السبت، 26 ديسمبر 2015

قال الله تعالى: { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ } مالبيان الحق لهذه الأية الكريمة؟

قال الله تعالى:
{ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ }
مالبيان الحق لهذه الأية الكريمة؟

وإلى البيان الحقّ حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحقّ..
{ ‏مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ }
 وهذا خلقهم الأوّل للحياة الأولى فلا جدال فيه حتى نأتي ببرهانه من محكم الكتاب.
ــــ
ثم نأتي لبيان قول الله تعالى: { وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ } وذلك هو بعث الرّجعة بإعادة خلق الكافرين المنكرين للبعث فيعيد الله
 خلقهم كما خلقهم أوّل مرّةٍ باستثناء عباده الصّالحين تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ
 فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }

 صدق الله العظيم [الأنعام:94]
ــــ
ثمّ نأتي لقول الله تعالى: { وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } وذلك هو البعث الثّاني لهم والشّامل للكافرين والصالحين،
ويا علماء أمّة الإسلام
 إنّي والله لا أخشى على المسلمين فتنة المسيح الدجّال شيئاً ولكنّي أخشى على المسلمين فتنة علمائهم الذين لا يعلمون من الذين يتجرّأون أن يقولوا على الله ما لا يعلمون أليس القرأن كلام الله فإذا علّمتم الناس بيانه بغير الحقّ المقصود فقد أضللتم أنفسكم وأمّتكم عن البيان المقصود من كلام الله إليكم أفلا تتّقون ولذلك تجدون فتوى المعاد أنّه يقصد بها البعث وليس الموت تصديقاً لما جاء في جميع محكم كتاب الله بالفتوى الحقّ أنّ الإعادة هي إعادة الخلق من جديدٍ ولكنّكم لا تفهمون قرآنكم الذي هو بلغتكم أنّ الإعادة هى إعادة الشىء من جديدٍ وجعلتم جلّ إهتمامكم في التّغنّي بالقرآن والغنّة والقلقلة والتّجويد ومخارج الحروف ولكنّكم لا تتدبّرون كلام الله إليكم ألا والله لو يبعث أحدكم برسالةٍ إلى آخر كان عليه عزيزاً أنّه سوف يتدبّر ما يريد منه صديقه في هذه الرسالة إليه من شخصٍ يعزّ عليه وكذلك الله أرسل إليكم رسالةً على لسان نبيّه محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }
صدق الله العظيم [المائدة:67]
ولكنّكم لا تتدبّرون رسالة الله العليّ العظيم إلى الإنسان المهين فلا يكاد يبين بين مخلوقاته ومن أيّ شئٍ خلقه وصدق ربّي بقوله:
 { قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ﴿١٧﴾ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴿١٨﴾ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴿١٩﴾ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ﴿٢٠﴾ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴿٢١﴾ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ﴿٢٢﴾ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ﴿٢٣﴾ }
  صدق الله العظيم [عبس]
فما خطبكم لا تتدبّرون رسالة الله إليكم يامعشر المسلمين والناس أجمعين وما دعاكم الإمام المهديّ إلى شىءٍ جديدٍ بل إلى القرآن العظيم رسالة الله إليكم فاتّخذتموه مهجوراً وأكاد أن أشكو إلى ربّي ما شكاه إليه جدّي من قبل وقال الله تعالى:
 { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القُرْآنَ مَهْجُوراً }
صدق الله العظيم [الفرقان]
ويا علماء الأمّة
 لقد أنزل الله قرآنه وبيانه لو كنتم تتدبّرون كتاب الله حقّ تدبّره لوجدتم أنّ كتاب الله يفسّر بعضه بعضاً، ولكنّكم تأخذون الآية وتريدون تفسيرها أنتم، وما يدريكم يا قوم هل تقولون على الله الحقّ أم إنّكم علّمتم أمّتكم قولاً لم يقله الله لعباده؟ فمن ينجيكم من عذاب الله يا أهل التفسير لكتاب الله بالإجتهاد حسب نظرتكم القصيرة؟ ومن يريد أن يفسّر أيّ آيةٍ لا تزال بحاجةٍ للتفسير من ذات نفسه فإنّي أتحدّى أن يفسّرها بالحقّ بل سوف يقول على الله ما لم يعلم إذا فسّرها معتمداً على ذاتها فقط ما لم يتدبّر الكتاب حتى لا يخالف تفسيره آيةً أخرى محكمةً في كتاب الله، فالحذر الحذر، وبسبب ذلك أضللتم أمّتكم وأنفسكم عن كثيرٍ من حقائق الكتاب وحتى لو صدق الشّيعة الإثنا عشر بعقيدة الرّجعة فإنّهم تجرّأوا على الله وفسّروا القرآن بالظّنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً حسب ما يشتهون وكذلك أهل السّنّة وكذلك كثيرٌ من علماء الأمّة ولو أنّهم استمسكوا بالقرآن المحكم الواضح الذي لا يحتاج إلى تفسيرٍ وتركوا تأويل القرآن الذي لا يزال بحاجةٍ للتأويل حتى يبعث الله من يفسّره لهم خير تفسيرٍ لما ضلّوا أبداً عن الصّراط ولما اختلفوا وتفرّقوا، ولكنّهم كانوا يفسّرون الكتاب حسب هواهم والأعجب من ذلك أنّهم أحياناً نظراً لقلّة علمهم يغيّرون الكلمة عن موضعها وليس في القرآن فقط بل حتّى في لغتهم كمثال الإعادة للشيء وهو إرجاعه إلى ما كان عليه من قبل هدمه وكذلك الإعادة في كتاب الله لم تتغيّر شيئاً ولكنّكم جعلتموها الهدم والموت ولكن لو تدبّرتم كتاب الله لما وجدتم قطّ أنّ الإعادة هي الهدم والموت بل إعادة الشيء كما خلقه الله أوّل مرّةٍ وقال الله تعالى:
 { وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ﴿٥١﴾ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٥٢﴾ }
 [الإسراء]
وقالَ اللهُ تعالى:
 { قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } [سباء:49]
قال اللهُ تعالى:
 { إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا
لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } [يونس:4]
قال اللهُ تعالى: 
{قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّـهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ }  [يونس:34]
قال اللهُ تعالى: 
{ قُلِ اللَّـهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ }
[يونس:34]
وقال اللهُ تعالى:
 { أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ اللَّـهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }
[النمل:64]
وقال اللهُ تعالى:
 { أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّـهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ }
  [العنكبوت:19]
وقال اللهُ تعالى: { اللَّـهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
 [الروم:11]
وقال اللهُ تعالى:
 { وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
[الروم:27]
وقال الله تعالى:
 {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ
 فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }

 صدق الله العظيم[الأنعام:94]
ويا علماء أمّة الإسلام
 أقسم بالله العظيم أنّ البشر قد دخلوا في عصر يوم القيامة بحسب أيّام الرّبّ
في الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى: { وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ }
  صدق الله العظيم
وفي خلاله تحدث كافّة الأشراط الكبرى للسّاعة ولكنّكم لاتعلمون وسبق وأن وجّهت إليكم سؤالا وقلنا إلى متى أنظر الله إبليس فأجاب الله طلبه فتنةً لطاعتكم لله فأنظره إلى يوم يبعثون فإذا كان ظنّكم أنّه يقصد يوم البعث الشامل يوم يقوم الناس لربّ العالمين فإنّكم لخاطؤون فأصبح حسب عقيدتكم أنّ الشيطان لن يموت وذلك لأنّه منظرٌ إلى يوم البعث الشّامل ولكنّي لا أجد في كتاب الله أنّه يوجد هناك موت لأحدٍ من بعد البعث الشامل يوم يقوم الناس لربّ العالمين وتجدوا الشيطان لن يموت من بعد البعث الشامل بل موجودٌ وسوف ينطق بالحقّ ويقول:
 { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
 صدق الله العظيم [ابراهيم:22]
وها أنتم تجدونه موجوداً ولن يموت من بعد البعث الشامل بل سوف يدخله الله النار هو وحزبه الذين استجابوا لدعوته
 من أصحاب السّعير تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }
 صدق الله العظيم [فاطر:6]
والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو المقصود من دعوته لربّه:
 { قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
فما يقصد بقوله إلى يوم يبعثون ويقصد إلى يوم القيامة قال:
 {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا }
  صدق الله العظيم [الإسراء:62]
والبشر الآن في يوم القيامة حسب أيّام الله وخلاله تحدث كافة أشراط السّاعة الكبرى تترى كما علّمكم الله كيف تعلمون أيّان يوم القيامة حسب أيام الله في الكتاب ذكرى لأولى الألباب.
ويا علماء الأمّة
 اتّقوا الله فالوقت صار قصيراً ولنبيّن لكم من أسرار الكتاب إلا قليلاً وأكرّر القول الموجّه إليكم وأقول والله إنّي لا أخشى على المسلمين فتنة المسيح الدجّال والذي هو ذاته المبلس من رحمة الله الشيطان الرجيم المنظر إلى يوم البعث الأوّل ويريد أن يدّعي الرّبوبيّة ويقول أنه من بعث الأموات ولكنّي أخشى على المسلمين فتنة علمائهم لأنّ المبعوثين ممّن أهلكهم الله وكانوا كافرين سوف يبعثهم الله فيعيدهم إليكم فلن تستطيعوا أن تكذّبواالأموات لأنّ منهم من تعرفونهم ولكنّهم لن يدعوا الناس إلى الكفر لأنّهم قد أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب من بعد الموت وأنتم لا تعلمون بل هم يريدون أن يتّبعوا الحقّ لأنّهم طلبوا من الله أن يعيدهم إلى الدّنيا ليعملوا صالحاً وقال الله تعالى:
 { حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا
 وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ }

  صدق الله العظيم [المؤمنون]
فما هي الكلمة التي هو قائلها سبحانه والجواب من محكم الكتاب قال الله تعالى: 
{ وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ }
 صدق الله العظيم [الأنبياء]
وذلك لأنّ البعث مربوطٌ سرّه بخروج يأجوج و مأجوج فتنةً للنّاس أجمعين
وقال الله تعالى:
 { قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ }
 صدق الله العظيم [الكهف]
ويا أمّة لا إله إلّا الله يا عباد الله
 اتّقوا الله فوالله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه لئن لم تصدّقوا بالبيان الحقّ للكتاب فتتّبعوا المهديّ المنتظر أنّكم سوف تفتنون فتصدّقون أنّ المسيح الكذّاب هو حقّاً ربّ العالمين وهو يكلّمكم جهرةً ويقول لكم ألم تروا نار جهنّم الكبرى قد عرضناها عليكم عرضاً فمن أتى بها سوانا ويقول لكم ألم تروا أمواتكم قد بعثناهم فمن بعثهم سوانا وأمّا الجنّة التي وعدتكم بها فإنّها من تحت الثّرى باطن أرضكم، ثم تفتنون لأنّكم لن تستطيعوا أن تقولوا أنّ ذلك سحرٌ أبداً لأنّكم حقّاً سوف ترون النار قد تمّ عرضها للكافرين فمرّت بجانب أرضكم وكذلك الجنّة حقاً تجدونها حقاً على الواقع الحقيقيّ من تحت أرضكم وكذلك الأموات يكلّمونكم قد تمّ بعثهم من قبورهم وأمّا الذين لن تجدوهم من الذين كانوا يعبدون الله فسوف يقول أولئك قد ألقيناهم في نار جهنّم ، ألا لعنة الله عليه لعناً كبيراً فكم المهديّ المنتظر متشوّقٌ للقاء عدوّ الله وعدوّ المؤمنين
ويا أمّة الإسلام يا حجّاج بيت الله الحرام
 إذا لم تصدّقوا المهديّ المنتظر الذي ابتعثه الله لينقذكم وكافّة الأمم من فتنة المسيح الكذّاب فلن تستطيعوا أن تكذّبوه فكيف سوف تكذّبون بالنار وقد تمّ عرضها أمام أعينكم فمرّت بجانب أرضكم من الأعلى من جهة القطبين وكذلك المبعوثين من كافّة الأمم الذين أهلكهم الله بسبب التّكذيب لرسل ربهم وكذلك الجنّة تجدونها باطن أرضكم ولكني أشهد الله عليكم وكافّة الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ لكتاب ربّهم أنّي قد فصّلت لكم الحقّ تفصيلاً لعلّكم تتّقون وأفتيتكم إنّما الجنّة التي باطن أرضكم إنّما هي الجنّة التي كان فيها أبواكم آدم وحوّاء وأخرجهم منها الشيطان الرّجيم إلى حيث أنتم وبقي الشيطان وقبيله من شياطين الجنّ والإنس من كلّ جنس باطن أرضكم وحذّركم الله فتنتهم،
وقال الله تعالى:
 { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }
 صدق الله العظيم [الأعراف:27]
ألا والله إنّي لا أخشى على المسلمين والنّاس أجمعين فتنة الشّيطان الرّجيم المسيح الكذّاب ولكنّي أخشى على الأمم فتنة علماء المسلمين من الّذين اتّبعوا ما يخالف لكتاب الله ويحسبون أنّهم مهتدون،
ويا امّة الإسلام ويا حجّاج بيت الله الحرام
إنّما البعث بعثان فلا يفتنكم عدوّ الله فليس هو من بعثهم بل الله بعثهم وليس له أيّ علاقةٍ ببعثهم وإنّما قدّر الله للشّياطين من يأجوج ومأجوج وإبليس الذين هم له عابدون الخروج من باطن الأرض في ميقات البعث الأوّل فتنةً للأحياء منكم وللأموات المبعوثين في البعث الأوّل وذلك لأنّ المسيح الكذّاب فتنةً للأحياء والأموات تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ }
  صدَق اللهُ العظيم [الأنبياء]
وقال اللهُ تعالى :
 { قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ }
صدق الله العظيم [الكهف]
فاتّقوا الله فليس المسيح الكذّاب والذي سوف يقول إنّه الله ربّ العالمين من أتى بنار جهنّم، وليس المسيح الكذّاب من بعث أموات الأمم الذين أهلكهم الله من قبلكم وكانوا مجرمين وليس المسيح الكذّاب من خلق جنّة الله من تحت الثّرى بل الله هو من أتى بالنّار فعرضها أمام أعينكم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور بل الله من بعث أمواتكم من الذين أهلكهم الله من قبلكم المكذّبين برسل ربّهم وليس المسيح الدجّال ربّ الأرض ذات المشرقين التي فيها جنّة الله باطن أرضكم فاتّقوا الله وصدّقوا كلام الله ربّي وربّكم وما كان لكم أن يكلّمكم الله الذي خلقكم جهرةً سبحانه بل من وراء حجاب الغمام  تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ }
 صدق الله العظيم [الشورى:51]
بمعنى: أنّه ما كان لكم أن يكلّمكم الله جهرةً ألا تتّقون بل المسيح الكذّاب يكلّمكم جهرةً وأنتم ترونه أفلا تعقلون
 بل هو الشّيطان الرّجيم وسبق التّحذير منه لكافّة الأمم تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّـهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ }
صدق الله العظيم [النحل:36]
اللهمّ قد بلّغت اللهمّ فاشهد 
لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم إنّا لله وإنّا إليه لراجعون. 
ويا علماء الأمّة 
إنّ الإمام المهديّ يريد أن يظهر لكم بالحقّ فصدّقوا بالحقّ ليتمّ الظّهور وإن أبيتم أظهرني الله على مسلمكم وكافركم
 في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمّدٍ اليمانيّ


الخميس، 24 ديسمبر 2015

ماهي أعظم وأكبر معركة في تاريخ البشرية؟

 
سأل سائل فقال:
 ماهي أعظم وأكبر معركة في تاريخ البشرية؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
إن أكبر معركة في تاريخ خلق الله جميعاً هي بقيادة المهدي المنتظر قائد جُند الله وخصمي المسيح الكذاب إبليس قائد جنود الطاغوت جميعاً،
 بل هي المعركة الفاصلة بين الحقّ والباطل في الكتاب وإنا فوقهم قاهرون وعليهم مُنتصرون بإذن الله الواحد القهار، ألا إن حزب الله لهم الغالبون.
 وأمّا وزراء المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فهم أربعة من الطاقم الأول فهم أصحاب الكهف 
والرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجميعهم من الأنبياء وهم:
 1- رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
 2- رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام 
3- رسول الله إدريس عليه الصلاة والسلام
 4- رسول الله اليسع عليه الصلاة والسلام ودابة الأرض أول من يبعثه الله ويكلم النّاس كهلاً بالحقّ هو المسيح عيسى ابن مريم فعلِمتُه بعد أن علَّمني الله بذلك وفصَّل لي شأنه في الكتاب تفصيلاً. والمعركة الكُبرى في تاريخ الكون كُله ليست كما تزعم بين الإمام المهدي والسفياني، كلا وربّي بل هي بين الإمام المهدي والمسيح الكذاب الذي يريد أن يقول إنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنه الله ربّ العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذاب ولذلك يسمّى المسيح الكذاب، ولذلك قدّر الله بالعودة للمسيح الحقّ ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه و آل عمران وسلّم تسليماً، ولن يأمره الله أن يدعو النّاس إلى اتباعة بل يدعو النّاس وهو كهلٌ إلى اتِّباع المهدي المنتظر ويكون من الصالحين التابعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيُكَلِّمُ النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ }
 صدق الله العظيم [آل عمران:46]. 
 فأمّا التكليم :
 وهو في المهد صبياً فهذه معجزة مضت وانقضت،
 وبقيت معجزة بَعْثِهِ ليكلمُكم كهلاً :
 ويكون من الصالحين التّابعين للمهدي المنتظر ووزيراً كريماً وشاهداً بالحقّ على المسلمين والنّصارى واليهود 
إن لم يتبعوا الحقّ من ربّهم الإمام المُبين الداعي إلى الصراط المستقيم .
 وإنما الدّابة إنسانٌ. وقال الله تعالى: 
 { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ }
 صدق الله العظيم [فاطر:45]
 أي: ما ترك على ظهرها من إنسان، وخروج الدّابة هو إنسان يُكلمهم وليس حيوان، بل حكم بالحقّ في شأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيزيدكم عنه علماً ويفتي المسلمين والنّصارى واليهود في شأني ويكون من الصالحين التابعين ووزيراً كريماً، وإني أعلم بمكانه وسبق وأن فَصَّلنا بيانه تفصيلاً وإنما روحه في السماء وجسده لديكم في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } 
 صدق الله العظيم [آل عمران:55]. 
 فأمّا الرفع: فيقصد به رفع الروح إليه سبحانه 
وأمّا التطهير: فيقصد تطهير جسده فلن يلمسه الذين كفروا بسوءٍ بل كَفَّ الله أيديهم عنه وأيَّده بروح القدس؛ 
جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًاوَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَوَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِيوَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِيوَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ }
  صدق الله العظيم [المائدة:110].
 وقام روح القدس ومن معه من الملائكة بحمل جسد المسيح عيسى ابن مريم فوضعوه في تابوت السكينة فأضافوه إلى أصحاب الكهف وذلك هو الرقيم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف الثلاثة غير أنه في تابوت السكينة، ويوجد في التابوت النسخ الأصلية للتوراة والإنجيل وعصا موسى وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون. 
 وإذا أردتم أن تعلموا أين المسيح الحقّ لتُعَصموا من المسيح الباطل، فإن المسيح الحقّ يوجد حقيقة سرِّ موقعه في العشر آيات الأولى من سورة الكهف ولا يحيط به المسلمون علماً ظنّاً منهم أن الله رفع جسده وروحه، ويا عجبي! 
 فلماذا ذكر الله أنه توفّى المسيح عيسى ابن مريم؟
 ولماذا يتوفاه وهو سوف يرفعه إليه جسداً وروحاً كما يزعمون؟ بل التُّوفّي والرفع للروح، وأمّا التطهير فهو يختص بالجسد الذي كفَّ عنه شر أيادي الذين كفروا، وما صلبوه وما قتلوه ولكن شُبِّه لهم جسداً آخر بإذن الله وكذلك ليس للنصارى ولا لآبائِهم علماً بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فهم يعتقدون إن اليهود قتلوه، وما قتلوه وما لهم به من علم بل ظنوا انَّ اليهود قتلوه بل جسده موجود سليماً مُعافىً طاهراً مُطهراً في تابوت السكينة وهو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف، فَصَدِّقوا بالحقّ المسيح عيسى ابن مريم؛ الرقيم المُضاف حتى تُعصموا من اتِّباع المسيح الكذاب الذي يدَّعي الرُّبوبية. وتجدون حقيقة المسيح الحقّ في العشر آيات الأولى من سورة الكهف، تصديقاً للحديث الحقّ لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم:
 [ من حفظ عشر آياتٍ من أول سورة الكهف عُصِم من الدجال ].
 وذلك لأن جسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكون من آيات الله عجباً.
 وقال الله تعالى: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (1) قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ }
  صدق الله العظيم [الكهف]. 
 وفي هذه الآيات ينذر الله النّصارى الذين قالوا إن الله اتخذ المسيح عيسى ابن مريم ولداً سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
 وكذلك يفتي أن ليس لهم به من علمٍ ولا لآبائهم في عصره لأنهم يظنّون أنّ اليهود قتلوه، وما قتلوه وما صلبوه وما قرَّبوا جسده الطاهر بسوءٍ
 بل هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكونوا من آيات الله عجباً. 
تصديقاً لقول الله تعالى: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿2﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿3﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿4﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿5﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿6﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿7﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿8﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿9﴾ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ } 
صدق الله العظيم [الكهف] 
 وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.. 
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الاثنين، 19 أكتوبر 2015

ما هى الحكمة من البعث الأول للكافرين المكذبين ؟

سأل سائل فقال:
ما هى الحكمة من البعث الأول للكافرين المكذبين ؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال :
يوجد هناك بعثٌ جزئيٌّ لمن يشاء الله من الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين ويحدث في يوم الآزفة يوم البعث الأول  

وهو المقصود من قول الله تعالى:
{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ } 
صدق الله العظيم.
وهذا البعث الأول يبعث الله فيه الكافرين
لكي يهديهم الله بالمهديّ المنتظر إلى صراط العزيز الحميد فيجعل الله الناس أمّةً واحدةً بعد أن أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب في نار جهنم ويريد الله أن يرحمهم وإن عدتم عدنا فيدخلهم الله مرّةً أخرى في نار جهنم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)}
صدق الله العظيم [الإسراء].
والهالكون من اليهود من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون لهم بعثان 
وحياتان وموتتان، تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) اِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75)}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ويقصد الله بأنّ نبيّه لو اتّبع اليهود وافترى على الله كما يفترون لأذاقه الله كما سوف يذيقهم ضعف الحياة وضعف الممات وذلك لأنّ المجرمين لهم حياتان وموتان، وللأسف بأنّ منهم من سوف يعود إلى الكفر بالحقّ كما كانوا يفعلون من قبل في حياتهم الأولى، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)}
صدق الله العظيم [الأنعام].
وفعلاً سوف يعودون من بعد الرّجعة لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون وإنّ الهدى هدى الله وما يدريهم أنّهم إذا رجعوا بأنّهم لن يعودوا لما نهوا عنه والهدى هدى الله يصرف قلوبهم كيف يشاء ولكنّهم يجهلون ونظراً لجهلهم عن معرفة ربّهم بأنّه يحول بين المرء وقلبه ولذلك سوف يعودون لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون، ولا يقصدالله بأنهم ينوون الكذب بعد أن وقفوا على نار جهنم وإنما يقصد الله بقوله:
{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} 
 أي: كاذبون بقولهم:
{يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، 
فما يدريهم بأنهم سوف يكونون من المؤمنين والله يحول بين المرء وقلبه والهدى هدى الله؟
ولكنهم لم يعلموا بأنّ الله يحول بين المرء وقلبه فيصرف القلوب كيف يشاء ونظراً لجهلهم بهذه القدرة حتماً لابدّ أن يبيّن الله لهم ذلك فيرجعهم في يوم الرّجعة ومن بعد ذلك يعودون لما نهوا عنه ولم يصدقوا الله ما وعدوه في قولهم:
{يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} 
صدق الله العظيم.
وفي يوم التلاق يوم البعث الشامل بعد أن قضوا حياتين وموتتين وبعثين
فيقول الله لهم: 
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:28]،
  وتجدون جوابهم في موضعٍ آخر قال الله تعالى:
{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ}
صدق الله العظيم [غافر:11].
إذاً ياقوم إنّ الكفّار المفترين على الله الكذب لهم حياتان وموتتان وبعثان
تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْكِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) اِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75)}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ولكنّ جدّي محمداً رسول الله ثبّته الله ولم يفتر على الله بغير الحقّ، وإنما لو اتّبعهم وافترى على الله مثلهم لجعل الله له كما لهم بعثين وحياتين وموتين وذلك لأنهم يعذّبون بعد الموت الأوّل في النار ومن ثمّ يخرجهم لقضاء حياتهم الثانية ومن ثمّ يعودون لما نهوا عنه ومن ثمّ يدخلهم النار مرةً أخرى ولكنّ أكثركم يجهلون البعث الأول في هذه الحياة والذي سوف يستغلّه المسيح الدجّال والذي هو ذاته الشيطان الرجيم الذي طلب من الله أن ينظره إلى يوم البعث وهو البعث الأول قال إنّك لمن المنظرين ويريد الشيطان أن يستغلّ البعث الأول فيقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله ربّ العالمين وإنّه كذّابٌ وليس المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ما كان له أن يقول ذلك بل ذلك المسيح الكذّاب وليس المسيح عيسى ابن مريم ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب فأين التناقض يا من وصفت بأنّ في بيان المهديّ المنتظر تناقضاً؟
بل لم تفهم الخبر جيّداً هداك الله للحقّ وشرح صدرك ونوّر قلبك إنّ ربّي غفورٌ رحيمٌ، وأنا أصدّق عقيدة الشيعة الاثني عشر في الرّجعة وأخالفهم فيبعث أبي بكرٍ وعمر كما يزعمون بغير الحقّ،
ولربّما يزعم الجاهلون بأنّي من الشيعةالاثني عشر ما دمت صدّقت بالرجعة والبعث الأوّل ولست من الشيعة في شيءٍ غير أنّي أصدّق العقائد الحقّ لديهم وأخالفهم فيما كان باطلاً مفترىً على محمدٍ رسول الله والأئمّة الأحد عشر من قبلي، وأتحدّى الشيعة بالحقّ حصريّاً من القرآن العظيم وكذلك لم يجعلني الله من أهل السّنّة في شيءٍ من الذين يصدّقون بأحاديث تخالف لمحكم القرآن العظيم وهي موضوعةٌ وهم لا يعلمون أنّها أحاديثٌ مفتراةٌ غير أنّي أصدّق العقائد الحقّ لدى أهل السّنّة وأخالف ما كان باطلاً مفترىً مدسوساً في السّنّة المحمّديّة وأتحدّى أهل السّنّة حصرياً من القرآن العظيم وبرغم أنّ أهل السّنّة لديهم أحاديثٌ مفتراةٌ أكثر ممّا لدى الشيعة الإثني عشر
ولكنّي أعتبر أهل السّنّة أقرب إلى الحقّ من الشيعة، وهل تدرون لماذا؟
وذلك لأنّ كثيراً من الشيعة يدعون آل بيت محمّدٍ رسول الله من دون الله وذلك هو الشّرك بالله، وبرغم أنّ الشيعة من أكثر المذاهب الإسلامية إحاطةً بشأن المهديّ المنتظر ولكنه أضلّ كثيراً منهم سرداب سامرّاء، 

فكم أكرّر وأقول يا معشر الشيعة الإثني عشر لقد ظهر البدر وأقسم بالله العظيم إنّكم لن تشاهدوا البدر ما لم تخرجوا من سرداب سامرّاء المظلم، فلا أظنّ من كان في سرادبٍ مظلمٍ أن يشاهد البدر ولو صار وسط السماء، وكذلك لا أنتمي إلى أيٍّ من المذاهب الإسلامية،
وأكفر بتفرّق المسلمين في دينهم إلى فرقٍ وشيعٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون ولست منهم في شيءٍ،وكذلك محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس منهم في شيءٍ فكيف يستمسكون بحديثٍ مفترى:[اختلاف أمّتي رحمةٌ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو يخالف لجميع آيات القرآن العظيم المحكمة في هذاالشأن، وقال الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لسْتَ مِنْهُم في شَيْءٍ }
 صدق الله العظيم[الأنعام:159]،
أم لم ينهاكم الله عن التفرّق يا معشر علماءالمسلمين؟
وكذلك نهاكم الله يامعشر علماء المسلمين وأتباعهم أن تكونوا كمثل أهل الكتاب فتفرّقوا دينكم شيعاً 

فتجدون أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:
{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) } 
 صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الروم]
وكذلك أمْرُ اللهِ الصادرُ في قوْلِه تعالى:
{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) }
صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الشورى:13]
وكذلك في قولِه تعالى:
{ انَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } 
صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الأنعام:159]
وكذلك أمر اللهِ الصادرُ في مُحْكَمِ كتابِه في قوْلِه تعالى:
{ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }
صَدَقَ اللهُ العظيمُ [آل عمران:103]
وكذلك أمْرُ اللهِ الصادرُ في مُحكَمِ كتابِه في قوْلِه تعالى:
{ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الأنفال:46]
ولكنّكم يامعشر علماء الأمّة وأتباعهم خالفتم جميع أوامر ربّكم المكرّرة فيهذه الآيات المحكمات فتنازعتم وفشلتم وذهبت ريحكم كما هو حالكم الآن مستضعفون فذهب عزّكم إلى أعدائكم نظراً لمخالفتكم لأمر ربّكم وقد وعدكم الله بأنه إذا خالفتم أمره في الكتاب بأنّكم سوف تفشلون وتذهب ريحكم كما هو حالكم الآن فلا تستطيعون أن تنكروا بأنكم تنازعتم فتفرّقتم وفشلتم فذهبت ريحكم كما هو حالكم الآن..
وبعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور رحمةً بكم لأجمع شملكم وأجبر كسركم و أوحّد صفّكم و بعثني الله فضلاً من لدنه ورحمةً لكم لأنقذكم منفتنة المسيح الدجّال وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون لجمع شملكم ولتوحيدصفّكم فيتمّ بعبده نوره ولو كره المجرمون ظهوره لتكون كلمة الله هي العليا فيعزّكم الله بعبده والعزّة لله جميعاً فأيّدني بتصريح الإصطفاء للخلافة والقيادة عليكم فأيّدني بالتصريح فزادني عليكم بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم المرجع المحفوظ من التحريف لأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون وأهديكم بالقرآن إلىصراطٍ مستقيمٍ، معتصماً بكتاب الله وسنّة رسوله وكافراً بما خالف من السّنّة لأمّ الكتاب في آياته المحكمات والتي جعلهنّ الله الأساس للعقيدة الإسلامية الحنيفيّة ملّة إبراهيم ومن قبله ومن بعده لجميع الأنبياء والمرسلين 
وأمّا سبب كفري بما خالف من السّنّة للقرآن المحكم وذلك لأني أعلم أنها سنّةٌ مدسوسةٌ من الشيطان الرجيم ليردوكم هو وأولياؤه من شياطين البشر فيفتنوكم فيردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بآيات الله المحكمات في القرآن العظيم والتي جعلهنّ الله أمّ الكتاب
ـــــــــــــــ
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمّدٍ اليمانيّ.


تحذير هــام بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب،

تحذير هــام
بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين،
 فلا يفتنكم المسيح الكذّاب،
  بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان 

إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد ..
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة،
احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول:
"أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول:
"وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". 
ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه. 
فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.
يا أيها النّاس، 
حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ، بل منتحلاً لشخصيّة المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم:
"إني عبد الله". 
 فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم:
 "إني عبد الله".
وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم:
"إني عبد الله". 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:46].
ويا أيها النّاس
 إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.
يا أيها النّاس،
حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتّبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً، بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً:
 "إني عبد الله".
ويا معشر المسلمين،
إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟".
ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول:
إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.
وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: 
"بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين".
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول:
إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه 
في قول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}
صدق الله العظيم [سبأ:49].
أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه -سبحانه- فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟
ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟
وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله، أفلا تعقلون؟
ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول:
"يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط".
ومن ثم يردّ الإمام المهدي على السائلين وأقول:
قال الله تعالى:
{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)}
 صدق الله العظيم [الواقعة].
فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه:
{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم،
◄فانظروا التحدي للباطل وأوليائه:
{تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، 
ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين 
ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسّست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم
ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول:
[أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].
ومن ثم يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول:
 أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل 
وأوليائه في قول الله تعالى: 
{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم؟
 
فانظروا لحكم الله على نفسه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
صدق الله العظيم،
ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى، فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً.. وأما الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم،
أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا.وقال الله تعالى:
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}
صدق الله العظيم [طه:55].
وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول:
"يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
إسمع يا دكتور أحمد عمرو،

 لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي: بعودة الخلق إلى تراب؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب. 
ولكنّي الإمام المهدي الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلّله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديدٍ في الأرض؟
 
وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول:
يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون،
 اللهم أفتِنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلّل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديدٍ؟
ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين وقال الله تعالى:{قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} 
 صدق الله العظيم [يونس:34].
ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحق{يَبْدَأُ الْخَلْقَ} وهو خلق الإنسان من طين،
ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ}فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟
وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى: 
{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين}
صدق الله العظيم [الأنبياء:104].
إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديد ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد، 
وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنّكار. وقال الكفار:
{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾}
 صدق الله العظيم [الاسراء].
وقال الله تعالى:
{قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ 

فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه:
 
إعادة خلقهم من جديد. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}
صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فما يقصد الله بقوله تعالى: {{{ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ }}}؟
ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ

 زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
صدق الله العظيم [الأنعام:94].
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل
ونستنبط ذلك من قول الله تعالى:
{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
صدق الله العظيم،
فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾}
صدق الله العظيم [النمل].
وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب 
وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهديّ وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)}
صدق الله العظيم [النمل].
ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة 
وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون  وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
 وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾}
صدق الله العظيم [الأنبياء].
ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} 
صدق الله العظيم [الكهف].
وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:
 "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى:
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم؟". 
ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي وأقول:
ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر.
ولذلك قال الله تعالى:{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} 
 صدق الله العظيم،
وإنما العرض يحدث قبل أن يدخلها الكفار الأحياء في عصر مرورها، 
ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.
ويا معشر الباحثين عن الحقّ،
إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّة ونار فيقول:
"أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم،
وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبين فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم"،
ومن ثم يقول الإمام المهديّ:
أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟
وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد،
 فبيانك هذا يدل على أنّ للكفار حياتين وموتتين في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله 
 أنَّ للكفار حياتين وموتتين وبعثين؟".
 
ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول قال الله تعالى:
{كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:28].
قالوا:
 {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)}
 صدق الله العظيم [غافر].
وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول:
"يا ناصر محمد اليماني،
 إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
صدق الله العظيم [الأنعام:94]،
فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةً واحدةً وبعثاً واحداً فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل".  
ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 قال الله تعالى: 
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾}
صدق الله العظيم [الدخان].
ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علم من الله ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يُغيّر الكلم عن مواضعه! أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيَّن لأولي الألباب أيُّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني