السبت، 10 سبتمبر 2016

إنّ المشرقين ليس إلى جهةٍ بل في جهتين تشرق منهما الشّمس متقابلتين، وأعظم مسافة في الأرض هو بين هذين المشرقين،

[لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان]
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 01 - 1429 هـ
23 - 01 - 2008 مـ
12:11 صباحاً
 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

 إنّ المشرقين ليس إلى جهةٍ بل في جهتين تشرق منهما الشّمس متقابلتين،وأعظم مسافة
 في الأرض هو بين هذين المشرقين،
فاتقوا الله واتّبعوني فلا تشركون بالله أحد ولا تدعون مع الله أحد ولا تعبدون إلا الله وحده لا شريك له تلقون الله بقلوب سليمة، وما يؤمن أكثركم إلا وهم بربّهم مشركون فيدعون من دونه عباده المقربين، وطائفة من النّاس يعبدون المسيح عيسى ابن مريم وأمّه، وطائفة يعبدون الطاغوت وهم يعلمون أنه الشيطان الرجيم إبليس ويعلمون أنه باطن الأرض فهو يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً، واستكثر شياطين الإناث من نسل اليهود وهم أكثر سكان الأرض الباطن من تحت أقدامكم، وتلك الأرض هي أرض الراحة والأنام، وتلك الأرض هي التي قال الله عنها في محكم كتابه:
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾}
صدق الله العظيم [الرحمن]،
وتلك الأرض هي جنّة الله المفروشة بالخضرة فهي جنّة الله في الأرض فرشها فمهدها تمهيداً وقال الله عنها: 
{وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ}
صدق الله العظيم [الذاريات:٤٨]
ولا تستطيعون أن تطبقوا هذه الآية على سطح الأرض أولاً لأنّها ليست مفروشة بالخضرة كفاتاً أحياءً وأمواتاً، وثانياً لا تستطيعون أن تطبقوا هذه الآية على تضاريس سطح الارض لأنّكم تعلمون أنّها كرويّة وليست ممهدة مستويّة، ألم تنظروا لدقّة قوله تعالى: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ}؟ 
وذلك وصف الاستواء بدقةٍ متناهيةٍ لدرجة أن الشّمس إذا كانت مقابل البوابة الجنوبيّة فلا يتصدّى لأشعتها شيءٌ؛ بل تخترق الأرض المفروشة الممهدة حتى تخرج أشعة الشّمس من البوابة الشّماليّة إلى الفضاء، بمعنى أنّ لو كان أحدكم واقفاً في البوابة الشّماليّة في حين أن الشّمس بازغة من البوابة الجنوبيّة فسوف يشاهد قرص الشّمس والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، وقد أنزل لكم ابن عمر الناصر للحقّ آيات التصديق للتطبيق بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقيّ،
ولربّما الجاهلون الأغبياء الأنعام منكم سوف يصدّون عن الحقّ فيقولون:
"إنّه يثبت بعلوم الكفر ومالنا ومالهم وعلمهم" .
ومن ثم يردّ عليه الإمام ناصر اليماني فيقول:
وتالله إن مثلك كمثل الحمار يحمل الأسفار ولكنه لا يفهم ما يحملُ على ظهره، وذلك لأني لا أخاطبكم من كُتيبات الكفار بل من كتاب الله القرآن العظيم، وإنّما؛ ابحثوا في علوم الكفار للتطبيق للتصديق وما وجدتم تطابق مع آيات الله المحكمات فصدقوه في ذلك وما خالف القرآن من علومهم فعليكم أن تعلموا بأنّ علوم القرآن هي الأحقّ، ومن اتّبعهم فيما خالف القرآن المحكم والواضح والبيّن فقد كفر بما جاء في القرآن العظيم. ومن أصدق من الله قيلا؟
ويا معشر المسلمون هل لكم عقول؟
فأنا لا أكلمكم بالخرافات بل بالعقل والمنطق ونقول لكم إنّ الله يذكر في القرآن أرض ذات مشرقين وذات مغربين، 
وقال الله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]،
وتلك أرض تحت أقدامكم في باطن أرضكم وقال تعالى:
{رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}
صدق الله العظيم [المزمل:٩]،
وتلك الأرض المسطحة والتي هي سطح الأرض ذات المشرقين فهل وجدتم أرضاً لها مشرقين ومغربين؟ 
كلا وأقسم بالله العليّ العظيم لا تجدون غير مشرقٍ واحدٍ ومغربٍ واحدٍ، فكيف يكون ذلك؟ فلا بدّ أن تشرق الشّمس من جهة وتغرب في الجهة المقابلة في كل دولة وأرض ليس إلا مشرقٌّ واحدٌ ومغربٌ واحدٌ.
إذاً يا معشر المسلمين، لئن كفرتم بالتأويل الحقّ فكيف سوف تطبقون هذه الآية على أرضكم المسطحة الكرويّة ذات المشارق إلى جهة وذات المغارب في الجهة التي تقابلها ولكن تلك المشارق والمغارب ليست سوى جهتين فقط جهة الشرق وجهة الغرب وإن كانت الشّمس كل يوم تظهر من مكان من جهة الشرق وتغرب في الجهة التي تقابلها. وذلك هو معنى قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ}
صدق الله العظيم [المعارج:٤٠]،
والبرهان الواضح بأنّه يقصد مشارق إلى جهة ومغارب إلى الجهة المقابلة فسوف تجدون البرهان أنه يقصد ذلك في قوله تعالى:
{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} صدق الله العظيم [الأعراف:١٣٧].
إذاً قد تبيّن لكم معنى قوله تعالى: {رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} بأنّها جهة الشرق وجهة الغرب، وكذلك تبيّن لكم أن المعنى لقوله: { الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } بأن جميع المشارق هي إلى جهة واحدة وكذلك المغارب إلى جهة واحدة،
 ولكن يا معشر المسلمين أين تذهبون منْ حقيقة قوله تعالى: 
 {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} صدق الله العظيم [الرحمن:١٧].
وناصر اليماني لا يفسر القرآن على هواه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أعلم أنّ القرآن ليس بحاجتي لآتي له بتفسيرٍ بالظنّ والرأي فقد جعله الله كتاباً مثاني يفسّر بعضه بعضاً وفصّله الله تفصيلاً فقد بحثت عن التأويل الحقّ لهذه الآية: 
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} صدق الله العظيم،
فوجدت بأنّ المشرقين في جهتين مختلفتين في نقطتين متقابلتين وأن أبعد مسافة في الأرض هي المسافة بين هذه النقطتين المتقابلتين في جهتين مختلفتين، لذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ}
صدق الله العظيم [الزخرف:38].
إذاً يا معشر المسلمين إنّ المشرقين ليس إلى جهةٍ بل في جهتين تشرق منهما الشّمس متقابلتين، وأعظم مسافة في الأرض هو بين هذين المشرقين، فكيف يكون ذلك إلا أن تصدقوا بأنّ يوجد هنالك أرض وعَالَمٌ تحت الثرى في باطن الأرض التي تعيشون عليها، وقال الله تعالى:
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ}
  صدق الله العظيم [طه:٦].
فما خطبكم يا معشر المسلمين لا تريدون أن تعترفوا بالحقّ والذي سوف تجدونه الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي بلا شك أو ريب، وأقسم لكم بالله العظيم لا أقول لكم بالبيان للقرآن غير الحقّ فأعطوا البيان الاهتمام العظيم وقوموا بالبحث الذي يدق اللفظ بدقة متناهية، وذروا ما خالف القرآن العظيم فذلك قولٌ بالظنّ كما يظنون بأنه توجد في باطن الأرض شمس لذلك تشرق من البوابة الشّماليّة، ولكني أخالفهم بهذا القول فآتيهم بالحقّ من القرآن العظيم ونقول:
بل للأرض المفروشة مشرقين أحدهما في البوابة الجنوبيّة، والمشرق الآخر للأرض المفروشة عند مغيب الشمس عن البوابة الجنوبيّة فمن ثم تشرق الشّمس عليها مرة أخرى من البوابة الشّماليّة، فهنّ المشرقين وهنّ المغربين، أفلا تعقلون؟
فهل لا ينفع معكم يا معشر المسلمين القرآن العظيم الذي أجادلكم به متحديّاً بالتّطبيق للتصديق فإذا هو لا يحدث لكم ذكرى، فما هو الحل معكم يا معشر المسلمين حتى تصدقوا بأني حقّاً المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض؟
فهل لا تريدون أن تصدقوا حتى ترون العذاب الأليم؟ 
فسوف أقول لكم ما قاله نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام لقومه:
{يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيات اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ﴿٧١﴾ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٧٢﴾}
صدق الله العظيم [يونس].
وأرجو من الله أن لا تقضوا إلي ما قضاه قوم نوح إلى نوح بعد أن أجمعوا أمرهم
واتفقوا وقالوا:
{يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
صدق الله العظيم [هود:٣٢].
ولا أظنّكم سوف تقولون ما قالوا لأنّكم تؤمنون بالقرآن العظيم ولكنّكم بآيات ربّكم لا توقنون وتلك هي مشكلتكم لذلك لا صدقتم ولا كذبتم، ولكن إلى متى التذبذب لا أنتم مع الكفار بأمري ولا أنتم معي؟ فهل هذه هي سياستكم حتى في العقيدة هي التذبذب؟ لا أنتم مع بوش الأصغر ولا أنتم مع المهدي المنتظر! وبئس القادات قاداتكم عُبّاد الكراسي والدُنيا وبئس العُلماء علماءكم الذين يُفتوهم حسب رغبتهم ورضاهم، وبئس التعامل بينكم البين وكيفما تكونوا يولّي الله عليكم، فإذا كنتم لا تخافون الله في بعضكم البعض فيولّي الله عليكم من لا يخاف الله فيكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٩].
وكذلك تصديقاً لحديث البيان الحقّ عن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: [كيف ما تكونوا يولّى عليكم]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويا قوم، أقسم لكم بالله العليّ العظيم البَرُّ الرحيم الذي خلق الإنسان من سلالة من طين وأسْجَدَ له ملائكتَه المقربين بأنّي أنا المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض ولم يجعل الله حجّتي عليكم القسم ولا الاسم بل العلم لقوم يعلمون، أفلا تتقون؟ ولو كانت الحجّة في الاسم كما تعتقدون إذاً لكان الاسم الذي سمّاه أبو طالب للنبي الأميّ عليه الصلاة والسلام هو (أحمد) بقدرٍ من الله، ولكنّه قدّر الله اسمه (محمد) فهل تدرون ما هي الحكمة من ذلك؟ وذلك لتعلموا بأنّ الحجّة قد جعلها الله في الكتاب بالعلم وليس بالاسم.
وأشهد أن محمداً رسول الله هو نفسه أحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - رسول الله وخاتم النبيين، وأشهد أنّي المهدي المنتظر واطأ اسمي لاسم محمد رسول الله في اسم أبي لكي يحمل الاسم الخبر فيكون عنوان أمري ورايتي حقيقةً لشأني، ولكنّ أكثركم يجهلون الحكمة ولم يؤتيهم الله من الحكمة شيئاً، ومن أوتي الحكمة فقد أتاه الله خيراً كثيراً، فأين الخير فيكم؟
أليس فيكم رجال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فلا يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه؟ فإلى متى التذبذب وإلى متى الصمت الرهيب العجيب؟ فإمّا التّصديق وإمّا التكذيب فيحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين، وما كان بودي أن يحكم بيني وبين المسلمين بل بيني وبين الكفار بهذا القرآن العظيم ولكن المسلمين لم يعترفوا بشأني بعد وكأني لم أكن بينهم شيئاً مذكوراً! وإنا لله وإنا إليه لراجعون.
وتالله لا يدرك البيان الحقّ إلا من جعل الله له فرقاناً نوراً من لدنه فيفرّق بين الحقّ والباطل، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ،
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
إمامكم المبين المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الجمعة، 22 يوليو 2016

الحكمة الخبيثة من إظهار العلامات الكتابية على أجساد الممسوسين للمبالغة في أولياء الله

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 04 - 1434 هـ
09 - 03 - 2013 مـ
04:20 صــباحاً
 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الحكمة الخبيثة من إظهار العلامات الكتابية على أجساد الممسوسين للمبالغة في أولياء الله 
بسم الله الرحمن الرحمن،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب وآلهم الطيبين وجميع المسلمين إلى يوم الدّين، أمّا بعد..
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين 
وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين،
 إنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن الفتوى بالحقّ:
 أنّه لا يدّعي أنّه المهديّ المنتظَر إلا من كان يتخبطه مسُّ شيطانٍ رجيمٍ لا شك ولا ريب 
 إلا المهديّ المنتظَر الحقّ وهو واحدٌ، 
 وأنصح أقرباء ياسين أن يذهبوا به إلى قارئ يعالج النّاس بالقرآن ولا غير القرآن فيتلو عليه قدر ساعةٍ ولسوف يشاهدون المنكر
 يظهر على وجهه فيتغيّر ويكاد أن يهجم لمضاربة الذي يتلو عليه القرآن كون كلام الله الحقّ يحترق من سماعه المسّ الشيطاني 
الذي في الشخص. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ 
وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} 
صدق الله العظيم [الحج:72].
ولا يحزن المؤمنون الذين يعانون من مسوسٍ شيطانيّةٍ تتخبطهم لكونها سوف تكون نفس الأعراض أو مشابهة لها،
 وقد جعل الله من القرآن العظيم الحقّ شفاءً لهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْ‌آنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَ‌حْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارً‌ا ﴿٨٢﴾}
  صدق الله العظيم [الإسراء]،
 بل نقصد أصحاب المسوس الذين تَحْدُثُ لهم أوهاماً وتكليماً بأنّه المهديّ المنتظَر أو نبيّ بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منير،
 وقد استمعت إلى منطق ياسين التونسي 
ومن ثم أفتي بالحقّ:
 إنّه يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ، وأنصح أهله وأنصاره أن يذهبوا به إلى أي شيخٍ يعالج أمراض الممسوسين بالقرآن حتى يتبيّن لهم أنّ الإمام ناصر محمد اليماني لم يظلم ياسين التونسي شيئاً. ألا وإنّ المسّ الذي يتخبط ياسين يجعله يقتنع في قرارة نفسه بأنّه المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب لدى ياسين، ويُظهر عليه الشيطانُ علامات بطريقتهم لكي يوهموا النّاس أنّ هذا هو الإمام المهدي. ومن هذه العلامات أن يجعل علامات حمراء كتابيّة على جلده سواء في كفّه أو في أي مكان في جسمه.
وعلى كل حالٍ سوف أقصّ على أحبتي في الله والباحثين عن الحقّ قصةً لأحد الأشخاص الذين أعرفهم ويعرفونني،
  فقد جاءني ذات ليلةٍ شخصٌ أعرفه من قبل ومعه رجلٌ آخر كذلك أعرفه،
 فقالوا لي: أنّ لديهم كنزٌ مليء بالذهب في مكانٍ ما،
 فقلت لهم: ولماذا لا تستخرجوه؟
 فقالوا : إنّه يطلب فداءً صعباً، فقلت لهم ومن الذي طلب الفداء الصعب؟ 
فقال الرجل :طلب مني أنا في الرؤيا أن أذبح أحد أولادي على الكنز حتى لا يقربني الشياطين أو أفتدي ولدي بمائة من الإبل ومن ثم أستطيع أن أستخرجه؛ ولكن كليهما صعبٌ جداً فليس لدي مائة من الإبل ولا أستطيع شراءها وإني أفكر أحياناً أن أذبح ولدي ولعل الله يفتديه بذبحٍ عظيمٍ كما افتدى اسماعيل. ومن ثم علمت علم اليقين أنّ الرجل يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ يريد منه أن يرتكب جريمةً فيذبح ولده أو يذبح من الأنعام لغير الله ومن ثم يستحوذ عليه الشيطان أكثر فأكثر، ولن ينال مما خيّل إليه الشيطان من الكنز شيئاً.
وعلى كل حالٍ قلت له : يا فلان حدثني عن نفسك،
 فقال: إني أشعر أنّ لي شأن عظيم غير أني لا أدري ما هو،
 فقلت له: وما الشيء الذي جعلك تشعر في قرارة نفسك أنّ لك شأن؟ 
فقال: توجد علامات تظهر في جسدي من حين إلى آخر فتختفي،
 فقلت له: مثل ماذا؟ 
فقال :هي علاماتٌ كتابيّةٌ منها (الله محمد). 
 فقلت له: ولكن الله ليس محمداً  سبحانه وتعالى علوَّا كبيراً! 
إنّما يتخبطك مسّ شيطانٍ رجيمٍ وهذه العلامة الحمراء أو الخضراء التي تظهر فتختفي في جسدك مثال: (الله محمد) إنما ذلك مكرٌ من الشياطين كما صنعوا بالنّصارى وكانت المسوس تقوم بإظهار علاماتٍ في أجساد أناس من اليهود ليقنع النّصارى أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم فتظهر علامةٌ جلديّةٌ حمراء على الكفّ أو الظهر حتى إذا شاهد ذلك النّصارى فأعلن فريقٌ منهم فقالوا:
 إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم. ولذلك أنزل الله قول الله تعالى:
 {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابن مريم وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} 
صدق الله العظيم [المائدة:72].
ومن أسباب هذا الاعتقاد ومن ضمنها تلك العلامات التي كانت مسوس الشياطين يظهرونها على قومٍ من النّصارى ظاهر الأمر وهم من اليهود يُظهرون النّصرانيّة وهم ليسوا منهم، ونجحوا في الأخير أن جعلوا فريقاً من النّصارى يعتقدون أنّ الله المسيح عيسى ابن مريم، وكذلك يستخدمون نفس المكر في أمّة محمدٍ -صلى الله عليه وآله وسلم- كما يظهر على جلد ياسين (الله محمد)، ومنهم من يقومون بتلوين شعر بعض الأنعام فيكتبون (الله محمد)، وهو مكرٌ خبيثٌ من قِبَلِ الشياطين يريدون أن تزعم أمّة محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يوماً ما أنّ الله هو محمد، سبحان الله العظيم وتعالى عمّا يشركون علواً كبيراً!ولو يستمر ياسين في الاستمرار في دعوته واتّبعه الذين لا يتفكرون لوجدوه يوماً ما يفتيهم:
( إنّ اللهَ محمدٌ ).
سبحان الله العظيم وتعالى عمّا يشركون علواً كبيراً! ومن ثم يُريهم هذه العلامة التي تظهر في جسده (الله محمد)، ومن ثم يتّبعه الذين هم كالأنعام لا يتفكرون بل هم أضلّ سبيلاً من الذين لا يريدون أن يصدقوا حتى يشاهدوا آياتٍ حسب زعمهم أنها آياتٌ! وهي من خزعبلات وحركات الشياطين وليست آيات بيّنات، ثم يصدّقون وهي من حركات الشياطين ومكرهم الخبيث 
كما يفعل أحمد الحسن اليماني الذي يفتي أنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:210]،
 ومن ثم يقول أحمد الحسن اليماني من العراق:
[["إنّما البيان الحقّ لذلك هو محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يأتي في ظلل من الغمام"]]
فهو كذلك يريد أن يقول أنّ الله هو محمد ولكن بطريقة خبيثةٍ أخرى. 
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 
ألا لعنة الله عليكم يا معشر الدعاة إلى الشرك بالله لعناً كبيراً كأمثال أحمد الحسن اليماني ومن كان على شاكلته ممن يدعو للشرك بالله، أو لعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين يدعو البشر إلى الخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ويعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً، وأما معشر الإمّعات من الذين إذا ذُكر الله وحده اشمأزت قلوبهم وإن يشرك به يؤمنوا أولئك الذين لا يتفكّرون حتى يميزوا بين بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وبيانات المهديين الدعاة إلى الشرك بالله العظيم من أصحاب مسوس الشياطين، فأولئك أُبشرهم بعذاب السعير في الدنيا والآخرة، ومن ثم يقولون كمثل قول أصحابهم من قبل:  
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
  صدق الله العظيم [الملك:10].
ألا والله الذي لا إله غيره، إن حجّة العقل أقامها الله عليكم في بيانات الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم ولكنّكم برغم أنّ عقولكم تخضع لمنطق بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولكنّكم تعرضون حتى عن فتوى عقولكم التي أنعم بها الله عليكم كون الأبصار المتفكرة لا تعمى عن الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ‌ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ‌ ﴿٤٦﴾}
  صدق الله العظيم [الحج].
ويا أمّة الإسلام، 
 إني أشهد الله وملائكته عليكم عن يمينكم وشمائلكم وكفى بالله شهيداً أنّ برهان الداعيّة إلى الله بالحقّ هو بسطةَ سلطان علم الكتاب الذي يقبله العقل والمنطق، فانظروا لياسين التونسي تجدون أنّ كلامه لا يقبله عقلٌ ولا منطقٌ ويريد أن يفسّر القرآن على هواه من عند نفسه.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "ولكن يا إمام ناصر محمد فكأن فتوى ياسين تكاد أن توافق فتواك في التواطؤ برغم أنه لم يفصح عن التواطؤ في الاسم". 
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول:
 إن هذا شيء لا يختلف عليه اثنان من أصحاب اللغة في العالمين، ولو سألت أيّاً من علماء المسلمين  ما المقصود بالتواطؤ لقال مباشرة:
 يقصد به التوافق.
ولن تجدوا واحداً من علماء اللغة في العالمين يفتيكم أنّ التواطؤ يُقصد به التطابق.
وكذلك لسوف يجد أنصار ياسين أنّ ياسين سوف يقول لهم عمّا قريب أنّه رسولٌ من ربّ العالمين، ومن ثمّ يأتيهم باسمه حسب زعمه أنّه يفسر الأحرف في أوائل بعض سور القرآن فيقول لأنصاره:
 أفلا تعلمون أنّي رسول من ربّ العالمين وإن كفرتم أني رسول فكفى بالله شهيداً أني رسولٌ من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5)} 
 صدق الله العظيم [يس].
فذلك ما يقصده المتصل من أنصاره بقوله أنّ ياسين يأتي بتفسيرٍ للأحرف في بعض أوائل السور، 
ومن ثم نقول لهم:
 إنّما تلك حركاتٌ شيطانيّة توحيها الشياطين للذين يدّعون المهديّة بغير الحقّ، وذلك حتى لا يميزّ المسلمون بين المهديّ المنتظَر الحقّ وبين المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين كمثل الذي جاء إلينا وأفتينا أخاه بالحقّ في شأن أخيه، ومن ثم انطلقَ به إلى قارئ قرآنٍ وما إن قرأ عليه حتى خرّ صريعاً يحترق المسُّ من سماع كلام الله الحقّ في القرآن العظيم، 
ومن ثمّ عاد إلينا أخوه وقال:
 "يا شيخ ناصر، والله لولا فتواك الحقّ في أخي لوقعنا في مصيبةٍ كبرى، ولوافقته على ذبح ولده أو نذبح لغير الله من الأنعام".
ومن ثم نقول يا معشر المسلمين: 
إنما أعظكم بواحدةٍ أن تقوموا لله مثاني وفرادى ثم تتفكروا في بيانات ناصر محمد اليماني للقرآن العظيم وما هي المرجعيّة التي يعتمد عليها ناصر محمد اليماني وأسّس عليها دعوته في غربلة السنّة النبويّة وغربلة التوراة وغربلة الإنجيل.
فهل مرجعيّة ناصر محمد أحلامٌ يحاجّ بها البشر وحسبه ذلك؟
 أم مرجعيّة ناصر محمد القسم بالله العظيم ويكتفي بذلك؟ أم مرجعيّة ناصر محمد أوهامٌ من عند نفسه وحسبه ذلك؟ 
 أم أنّ مرجعيّة ناصر محمد اليماني هي آياتُ الله المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب البيّنات حجّة الله على علماء المسلمين وأمّتهم والنّاس أجمعين؟ 
والتي من خلالها نستطيع أن نبيّن لكافة علماء الأمّة وعامة المسلمين أيّ الأحاديث النبويّة الحقّ وأيّها باطلٌ مفترى ليس من عند الله ورسوله بكل يسرٍ وسهولة كما ضربنا لكم مثالاً في بيان الأمس فحطمّنا عقيدة الذين يعتقدون أنّ عبد الله بن عبد المطلب وزوجته آمنة بنت وهب في النّار، ومن ثم يأتون بأحاديثٍ مفترياتٍ على الله ورسوله ليثبتوا أنّ أبوي محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في النّار. ولسوف نقوم بتنزيل بياني الذي كتبته بالأمس مرةً أخرى لعلكم تتفكرون. 
فانظروا إلى الطريقة الحقّ لكشف الأحاديث المدسوسة التي ليست من عند الله ولا رسوله..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم جميعاً 
 وآلهم الطيبين وسلّموا تسليماً، أمّا بعد..
ويا أحبتي في الله لو تعلمون كم الأمر سهلٌ ويسيرٌ لكشف الأحاديث المدسوسة مثال هذين الحديثين عن النّبي كذباً وزوراً عليه، كما يلي:

[وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استأذنت ربي أن أستغفر لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها، فأذن لي.
وفيه أيضاً عن أنس أن رجلاً قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: في النار، فلما قضى دعاه، فقال: إن أبي وأباك في النار] انتهى.
فتعالوا لنقوم بعرض هذين الحديثين على محكم كتاب الله القرآن العظيم فإن وجدنا آياتٍ بيّناتٍ محكماتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين
 جاءت مخالفةً لهذين الحديثين فقد علمنا أنّهما حديثان مفتريان عن النّبي. 
وإلى التطبيق للتصديق:
فما هي الخطوة الأولى التي يجب علينا البحث عنها في القرآن العظيم؟ 
وإليكم الخطوة الأولى، فأولاً:
 يجب علينا البحث في القرآن هل سبق وبُعث رسلٌ إلى عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب وأمّتهم؟ 
وأنتم تعلمون أنهما أَبَوا محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وعليهم وأسلّمُ تسليماً. 
ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
 {يس ﴿1﴾ وَالْقُرْ‌آنِ الْحَكِيمِ ﴿2﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿3﴾ عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿4﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ ﴿5لِتُنذِرَ‌ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ‌ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿6﴾}
 صدق الله العظيم [يس].
فهذا يعني أن ّالله لم يبعث إليهم رسولاً لينذرهم أن يعبدوا الله لا يشركوا به شيئاً.
 والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فهل يا ترى من مات من هؤلاء الآباء قبل مَبْعَثِ محمدٍ رسول الله إليهم؛ فهل يا ترى سوف يعذّبهم الله فيدخلهم النّار برغم أنّه لم يبعث إليهم رسولاً؟ 
ومن ثم نترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب قال الله تعالى:  
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} 
صدق الله العظيم [الإسراء:15].
إذاً تبيّن للمسلمين العقيدة الباطلة، فظلمٌ وزورٌ كبيرٌ أن تعتقدوا أنّ والدَ محمدٍ - رسول الله - وأمَّه التي ولدته في النّار،
 بل تبيّن لكم أنّهما ليسا من المعذَّبين. فاتقوا الله وأطيعونِي واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون،
 ثم لا تجدوا في أنفسكم حرجاً مما قضيتُ بينكم بحكم الله وتُسلِّموا تسليماً.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الثلاثاء، 31 مايو 2016

قالوا إنّه أعور ومكتوبٌ على جبينه كافر، وذلك لأنهم يعلمون بأنّكم لن تروا ذلك في وجه المسيح الكذاب، ولعلكم تُصدّقون بأنّه الله ربّ العالمين سبحانه وتعالى علواً كبيراً،

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

الإمام ناصر محمد اليماني
10 - 07 - 1428 هـ
25 - 07 - 2007 مـ
10:56 مساءً

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ 
 

قالوا إنّه أعور ومكتوبٌ على جبينه كافر، وذلك لأنهم يعلمون بأنّكم لن تروا ذلك 

في وجه المسيح الكذاب، ولعلكم تُصدّقون بأنّه الله ربّ العالمين سبحانه وتعالى علواً كبيراً
بسم الله الرحمن الرحيم،
 من المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض إلى جميع المُسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهادي 
إلى الصراط ـــــــــــــ المُستقيم، وبعد..
يا معشر عُلماء المُسلمين
 إني أحذّركم من عقيدة رؤية الله جهرةً، فلنحتكم إلى القُرآن العظيم حتى أنقذكم من فتنة المسيح الدجال الشيطان الرجيم والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم وما كان ابن مريم بل هو كذابٌ لذلك يُسمى المسيح الكذاب، ولا أعلم بأنّه أعور ولا مكتوب على جبينه كافر؛ بل ذلك من مكر الذين تظاهروا بالإيمان بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليصدّوا عن سبيل الله، ألا ساء ما يفعلون!
وقالوا إنّه أعور ومكتوبٌ على جبينه كافر، وذلك لأنهم يعلمون بأنّكم لن تروا ذلك في وجه المسيح الكذاب، ولعلكم تُصدّقون بأنّه الله ربّ العالمين سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فهل تظنون يا معشر المُسلمين بأنّ الله إنسانٌ فلا تستطيعون التمييز بين الحقّ والباطل؟
 إلاّ أن المسيح الدجال أعور، وربّكم ليس أعور فأين ذهبت عقولكم؟
 وقال الله تعالى: {{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}}
صدق الله العظيم [الشورى:11].
وأنا المهديّ المنتظَر أعترف بعقيدتين لدى الشيعة وهما:
الحُكْمُ في عدم رؤية الله جهرة،
والحُكم في الرجعة لفريقٍ من الأموات
 وأخالفهم فيما لم يُنزّل الله به من سُلطانٍ،
وأحذّر طائفةً منهم يُفسرون القُرآن على حسب هواهم، وأحذر جميع المُسلمين من تفسير كتاب الله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً،

 وذلك من عمل الشيطان وأمْرِهِ أنْ تقولوا على الله ما لا تعلمون حتى ولو كان تأويلاً لآيات الكتاب،وذلك لأن التأويل هو المعنى المقصود في نفس الله من كلامه، فإذا لم يكن تأويلك أيّها العالم حقٌّ فقد قُلت على الله غير الحقّ وسوف يُحاسبك الله على ذلك لأنك خالفت أمره، وقال الله تعالى:
 {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ ربّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا
 وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾}
 صدق الله العظيم [الأعراف].
ومن ثم اتَّبعتَ أيها العالِم أمر الشيطان المُخالف لأمر الله، وقال الله تعالى:
 {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩)}
  صدق الله العظيم [البقرة].
فهل ترونّني آتيكم بالتأويل لكلام الله من غير كلام الله؟ فما خطبكم لا تُصدِّقون؟
 فهل جعلتم الفرق بين الله الحقّ، والباطل فجعلتم التمييز بأنّ الدجال أعورٌ والله ليس أعوراً؟ إذاً صدَّقتم بأن الله إنسانٌ وإنّما الفرق في نظركم أنّه ليس أعور والدجال أعور! فما خطبكم كيف تحكمون؟ ألم يكفِكم بأنّ الله ضرب لكم الحُكْمَ الحقّ في الجبل العظيم؟ فإذا لم يتحمّل الجبل رؤية الله وهو جبلٌ فكيف يتحمله الإنسان الضعيف؟ وخُلق الإنسان ضعيفاً.فهذه عقيدة باطلة ما أنزل الله بها من سُلطان، وقال الله تعالى: 
{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:143].
أفلا ترون موسى حين أفاق ما كان قوله:
 {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
  صدق الله العظيم،
 ومعنى قول موسى واضح وبيِّنٌ، فقد نزّه ربّه بأنه ليس كمثله شيء يتحمل رؤيته فحتى الجبل العظيم لم يتحمل رؤية عظمة الله جهرةً، وذلك لأن الله أعظم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، وقد جعل الله بُرهان عدم الرؤية في الجبل فإذا استقر مكانه بعد أن يتجلى الله له فهنا فيه أمل أن يرى الناس ربّهم جهرة. لذلك قال تعالى:
 {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا 
فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}،
 فأدرك موسى مدى عظمة ربّه التي ليس لها حدود. وقال:
 {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}.
فتوبوا كما تاب موسى يا معشر المُسلمين، وكُلٌ منكم يقول كما قال موسى:
 {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}،
 أي أوّل المؤمنين بأنّ الله يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار، ولا أنكر بأن الله يُكلم عباده 
ولكن من وراء حجاب وليس جهرةً يا معشر البشر.
 وقال الله تعالى:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
 صدق الله العظيم [الشورى:51].
فهل ترون بأنّ الله يُكلمكم يوم القيامة جهرةً سُبحانه؟
 بل تشقق السماء بغمام الحجاب ونُزّل الملائكة تنزيلاً. وقال الله تعالى:
 {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُور}
صدق الله العظيم [البقرة:٢١٠].
وأعلم بأن هُناك من يريد الآن أن يقول لي:
 "مهلاً مهلاً، ألم يقل الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾}
 صدق الله العظيم [القيامة].
ومن ثم نرُدّ عليه ونقول:
 يا معشر المُسلمين عليكم بتطبيق العقائد على الآيات المُحكمات الواضحات البيِّنات لكُل ذي لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، أما إذا طبَّقتم الأحاديث على الآيات المُتشابهة فسوف تقعون في الفتنة، فهل تكفرون ببعض القرآن وتؤمنون ببعض كما يفعل أهل الكتاب؟
 وذلك بأنكم إذا قمتم بتطبيق الأحاديث مع الآيات المُتشابهات فقد جعل الله لكم الآيات المُحكمات لكم لبالمرصاد، ذلك بأنّه إذا رجعتم للمُحكم سوف تجدونه قد اختلف مع الحديث ومع هذه الآية المُتشابهة في ظاهرها مع حديث الفتنة، إذاً عليكم أن تتمسكوا بما جاء في الآيات المُحكمات الواضحات البينات والتي جعلهنّ الله هنّ أمّ الكتاب من تمسك بهنّ استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.
وأما الذين في قلوبهم زيغٌ فسوف يتبعون المُتشابه منهُ مع حديث الفتنة،
 وذلك لأنه يريد أن يثبت أن هذا الحديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعمد إلى المُتشابه من القرآن في ظاهره مع هذا الحديث الموضوع بمكرٍ فجعله شياطين البشر يتشابه مع ظاهر آية لا تزال بحاجة للراسخين في العلم يستنبطون تأويلها من القرآن العظيم، ولكنّ الذين في قلوبهم زيغٌ لا يريدون أن يفتروا على الله، بل يظنون بأن هذا الحديث قد جاء موافقاً لهذه الآية وليس الأهم عنده القُرآن بل إثبات هذا الحديث فأصبح في قلبه زيغ عن القرآن المُحكم حتى ولو كان يبتغي تأويل آيات في القُرآن، والتي لا تزال بحاجة إلى تأويل، ولكن قلبه زاغ عن الآيات المحكمات الواضحات قد جعلهن واضحات بيِّنات لأنهنّ أمّ الكتاب وأصل هذا الدين الإسلامي الحنيف، وقال الله تعالى:
 {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:٧].
ولايقصد من الذين يتبعون المُتشابه أنّهم اليهود أو الكُفار،ولكنّ الكفار كفارٌ بالقرآن فكيف يبحثون عن التأويل،وكذلك شياطين البشر من اليهود يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم؛ بل يُقصد طائفةً من عُلماء المُسلمين، وأنهم يبتغون تأويل القُرآن ولا يريدون أن يُأوّلوه خطأً بتعمدٍ منهم، ولكنهم مُصرّون على أن يثبتوا هذا الحديث أنه عن رسول الله وهم قد رأوه مخالفاً لآيات محكمات فتركوهنّ وعمدوا للمُتشابه من القرآن مع حديث الفتنة وهو لا يعلم بأنه موضوع فتنة للمُسلمين والزيغ المذكور في الآية في قلب هؤلاء العلماء هو الزيغ عن المُحكم الواضح والبين، وهم بهذا أنكروا المحكم واتبعوا المُتشابه مع حديث الفتنة ولكن الرّاسخين في العلم يقولون:
 {يقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}
 صدق الله العظيم.
ولكن المهديّ المنتظَر يعلم التأويل الحقّ للآيات المُتشابهات مما علمني ربي، وأقوم أولاً بتعريفٍ لهنّ:
 [[هنّ الآيات ذات التشابه اللغوي،ولكن تأويلهن مُختلف عن ظاهرهن جُملةً وتفصيلاً]]
وحين يمر القارئ على قول الله تعالى:
  {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴿٢٣﴾}
 فسوف يظنّ بأن هذه الآية مُحكمةً وواضحةً، ولكنه إذا تدبر القُرآن سوف يجد ما ينفي ظنّه بالنفي القاطع {لَّا} نافية:
 {لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌} [الأنعام:103]،
وكذلك النفي الأزلي بأن الله لا يُكلم أحداً جهرةً. وقال تعالى:
 {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
 صدق الله العظيم [الشورى:51].
وهنا عليه أن يتراجع عن ظنّه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾}، فليست كظاهرها ثم يقول: "الله أعلم"، 
 وعندها سوف يصطفيه الله فيجعله من الراسخين في العلم فيؤيده ببرهان الفرقان فهو نورٌ من ربّه فيعلم تأويل هذه الآية، وهل تدرون لماذا؟ ذلك لأنه اتقى الله وخاف أن يقول على الله غير الحقّ وقد وعدكم الله بنورٍ يؤيد به البصيرة لتفرقوا بين الحقّ والباطل. وقال الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
 صدق الله العظيم [الأنفال:٢٩].
وذلك إذا رآه ربّه بأنه مُتألم في نفسه يريد الحقّ والله هو الحقّ، وسوف يهديه إلى سبيل الحقّ مادام يريد الحق. وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
 صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩].
ونعود لتأويل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ} صدق الله العظيم [القيامة:٢٢]،
ولا ينبغي لي أن أستنبط تأويل ذلك من غير القرآن العظيم، حتى لا تكون لكم عليّ الحجة بغير الحقّ،
 فأما الوجوه المقصودة في هذه الآية هي القلوب وهو:
 [[الوجه الباطن للإنسان، وللإنسان وجهان: وجهٌ ظاهرٌ ووجهٌ باطنٌ وهو القلب، وكلاهما وجهٌ واحدٌ إذا اتفقا في القول،
 أما إذا قال بلسانه ما ليس في قلبه فصار (أبو وجهين)، وقد بيّن الله لكم في آياتٍ أخرى تتكلم عن وجوه القلوب.]]
 كمثال قول الله تعالى مُحذراً النصارى واليهود: 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ 
كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا}
 صدق الله العظيم [النساء:٤٧].
فأما الشطر الأول من الآية :
 فموجَّه للنصارى المؤمنين برسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام:
 {يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا}،
 وذلك تهديدٌ للنصارى إذا استمروا في التفريق بين رسل ربّهم والمُبالغة في دينهم فيقولون بأن الله هو المسيح عيسى ابن مريم، فإذا لم ينتهوا سوف يظهر الله ابن مريم فيدعوهم إلى الإسلام فيكفرون به ومن ثم يطمس الله على قلوبهم فيكفرون برسولهم المبعوث إليهم من قبل فينكرونه فيطمس الله على قلوبهم فيردها على أدبارها فيتبعون عدو الله وعدوه المسيح الدجال والذي يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله ربّ العالمين، وفتنهم الله بسبب مُبالغتهم في ابن مريم بغير الحقّ، فيكفرون بابن مريم الحقّ وهو يُكلّمهم ويدعوهم إلى الإسلام والقرآن فيكفرون به فيتبعون خصمه المسيح الدجال بظنّهم أنّه هو المسيح عيسى ابن مريم لأنه جاء مؤيداً لعقيدتهم الباطلة،
وقال أنّه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله ربّ العالمين وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو (المسيح الكذاب الشيطان الرجيم)،
 وأما شياطين البشر من اليهود فسوف يكونون أول التابعين للمسيح الكذاب وهم يعلمون أنه المسيح الكذاب وأنه الشيطان الرجيم فيتبعونه لذلك سوف يلعنهم كما لعن الذين من قبلهم، إلا أنه لن يمسخهم إلى قردة كما مسخ الذين من قبلهم وإنما هؤلاء يمسخهم إلى خنازير.
 تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}
 صدق الله العظيم [المائدة:60].
فأما القردة فقد سبق مسخ الذين قبلهم. وقال الله تعالى:{فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:٦٥].
وأما هؤلاء إن استمروا في كفرهم من بعد ما تبيّن لهم الحقّ فسوف يمسخهم إلى خنازير وقد أعذر من أنذر، ولكني أخشى على طائفةٍ من المُسلمين أن يمسخ الله من يشاء منهم إلى خنازير وهم الذين يشكّون في شأني بأني قد أكون المهدي المُنتظر الحقّ بنسبة 99%،
 ورغم ذلك تأخذهم العزة بالإثم فيتمسكون بأسطورة سرداب سامراء وهم يعلمون ما بأنفسهم، وقد أعذر من أنذر وأنا أُصدّقهم بعدم رؤية الله جهرةً وكذلك بالرجعة لطائفةٍ من الكفار لنهديهم صراطاً ـــــــــــ مُستقيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {عَسَى ربّكم أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا}
  صدق الله العظيم [الإسراء:٨].
ولكن للأسف، من الكفار من سوف يعودون لما نُهوا عنه ثم يهلكهم الله
مرةً أخرى ثم يحييهم في البعث الشامل ثم يخاطبهم فيقول الله تعالى:
 {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة:28].
ومن ثم بيَّن الله جوابهم في موضعٍ آخر. وقال الله تعالى:
 {قَالُوا رَ‌بَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَ‌فْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُ‌وجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴿١١﴾ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّـهُ وَحْدَهُ كَفَرْ‌تُمْ ۖ 
وَإِن يُشْرَ‌كْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّـهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ‌ ﴿١٢﴾}
 صدق الله العظيم [غافر].
ولا أريد أن أطيل عليكم في براهين الرجعة فهي كثيرةٌ إلا أن تُجادلوا فسوف أنزلها
 في موقعي تنزيلاً وألجم المُجادلين إلجاماً وأقول:
 يا معشر المُسلمين
 حذاري إن المسيح الدجال سوف يستغل الرجعة فيقول إن هذا ليوم الخلود وأنه هو الذي بعث الموتى؛ بل هو كذّاب أشِر يريد أن يستغل البعث الأول ويقول هذا يوم الخلود ولدينا جنة ولدينا نار! فأما النار فهي نار كما النار التي تورون يستطيع أن يصنعها أحدكم، وأما الجنة فهي جنة الله في الأرض توجد في الأرض المفروشة من تحت الثرى في باطن أرضكم والتي أخرج منها المسيح الدجال أبويكم من قبل فلا يفتنكم كما أخرج أبويكم من الجنة.
وقد يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول:
 "بل جعل الله آدم خليفة في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى"،
 ومن ثم أرد عليه وأقول:
  بأنّ الله جعل آدم خليفة في الأرض وليس في جنة المأوى عند سدرة المنتهى.
 وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
 [البقرة:30].
وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾}
  [الحجر].
ولكن الله أَنْظَرَ الشيطان الرجيم ولم يخرجه. وقال الله تعالى:
 {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}
 صدق الله العظيم [طه:١١٧].
ولو لم ينظره الله في الجنة وطرده إذاً كيف كلّم الشيطان آدم وحواء؟ وقال الله تعالى:
 {وقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف:٢٠].
وقد يود أحدكم أن يُجادلني فيقول:
  قال الله تعالى:
 {وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
  صدق الله العظيم [البقرة:36].
فنقول إنما الهبوط هو من النعيم إلى الشقاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}
 [طه:١١٧].
فأخرجكم إلى حيث أنتم الآن، فلا يفتنكم المسيح الدجال كما أخرج أبويكم من الجنة،
 اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
وما بالي وكأني أراك في دهشة واستغراب يا ابن عمر بعد قراءة خطابي هذا والذي يحمل فتاوى الحقّ في مسائل عقائدية هامة جداً جداً 

وذلك لإفشال مكر جميع شياطين الجنّ والإنس وإنقاذ الأمّة من فتنة المسيح الدجال فهل هم مُسلمون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو أحباب الله وأوليائه الإمام ناصر محمد اليماني..

 ๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑