الجمعة، 1 يناير 2016

هل الجنة التي أخُرج منها سيدنا آدم هى جنة الخلد عند سدرة المنتهى؟

[ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]

سأل سائل فقال: 
هل الجنة التي أخُرج منها سيدنا آدم هى جنة الخلد عند سدرة المنتهى؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
لم يجعل الله خليفته آدم خليفة عليه الصلاة والسلام في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى بل خليفة الله في أرض الأنام وهي جنة لله 
من تحت الثرى ولها مشرقان من جهتين مُتقابلتين وأبعد مسافة في الأرض هي بين المشرقين وذلك لأن الشمس تشرق 
عليها من البوابتين وذلك لأن الأرض مفتوحة من الأطراف ومجوفة 
 ولذلك قال الله تعالى:
  {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ}
  صدق الله العظيم [الأنعام: 35]
  وذلك لكي يأتيهم بآبات منها من أعنابها ونخلها ورمانها فيروها آيات عجباً لم يروها قط في حياتهم والشمس تشرق عليها من البوابتين وليس في آن واحد بل تشرق عليها من البوابة الجنوبية فتخترق أشعة الشمس باطنها حتى تنفذ أشعتها من البوابة الشمالية  فهل تدرون لماذا؟
 وذلك لأن الله مهدها تمهيداً وفرشها بالخضرة،  تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ }
صدق الله العظيم [الذاريات: 48]
 
فإذا وقف أحدكم في البوابة الشمالية فسوف يرى الشمس في مشرقها الأقصى بالبوابة الجنوبية نظراً لإستوائها فلا يحجب الشمس عنه عوج فيها ولا أمتا فهي مُستوية من المشرق الجنوبي إلى المشرق الشمالي وأبعد مسافة في هذه الأرض هي بين البوابتين ولذلك تمنى الإنسان أن بينه وبين قرينه الشيطان بعد المشرقين وقال الله تعالى:
 {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}
 صدق الله العظيم [الزخرف: 38] 
 وذلك لأن الشمس تشرق على أرض الأنام من جهتين مُتقابلتين فإذا غابت عنها عن البوابة الجنوبية فإنها تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها والقوم الذين فيها لم يجعل الله لهم من دونها ستراً لأنها إذا غربت عليهم من البوابة الجنوبية أشرقت عليهم في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها في النفق الأرضي ألا وإن الأرض ذات نفق عظيم فيها من آيات الله عجباً ،تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ } 
 صدق الله العظيم [الأنعام: 35]
 ولم يُكلم الله رسوله إلا بالحق أن لله جنة في السماء وجنة في النفق الأرضي
 من تحت الثرى وجميعهن لله وحده، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى }
 صدق الله العظيم [طه: 6] 
 ولذلك قال الله تعالى:
 {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ }
 صدق الله العظيم [الأنعام: 35] 
 وذلك لأن أرضكم ذات تجويف نفقي يخترق الأرض مُمتد في باطنها ونافذ إلى أطرافها شمالاً وجنوباً وتشرق الشمس عليها من البوابة الجنوبية فتغرب عن البوابة الجنوبية ومن ثم تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة الشمالية وبما أنها أرض نفقية ممهدة مستوية ولذلك تجدون أشعة الشمس تخترق باطن أرضكم حتى تنفذ من البوابة التي تُقابلها كما تُشاهدون هذه الصورة الحق على الواقع الحقيقي،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ }
 صدق الله العظيم [الأنعام: 35]
ولربما يود أن يقاطعني أحد الذين لا يعلمون ويقول :
ألم يقل الله سبحانه فاهبطوا منها بل تلك هي جنة المأوى عند سدرة المنتهى

ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول :
أفلا تخبرني أين جعل الله آدم خليفة فهل قال الله تعالى:

(إني جاعل في جنة المأوى خليفة)  
ومن ثم يرد علينا هذا العالم من محكم كتاب الله ويقول :بل قال الله تعالى:
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }
صدق الله العظيم [البه:30قر]
ثم يقول لكم الإمام ناصر محمد اليماني:
أفلا تعقلون فكيف أنكم أدخلتم الشيطان الرجيم جنة المأوى عند سدرة المنتهى

 أفلا تعقلون يامن تقولون على الله مالا تعلمون وهل بسبب أنه جاء ذكر الجنة ظننتم أنه يقصد جنة المأوى 
عند سدرة المنتهى وهل لا توجد مناطق تُسمى جنة في الأرض  أفلا تتفكرون
ويا قوم إنما الهبوط المذكور في القرآن هو من الأرض إلى الأرض من الأحسن إلى الأدنى  كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض 
في قول الله تعالى:
{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ }
صدق الله العظيم [البقره:61]
وفي الحقيقة لقد تم إخراج أبويكم آدم وحواء من جنة لله من تحت الثرى إلى حيث أنتم اليوم ويقطنها الآن الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج وقد حذركم الله فتنتهم وقال الله تعالى:
{ يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:27]
وأما سد ذي القرنين

  فهو يوجد بمنتصف أرض المشرقين يقسمها إلى أرضين بين يأجوج ومأجوج وعالم آخر فأما يأجوج ومأجوج فيحدهم سد ذي القرنين إلى الشمال الأرضي وأما عالم آخر فهم يحدهم سد ذي القرنين إلى الجنوب الأرضي وتلك من عوالم ما تحت الثرى باطن أرضكم وإنا لصادقون
ــــــــــــ
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخو البشر في الدم من حواء وآدم المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني