هو حالهم، وذلك لأنهم لم يعتصموا بكتاب الله القرآن العظيم بل نبذوه جميعاً وراء ظهورهم بحجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله ثم اتّبعوا أهواءهم فضلَّلهم الشيطان ضلالاً بعيداً، أفلا ترى إن المهدي المنتظر يدعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى كتاب الله طيلة خمس سنوات وهم لايزالون معرضين عن دعوة المهدي المنتظر إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وذلك لأنهم للحقّ كارهون، فهم يريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائهم فيؤيّد الشيعة فينضمّ إليهم ويقول لهم أنتم على الحقّ أنتم الطائفة الناجيّة، ولكنه يعلم أنهم قد أشركوا بالله ربّ العالمين فهم يدعون آل بيت رسول الله من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون، وبرغم أني المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر ولكن لا ينبغي للحقّ من ربّهم أن يَتّبِع أهواءَهم وقد اصطفى الشيعة الاثني عشر مهديهم المنتظر قبل أكثر من ألف سنة، ويا سبحان الله العظيم! فما ينبغي للمهدي المنتظر أن تلده أمه قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وما ينبغي للشيعة الاثني عشر أن يصطفوا المهدي المنتظر خليفة الله من دونه، سبحان الله العظيم فلا يشرك في حُكمه أحداً! فلا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من دونه فقد ضلت الشيعة الاثني عشر ضلالاً كبيراً ودخلوا سرداباً مظلماً وقد جاء قدر بعث المهدي المنتظر بأمر الله الواحد القهّار وظهر البدر، ولكني أقسمُ بالله الواحد القهّار إِنَّ الشيعة الاثني عشر لن يصدّقوا المهدي المنتظر حتى يخرجوا من السرداب المظلم ليشاهدوا البدر فقد ظهر بل صار وسط السماء ولكن كيف يُشاهد البدر وسط السماء من كان في سرداب مظلم؟! 
وأما السُّنة والجماعة وما أدراك ما السُّنة والجماعة! فقالوا:
 بل كذبتم يا معشر الشيعة الاثني عشر بل نحن من نصطفي المهدي المنتظر في قدره المقدور في الكتاب المسطور ومن قال أنّه المهدي المنتظر من قبل ان نقول له أنّه هو المهدي المنتظر فإنه كذّاب أشِر وليس المهدي المنتظر، ثم يزعمون أنهم على الحقّ والشيعة الاثني عشر على الباطل، ومثلهم كمثل اليهود والنّصارى وهم ليسوا على شيء لا الشيعة الاثني عشر ولا أهل السُّنة والجماعة فما أشبهم باليهود والنّصارى الذين اختلفوا في دينهم. وقال الله تعالى: 
 { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النّصارى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ }
  صدق الله العظيم [البقرة:113]
 ولكنهم ليسوا على شيء كلهم لا اليهود ولا النّصارى لأنهم لم يقيموا التوراة والإنجيل بل اتّبعوا أهواءهم. وقال الله تعالى: 
 {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَبِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} 
صدق الله العظيم [المائدة:68] 
 وكذلك الشيعة والسُّنة كلهم ليسوا على شيء وذلك لأنهم لم يقيموا هذا القرآن العظيم بل نبذوه وراء ظُهورهم واتبعوا أهواءهم وما خالف لمحكم كتاب الله من عند الطاغوت ويحسبون أنهم على شيء، وهم كلهم ليسوا على شيء حتى يقيموا هذا القرآن العظيم فيجيبوا دعوة المهدي المنتظر الذي يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كانوا به مؤمنين وإن أعرضوا فالحُكم لله وهو أسرع الحاسبين. ويا أيّها المسلم محمد كُن من الأنصار السابقين الأخيار وهم الذين صدقوا المهدي المنتظر فاتبعوا البيان الحقّ للذكر فشدّوا أزر المهدي المنتظر ونصروه في عصر الحوار من قبل الظهور بالفتح المبين بعذاب من الله من كوكب العذاب سقر اللواحة للبشر ليلة يسبق الليل النّهار ليلة ظُهور المهدي المنتظر في ليلة واحدة على كافة البشر، فيُظهر الله خليفته عليهم بالحقّ في ليلة وهم صاغرون. 
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.. 
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الأحد، 29 مارس 2015

لماذا الإصرار من عالم الشياطين لمُخالفة أمر ربهم بالاستماع إلى الملأ الأعلى؟

 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
سأل سائل فقال:
لماذا الإصرار من عالم الشياطين لمُخالفة أمر ربهم بالاستماع
إلى الملأ الأعلى؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
وذلك تصدية للبشر حتى لا يصدقوا برسل ربّهم كون الشياطين سوف يُعلمون بعض العرافين بخطفةٍ غيبيّةٍ حقيقية 
ولكنهم قالوا لأوليائهم لا تخبروا الناس أن الشياطين هم الذين أعلموكم بذلك حتى لا يُكتشف أمركم أنكم أولياؤنا؛ 
بل قولوا للناس أنكم عَلِمْتم تلك الجملة الغيبيّة من خلال علمكم بحركات النجوم،
 ولذلك قال محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم: 
[كذب المنجّمون ولو صدقوا]،
  أي كذب المنجّمون أنهم عَلِموا بتلك الكلمة الغيبيّة من خلال رصدهم لحركات النجوم ولو صدقوا في الخطفة الغيبيّة فحدثت،
 فلا علاقة لما علموه بحركات النجوم؛ بل أعلمهم بتلك الخطفة أولياؤهم من شياطين الجنّ. ولذلك قال الله تعالى: 
 {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾} 
 صدق الله العظيم [الشعراء].
وكثيرٌ من المُسلمين يتبعون كثيراً من أولياء الشياطين من الذين يخبروكم عن أسمائكم وأسماء آبائكم ونسائكم وإنما ذلك هو الضلال البعيد، فلو تذهب إلى مشعوذٍ لأخبرك باسمك واسم أبيك وأمك وليس ذلك حدثاً غيبياً؛ بل أخبر العرّاف قرينك الذي جاء معك إن كنت من الذين قيَّضَ الله لهم قرناء من الشياطين، أو تلقاه من الشياطين الموجودين في منطقتك لكون ذلك الحدث قد حدث ولم يكن في علم الغيب، وإنما يدهشك كيف علم بذلك العرّاف وهو ليس من منطقتك ولا يعرفك ولا يعرف أسرتك! وقد أفتيناك بالحقِّ أنّ العرافين المشعوذين يخبرونهم الشياطينُ بذلك لكون الشياطين يسعون الليل والنهار ليطفئوا نور الله وهم لا يسأمون، ويريد شياطين الجنّ والإنس أن يضلّوا الجنَّ والإنسَ عن الصراط المستقيم، وصدقهم الذين لا يعلمون من الجنّ والإنس بسبب ظنهم أنهم لا يقولون على الله كذباً، ولذلك قالوا:
 {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6)} 
 صدق الله العظيم [الجن].
واعترفوا أنهم كانوا يصدقون شياطين الجنّ والإنس بأنّهم صالحون لا يقولون على الله إلا الحقّ ولذلك كانوا يصدقون افتراءهم على الله كذباً 

وهم لا يعلمون أنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر، ولذلك قالوا:
 {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5)} 
صدق الله العظيم [الجن].
ويا أيها النجفي 
 فهل تُقارن الإمام المهدي بالمشعوذين العرّافين المنجّمين أولياء الشياطين؟ وإنما تقول غير أنّ الإمام المهدي هو أفضل منهم! أفلا تتقون الله ربّ العالمين؟ 
ألا والله الذي لا إله غيره لو يتبع المهديّ المنتظَر الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، وهيهات هيهات.. فلا وحيٌ جديدٌ من بعد القُرآن المجيد،
 فلا أقول لكم أني أعلمُ الغيب بل نُعلمكم بالبيان الحقّ للكتاب وما كان فيه من علوم الغيب فنحن نبيّنها للناس
 ونأتي بالبرهان من ذات كلام الرحمن من محكم القرآن،
 كمثل أن أخبركم بنتيجة الذين يعبدون الشياطين وهم لا يعلمون أنّ أربابهم المفترين شياطين لكونهم يقولون لهم أنَّهم من ملائكة الرحمن 
المُقربين حتى إذا سألهم الله يوم القيامة عمّا كانوا يعبدون قالوا إننا كنا نعبدُ ملائكتك المقربين قربةً إليك ربنا لكونهم
 من أفتونا أن نعبدهم قربةً إليك ربنا، ومن ثم سأل الله ملائكته المُقربين وقال الله تعالى:
 {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41)}  
صدق الله العظيم [سبأ].
ولم يكونوا يعلمون أنهم الشياطين ألدّ أعداء الله ربّ العالمين، لأنهم غاوون ويقصدون أنهم ملائكة الرحمن المقربين!

 وما كان لملائكة الرحمن أن يأمروهم بعبادتهم من دون الله ولكن الغاوين لا يعقلون،
 ثم أدرك الغاوون كيف خدعهم الشياطين فأغووهم عن عبادة ربهم الحقّ الذي خلقهم وحده لا شريك له. وقال الله تعالى:
 {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِربّ العالمين (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (99)} 
 صدق الله العظيم [الشعراء].
وهذه نتيجة الذين يعبدون العبيدَ قربةً إلى ربهم، أولئك وقعوا في مصيدة الشياطين وما كان لعبدٍ يتقي الله في السماوات والأرض أن يقول ما ليس له بحقٍّ كونه يعلمُ إنما هو عبدٌ مهما كرَّمه الله فهو ليس إلا عبدٌ من عبيد الله الصالحين، ولن تجدوه في الكتاب يأمر الناس أن يعظِّمونه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله، ولن يأمر الناس أن يتخذونه إلهاً من دون الله، بل تجدوه يأمر أتباعه أن يكونوا ربانيين فيعبدون ربهم الله وحده لا شريك له مُخلصين لهُ الدين وأن يتنافسوا في حبِّ ربهم وقربه، ويحذرهم من الشرك بالله، ويأمرهم أن يبتغوا إلى ربهم الوسيلة فيأمرونهم ما أمرهم الله به؛ 
 المؤمنين به من عباده:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
 صدق الله العظيم [المائدة:35].
ويعلمهم أن يتبعوه في تنافس العبيد إلى الربّ المعبود أيهم أقرب من غير أن يعظَّموا عبداً بغير الحقّ فيجعلوه بينهم وبين الربّ المعبود 

فيعتقدون أنه لا يجوز لهم أن يتجاوزوه في التنافس إلى الرب. ويا سُبحان ربي! 
إذاً لماذا ابتعث الله رسله إلى العبيد إلا ليعلموهم بطريقة الهدى الحقّ إلى الربّ المعبود فيتبعوا طريقة هديهم إلى ربهم كما يفعل الأنبياء والمُرسلون.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾}
 صدق الله العظيم [الإسراء].
ولا ينبغي لنبيٍّ ولا رسولٍ أن يقول لأتباعه:
لا ينبغي لكم أن تنافسوني في حبِّ ربي وقربه ويقول أنه الأولى بالله من دونهم. 
إذاً لماذا ابتعث الله رُسله إلى عبيده فهل ليأمروهم أن يعظمونهم بغير الحقّ من دون الله؟ أم يأمرونهم أن يتبعوا طريقة هداهم إلى ربهم، أفلا تتقون؟ 
بل لم يبعث الله رسله إلى العبيد إلا ليخرجوهم من عبادة العبيد إلى الربّ المعبود وحده لا شريك له.وتجدون أنّ الأنبياء يحذروا قومهم بما حذر الله به الأنبياء أنفسهم فيقول لهم ما قاله الله لمحمد عبده ورسوله: 
 {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
 صدق الله العظيم [الزمر:65].
وللأسف فقد وجدنا في محكم علم الغيب في الكتاب أنه لا يؤمن أكثر الناس بربهم إلا وهم به مشركون بعباده من دونه. وقال الله تعالى:
 {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:106].
وقد أخبركم الله بعلم الغيب الحقّ في محكم كتابه عن نتيجة المشركين بربهم عباده المُقربين الذين يدعونهم ليشفعوا لهم عند ربهم أو يأتون لزيارة قبورهم فيسألوهم أن يشفوا أمراضهم ويتوسلون بهم إلى ربّهم وهم غافلون لا يسمعون دعاءهم شيئاً ولو سمعوا لما استجابوا، وقال الله للمُشركين به عباده المُقربين:
 {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾} 
 صدق الله العظيم [يونس].
وهنا تجدون أنّ عباد الله المُقربين كفروا بعبادتهم لهم من دون الله بتوسل الدُعاء وكأنهم أولاد الله بينما هم عباد مكرمون 

وليس لهم من الأمر شيئاً. وقال الله تعالى:
 {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(82)} 
 [مريم].، 
وسوف يكفرون بعبادتهم فيقولون: 
 {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩)}  
صدق الله العظيم [يونس].
ويقصد المكرمون بقولهم:
 {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} 
 صدق الله العظيم.
 أي فكفى بالله شهيداً بيننا وبينكم أننا لم نأمركم بذلك يوم كنا معكم في الحياة الدُنيا، فإن نحن أمرناكم بتعظيمنا بغير الحقّ وقلنا لكم ما ليس لنا بحقّ فإن قلنا لكم ذلك فقد علمه الله. وإنما أشركتم بنا من بعد أن توفانا الله وكنا عن عبادتكم ودُعائكم لنا من دون الله لغافلين. وكان ردّ جميع عباد الله المقربين الدعاة إلى الصراط المستقيم هو كمثل رد رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم وآله،
 وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)} 
 صدق الله العظيم [المائدة].
وكذلك ردّ الأئمة والأنبياء وعباد الله المقربين للذين يبالغون فيهم من بعد موتهم بغير الحقّ فيدعونهم من دون الله من بعد أن توفاهم الله فهم غافلون عن عبادتهم ودعائهم لهم مع الله، ولذلك قالوا:
 {مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ(29)}  
صدق الله العظيم، 
ولو لم يزالوا فيهم إذاً فسوف ينهونهم عن ذلك ويغضبون غضباً كبيراً لكون ذلك منافي لما ابتعثهم الله به لدعوة العباد إلى عبادة الربّ المعبود، ويقولون لهم: 
 {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم [الجن:18].
وذلك مما أعلمه من علوم الغيب عن نتائج الذين أشركوا بربهم عباده المُقربين. وأما الذين يعبدون الأصنام فتمّ السؤال إليهم من ربّهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله؟ ويقصد الأصنام وكان ردهم وردّ آبائهم وردّ أنبيائهم في علم الغيب: 
 {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}
 صدق الله العظيم [القصص:63].
فأما الذين عبدوا الأصنام فألقوا باللوم على آبائهم الأولين لكونهم كانوا يعتقدون أنّ لهم حكمة بالغة في عبادة الأصنام فيزعمون أن آباءهم هم أعلمُ وأحكم منهم، ولذلك أصرّوا على أن يتَّبعوا آباءهم الاتّباع الأعمى، وما كان قولهم لرسل ربّهم إلا أن قالوا:
 {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} 
[يونس:78].  
وقال لهم أنبياء الله:
 {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ﴿٧٢﴾ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ﴿٧٣﴾ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤﴾}
 [الشعراء]، 
وقال الله تعالى: 
 {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَإ اِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(24)}
 صدق الله العظيم [الزخرف].
ولكنكم تجدون في علم الغيب أنّهم ألقوا باللوم على آبائهم بين يدي الله، وقالوا:  
{{{رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا}}}،
 ومن ثم اعترف آباؤهم الأولون بأنهم أغووا ذرياتهم بسبب أنهم صنعوا تماثيل لعباد الله المُقربين من بعد موتهم فيدعون تمثاله من دون الله!
 ولذلك اعترف آباؤهم بإغواء ذرياتهم وقالوا:{أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} 
ومن ثم ردّ عليهم عباد الله المُقربون وقالوا:
 {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}  
صدق الله العظيم،
 وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
 {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}
 صدق الله العظيم، 
فذلك مما أعلمه من أحداث علم الغيب في الكتاب عن الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون به عباده المُقربين.
وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أدعوكم إلى ما دعاكم إليه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه 

وآل عمران وسلّم، وقال الله تعالى:
 {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} 
 [المائدة:72].
وقال الله تعالى: 
 {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}
 [المائدة:17].
وقال الله تعالى: 
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
  صدق الله العظيم [آل عمران:59].
وكذلك أدعو المُسلمين الاُميين من أتباع جدّي النبيّ الأميّ محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إلى ما دعاهم إليه والناس أجمعين، 

وقال لهم نفس الأمر الذي تلقَّاه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم: 
 {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:72].
ولا ينبغي للإمام المهدي أن يفرّق بين دين رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلمُ تسليماً وبين دين جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله الأطهار وسلّم تسليماً، ولا ينبغي لي أن أفرّق بين دين رسول الله وكليمه موسى صلّى الله عليه وآل موسى وآل هارون وأُسلّم تسليماً، ولا ينبغي لي أن أفرق بين دين محمد رسول الله وخليل الله إبراهيم وجميع الأنبياء والمُرسلين صلّى الله عليهم وآلهم الطيبين وجميع التابعين للحقِّ إلى يوم الدين؛ بل أنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى ما دعاهم إليه كافة الأنبياء والمُرسلين لا نفرّق بين أحدٍ من رُسله حنيفاً مُسلماً وما أنا من المُشركين، وما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يُخالف هدي الأنبياء والمُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [الشورى].
وجميع الرسل يدعون البشر إلى ما يدعوهم إليه المهديّ المنتظَر أن اعبدوا الله ربي وربكم فإنه من يشرك بالله فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً،

 فلا فرق شيئاً بين دعوة المهديّ المنتظَر ودعوة رسل الله إلى البشر فجميعنا ندعو الجنّ والإنس إلى عبادة الله وحده لا شريك له 
وليس إلى تعظيمنا بغير الحقّ من دون الله. وقال الله تعالى: 
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 )}
 صدق الله العظيم [الأنبياء].
 --- 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑