الثلاثاء، 8 مارس، 2016

من الإمام المهديّ إلى عدنان إبراهيم الذي يصدّ عن الصراط المستقيم وينكر بعث المهديّ المنتظَر والمسيح عيسى ابن مريم


الإمامُ ناصِرُ مُحَمَّدٍ اليَمَانِيُّ

30 - 05 - 1435 هـ
31 - 03 - 2014 مـ
06:04 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
من الإمام المهديّ إلى عدنان إبراهيم الذي يصدّ عن الصراط المستقيم وينكر بعث المهديّ المنتظَر 
والمسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم
 بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الإنس والجنّ والملائكة ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
 ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، قولوا: 
{رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} 
صدق الله العظيم [التحريم:8]. 
ويا أحبتي في الله مهما بلغتم من اليقين فلا تهجروا البيان الحقّ للقرآن حتى لا يضمحلَّ نوركم شيئاً فشيئاً، وقد علمنا أنّ فيكم قوماً لا يرضيهم الربّ بملكوته حتى يرضَى أولئك آتاهم اليقين بدعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم وأولئك قوم يحبّهم الله ويحبّونه وفي ذلك يكمن السرُّ العظيم
 (حبِّهم لربِّهم)، ولذلك لن يرضوا بملكوت ربّهم حتى يرضى حبيبهم الله أرحم الراحمين، فأولئك كأنهم أنفقوا ملكوت الربّ لكونهم لن يرضوا بملكوت ربّهم حتى يرضى، وأولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه صَدَقُوا اللهَ فصَدَقَهُم، وأولئك هم الوفد المكرمون بين يدي الله رفضوا أن يدخلوا جنة ربّهم لكونهم يريدون أن يُحقق لهم الله النَّعيم الأعظم منها فيرضى، فمن ثمّ تمَّ حشْرُهم إلى الرحمن وفداً لا يشفعون إلا من ارتضى له بالقول الصواب ورضي له قولاً في تحقيق الشفاعة في نفس الله، فتشفع لعباده رحمتُه من غضبه وعذابه، فلله الشفاعة جميعاً ولكن أكثرهم مشركون. ويا عباد الله، إن الله هو أرحم الراحمين فتفكّروا في صفاته ولا تتفكّروا في ذاته فليس كمثله شيء. ويا عباد الله لا تستيئِسوا من رحمة الله لا في الدنيا ولا في الآخرة واعلموا أنّ الله على كل شيء قدير يعذِّب من يشاء ويغفر لمن يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلِلَّهِ مُلكُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ۚ يَغفِرُ لِمَن يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ۚ وَكانَ اللَّهُ غَفورًا رَحيمًا (14)} 
 صدق الله العظيم [الفتح].
 ويا معشر الذين لعنهم الله وأحلّ عليهم لعنته ولعنة ملائكته والنّاس أجمعين، لا تستيئِسوا من رحمة الله واعلموا أنّ من تاب وأناب
 ممن لعنهم الله فسوف يجدون لهم ربّاً رؤوفاً رحيماً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ( 159)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
 فلا تستيئسوا من رحمة الله يا معشر شياطين الجنّ والإنس فلا تأخذكم العزّة بالإثم، ونحن معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ندعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، واتَّخذنا الهدف المضاد لهدفكم في نفس الله فقد علمنا بهدفكم في نفس الله وهو عدم تحقيق رضوان الله على عباده، ولذلك يسعى كبيرُكم الذي يسعى بكلِّ حيلةٍ ووسيلةٍ إلى عدم تحقيق رضوان الله على عباده. ولذلك قال: 
{ثمّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف:17]. 
وذلك لكون الشيطان علِم أنّ الله يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر:7]. 
وشياطين الجنّ والإنس يخْطون على نفس خُطى إبليس وينشدون نفس الهدف يسعون الليل والنهار وهم لا يسأمون من عدم تحقيق رضوان الله على عباده، ولذلك لا يريدون أن يكون عبادُ الله شاكرين لربّهم! وكرهتم رضوانه يا معشر شياطين الجنّ والإنس ونحن لكم لبالمرصاد، ونحن قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى تحقيق رضوان نفس الله على عباده، ولينصرنَّ الله من ينصره ولسوف تعلمون. 
ويا معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، اصبروا على أذى الناس وجادلوا بالتي هي أحسن، ومن سبّ إمامكم فلا تسبّوه وقوموا من مجلسه إلى حينٍ، ولا تأخذكم الغيرة على الإمام المهديّ فتقاتلوا أحداً من النّاس فسبق العفو من الإمام المهديّ، فالتزموا بالعفو وخذوا به واصبروا وصابروا ورابطوا ولا تستعجلوا الظهور بالعذاب الأليم إن كنتم تريدون أن تجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، فلا تتمنّوا الهلاك للأمّة وتمنّوا نجاتهم بالهدى. 
وها أنتم في ازديادٍ بشكلٍ مستمرٍ يكادُ أن يكون يومياً، فنرى مُصدّقين ومُبايعين جدداً وكانوا مُتعنِّتين من قبلُ فتابَعوا من بعيدٍ حتى هداهم الله بعد أن أصابتهم الحيرة في شأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وخَشُوا أن يكون هو الإمام المهدي، فأنابوا إلى ربّهم ليبصِّر قلوبَهم فبصَّرهم أنّه الحقّ من ربّهم إنّ الله لا يخلف الميعاد.
 وأما عدنان إبراهيم الذي يُنكر بعث الإمام المهديّ وبعث المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم فنحن ندعوه للحوار في طاولة الحوار العالمية للمهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة. 
ويا عدنان، تدبَّرْ البيان الحقّ للقرآن حتى لا تكون وليّاً للشيطان،
 ويا عدنان اعلمْ علمَ اليقين أنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- سيعود وسوف يؤمن به كافة
 اليهود والنّصارى الأحياء منهم والأموات في البعث الأول. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)} 
صدق الله العظيم [النساء]. 
ويا عدنان، اتَّبع البيان الحقّ للقرآن حتى لا تكون وليّاً للشيطان الذي يريد أن يظهر لكم بعد مرور كوكب العذاب فيقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنّه الله ربّ العالمين، ولذلك قدَّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم لكون المسيح الكذّاب سوف ينتحل شخصيته فاحذره يا عدنان إنّي لك ناصحٌ أمينٌ، فلا تصدَّ الناس عن اتِّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولا تُفتِ في دين الله من عند نفسك فَتُضِلَّ نفسَك وتُضِلَّ أمَّتك، فليس القول في دين الله جزافاً فاتّقِ الله حتى لا تحمل وزرك ووزر من اتَّبعك إلى يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} 
صدق الله العظيم [النحل:25].
 ويا عدنان، أقسم بالله الرحمن إنّ الشيطان سوف يتمثّل إلى إنسانٍ ويقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، وسبق التمهيد لهذه العقيدة الباطلة منذ أمدٍ بعيدٍ فعلَّمَ طائفةً من أهل الكتاب أن يقولوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم وذلك حتى يأتي مُصدقاً لعقيدتهم. وقال الله تعالى: 
 {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}
  صدق الله العظيم [المائدة:72].
 ولذلك؛ المسيح الكذاب يريد أن يخرج مُصدقاً لعقيدتهم الباطلة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنّه الله ربّ العالمين ويدعو الناس إلى عبادته، وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ذلك فليس هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك يسمى المسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح الحقّ؛ بل منتحلاً شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم. ويا عدنان، إنّ عصر الأحداث الكبرى في أمّتي وأمّتك هذه فيخرج المسيح الكذاب ونحن فيهم، ولكنّه يخرج بعد أن يؤمن النّاس جميعاً بالمهديّ المنتظَر بسبب مرور كوكب العذاب ذي الدّخان المبين، فيؤمنون كلّهم أجمعون.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}
  صدق الله العظيم [الدخان]. 
وبسبب مرور كوكب العذاب يتهدَّم سدُّ ذي القرنين فيخرج يأجوجُ ومأجوجُ جيوشُ المسيح الكذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) ۞ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100)}
 صدق الله العظيم [الكهف]. 
ويا عدنان، إنّما ذلك البعث هو بعث الرجعة للذين أهلكهم الله وكانوا كافرين لكونه مربوطاً سرُّ بعْثهم بميعاد تهدُّم 
سدِّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96)} 
 صدق الله العظيم [الأنبياء]. 
كون ميقات خروجهم في أسرار الكتاب مربوطٌ بتهدم سدِّ ذي القرنين نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر!
 ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ونحن ندعوك إلى الحوار من قبل الظهور فأجِب دعوة الإمام ناصر محمد اليماني في موقعنا أوتستدعينا
إلى موقعك فنحضر فلن نتكبر، فاتّقِ الله حبيبي في الله فضيلة الشيخ المحترم عدنان إبراهيم وأجِبْ دعوة الحوار
 لنعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وحصريّاً نستنبطه لكم من القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين. 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
 أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

السبت، 5 مارس، 2016

أسرار آيات الحساب في الكتاب ذكرى لأولي الألباب


الإمامُ ناصِرُ مُحَمَّدٍ اليَمَانِيُّ
20-03-2010 - 05:52  AM
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
 
أسرار آيات الحساب في الكتاب ذكرى لأولي الألباب
سلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا أيها السائل عن آيات الإدراك،
 لم تعد هناك فائدة من المُحاجّة بها وذلك من بعد نقل ملف الهلال من مجلس القضاء الأعلى الذي كانوا يتبعون أمر الله ورسوله في إعلان الأهلّة ذات المناسبات الدينيّة إلى المحكمة العليا التي أعرضت عن أمر الله ورسوله في رؤية الأهلّة فاتَّبعتَ علماء الفلك وأعرضوا عن شهود رؤية الهلال الذين كفروا برؤية أهلّة المُستحيل علميّاً، برغم أنّ الإمام المهديّ لا يكذّب بالعلم الفلكي ولكنّي أعلم من الله ما لا يعلمون بأنّه قد أدركت الشمس القمر تصديقاً لإحدى أشراط الساعة الكبرى نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النّهار ذكرى لأوّلي الأبصار.
ولربّما يودُّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول:
"مالك وللملكة العربّية السعوديّة ومحكمتها العليا بل توجد دولٌ أخرى".
ومن ثم نردُّ عليه:
إن مكّة هي مركز الأرض والكون، وتوقيت أسرار الحساب في الكتاب هو بتوقيت مكّة المكرّمة مركز الأرض والكون التي بُني فيها بيت الله المُعظم قِبْلِةَ الأمَم، ولكن أكثرهم يجهلون.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
إنّ المهديّ المنتظَر أشدّ ما يخشى عليكم من فتنة آيات الحساب التي لا تحيطون بها علماً ولا أستطيع أن أفصّل كافة أسرارها، ولكني أفتيكم بالحقّ إنّ الآيات التي تخصّ الحساب في الكتاب:
إنّ كلّ آيةٍ لها سرّ حسابٍ في الأرض بحسب حركتها الفلكيّة والذاتيّة، وكذلك لذات الآية سرٌّ آخر بحسب حركة القمر، وكذلك لذات الآية سرٌّ آخر بحسب حركة الشمس، وأضربّ لكم على ذلك مثلاً. قال الله تعالى:
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كأنّ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:5].
فهذه الآية إذا طبّقناها على حساب حركة الأرض الفلكيّة التي يحتوي سرّها حساب الأرض ذات المشرقين والتي يومها يعدل كسنة بحساب أيّامكم، إذاً فكم ألف سنة من سنين أرض الأنام وسوف يعطينا ناتج 360000 سنة بحسب أيّام البشر؟
وتلك الفترة هي بين أوّل خليفة إلى خاتم خلفاء الله.
وأما إذا طبّقناها على حساب السنة الكونيَّة، فبما أنّ السنة الكونيَّة هي خمسون ألف سنة فكم يصبح يوم مقداره خمسين ألف سنة؟
 وهو 1000 في خمسين ألف وحتماً خمسون مليون سنة.وكذلك لها سرّ في حساب حركة القمر ولكن أكثركم يجهلون.
ويا أمّة الإسلام،
لقد أخبركم الله كيف تعلمون يوم القيامة ولكن بحسب أيّام الله في الكتاب.
 في قول الله تعالى:
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [الحج:47].
فإذا أدركت الشمس القمر فاجتمعت به وقد هو هلال فهذا يعني أن البشر قد أصبحوا في يوم القيامة لا شك ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿١﴾ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴿٢﴾ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿٣﴾ بَلَىٰ قَادِرِ‌ينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴿٤﴾ بَلْ يُرِ‌يدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ‌ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِ‌قَ الْبَصَرُ‌ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ‌ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ‌ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ‌ ﴿١٠﴾}
 صدق الله العظيم [القيامة].
وخَلْقُ اللهِ الآن هم في يوم القيامة؛ ولكن ليس بحسب أيّام البشر بل بحسب أيّام الله
في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم [الحج:47].
وفي هذا اليوم الأخير يحدث فيه كافة أشراط الساعة الكبرى فتدرك الشمس القمر فتجتمع به وقد هو هلالٌ في أوّل الشهر، وظهور المهديّ المنتظَر ليلةَ يسبق الليل النّهار بطلوع الشمس من مغربّها بسبب مرور كوكب سقر الأقربّ على مرّ العصور، ومرورها الأقربّ هو شرطٌ من أشراط الساعة الكبر، وبسبب اقترابها الشديد ينعكس الدوران للأرض فيصير الشرق غرباً والغربّ شرقاً.
ويا أمّة الإسلام،
 لا تنتظروا حساب يوم العذاب ولا تتفكروا فيه، وذلك حتى لا ترجوا التصديق واليقين حتى تروا العذاب بعين اليقين، إنّي لكم ناصحٌ أمينٌ، فلا تستعجلوا بالسيئة قبل الحسنة بل أنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وتضرعوا إليه بقلوبٍ تائبةٍ مُنيبةٍ ليهدي قلوبكم ويبصّركم بالحقّ ويجعلكم من الموقنين،
 وإنّه لنبأ عظيم وأكثر النّاس عن داعي الحقّ معرضون.
ويا معشر الأنصار ،
قولوا كما قال أولو الأبصار من قبلكم من أتباع الرسل:
 {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}
صدق الله العظيم [إبراهيم:12].
فلا تسألوا إمامكم عن آيات العذاب حتى لا تكونوا سبباً لفتنة الذين بعذاب الله يستعجلون، فتكونوا سببَ فتنةٍ للذين ينظرون تصديقهم بالحقّ من ربّهم حتى يأتي يوم العذاب المعلوم بحسب أيّام البشر ومن ثم يقولون الآن نطقت بالحقّ، فأوّلئك قومٌ لا يعقلون بل هم كالأنعام وأضلّ سبيلاً، هم الذين ينتظرون بالتصديق حتى ليلة اكتمال البدر في ليلة الرابع عشر بعد غروب شمس الثالث عشر من شهر ما، ولم أحدد الشهر ولم نقل شهر شعبان أخي الكريم بل قلنا شهراً ما، وإنما كمثل حدوث الإدراك في شهر شعبان واكتمال البدر بعد غروب شمس الثالث عشر وكذلك ليلة العذاب تأتي في ذلك الميقات في شهر ما في ليلةٍ يكتمل فيها البدر بعد غروب شمس الثالث عشر سيظهر لكم بأفق القطب الشمالي أوّلاً وكأنّه الشمس أشرق في سَمْتِ النَّجم القطبي، ويوم ثمانية أبريل كما علمني ربّي لم يكتمل بعد حسب يوم كوكب العذاب أساس الحساب للعذاب حسب يوم كوكب العذاب، ولا نريد أن نخوض في آيات العذاب في محكم الكتاب وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأّني أعلم أن نسبة 99.9 % من المُسلمين سيؤخّر تصديقه بالبيان الحقّ للقرآن حتى يأتي ذلك اليوم المعلوم حسب أيّام البشر، فمهما حاججته بآياتٍ محكماتٍ في الحساب لكوكب العذاب فلا ولن يصدق بالحقّ بل سوف يقول: "سننظر ونرى أصدقت أم كنت من الكاذبين وبيننا وبينك ذلك اليوم المعلوم".
وأوّلئك قومٌ لا يتفكرون فهم كالأنعام الذين يستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ومن قبل الإنابة إلى ربّهم أن يبصّر قلوبهم بالحقّ إن كان هذا هو الحقّ من ربّهم، ومن ثم يبصّر الله قلب من أناب إليه ليهدي قلبه. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أناب}
 صدق الله العظيم [الرعد:27].
وما أجمل أن أقول لكم ما أمر الله جدّي أن يقوله لقومٍ أمثالكم، وقال الله تعالى:
 {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربّي أَمَدًا}
صدق الله العظيم [الجن:25].
ومهما كنت أعلم فلن أتكلم لأنّ الأنعام التي لا تتفكر سينظرون التصديق حتى إذا ما وقع يؤمنون بالحقّ من ربّهم. وقال الله تعالى:
 {‏أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ‏}
صدق الله العظيم [يونس:51].
ولا أقصد الصِّدّيق من المُصَدِّقين بل هم من الصدِّيقين المُكرمين قوم آخرون، وهم الذين يتفكّرون في دعوة الإمام المهدي، فإلى ماذا يدعوهم؟ وهل هو يحاجّ النّاس ببصيرةٍ من ربّه؟ وهل هي ذاتها بصيرة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل هو يحاجّ النّاس بمتشابه القرآن أو يفسرّ القرآن بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ؟ ومن ثم لا يجد إلا أن يسلّم للحقّ تسليماً نظراً لقوة البرهان المبين من محكم القرآن العظيم، أوّلئك هم خير البريّة وصفوة البشريّة، أوّلئك هم أوّلو الألباب خير الدواب.
وأما أشرّ الدواب فهم الذين لا يعقلون، بمعنى: إنّهم كالأنعام لا يتفكرون في سلطان علم الداعية إلى الله على بصيرةٍ من الله.وقال الله تعالى:
{تَبَارَ‌كَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‌ ﴿١﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ‌ ﴿٢﴾ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَ‌ىٰ فِي خَلْقِ الرَّ‌حْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْ‌جِعِ الْبَصَرَ‌ هَلْ تَرَ‌ىٰ مِن فُطُورٍ‌ ﴿٣﴾ ثُمَّ ارْ‌جِعِ الْبَصَرَ‌ كَرَّ‌تَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ‌ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ‌ ﴿٤﴾ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السماء الدُّنيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُ‌جُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ‌ ﴿٥﴾ وَلِلَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِرَ‌بِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ‌ ﴿٦﴾ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ‌ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ‌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ‌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ‌ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ‌ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَ‌فُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ‌ ﴿١١﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَ‌بَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَ‌ةٌ وَأَجْرٌ‌ كَبِيرٌ‌ ﴿١٢﴾وَأَسِرُّ‌وا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُ‌وا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ‌ ﴿١٣﴾ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٤﴾ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْ‌ضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّ‌زْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ‌ ﴿١٥﴾ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْ‌ضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ‌ ﴿١٦﴾ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ‌ ﴿١٧﴾ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ‌ ﴿١٨﴾ أَوَلَمْ يَرَ‌وْا إِلَى الطَّيْرِ‌ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّ‌حْمَـٰنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ‌ ﴿١٩﴾ أَمَّنْ هَـٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُ‌كُم مِّن دُونِ الرَّ‌حْمَـٰنِ إِنِ الْكَافِرُ‌ونَ إِلَّا فِي غُرُ‌ورٍ‌ ﴿٢٠﴾ أَمَّنْ هَـٰذَا الَّذِي يَرْ‌زُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِ‌زْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ‌ ﴿٢١﴾ أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢٢﴾ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ‌ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُ‌ونَ ﴿٢٣﴾ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَ‌أَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ ﴿٢٤﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾فَلَمَّا رَ‌أَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾ قُلْ أَرَ‌أَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّـهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَ‌حِمَنَا فَمَن يُجِيرُ‌ الْكَافِرِ‌ينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٨﴾ قُلْ هُوَ الرَّ‌حْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٩﴾ قُلْ أَرَ‌أَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرً‌ا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ ﴿٣٠﴾}
صدق الله العظيم [الملك].
وما أجمل أن يقول الإمام المهديّ ما أمر الله به جده من قبله. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾فَلَمَّا رَ‌أَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾}
 صدق الله العظيم.
 وهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:{وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾}
 صدق الله العظيم؟
وسوف تجدون البيان الحقّ لذلك في قول الله تعالى:
 {اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
 صدق الله العظيم [الأنفال:32].
ولذلك قال الله تعالى:
 {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}
صدق الله العظيم [المعارج].
وقد جاءت الإجابة لدعاء الكافرين ولكن على قومٍ أمثالهم يرجون التصديق والاتّباع حتى يروا العذاب الأليم، وكأنّهم يقولون:
 {اللَّهُمَّ إِنْ كأنّ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
 صدق الله العظيم [الأنفال:32].
وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾فَلَمَّا رَ‌أَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾} 
صدق الله العظيم.
ويا معشر البشر، 
إنّي أنا المهديّ المنتظَر أقسمُ بالله الواحد القهار الذي يُدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نار وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار قسمَ المهديّ المنتظَر وليس قسم فاجرٍ ولا كافرٍ إنّ كوكب العذاب آتٍ في هذه الأمّة التي ابتعث الله فيها المهديّ المنتظَر ليدعو البشر إلى اتّباع ذكر الله للعالمين القرآن العظيم، وكأنّ أوّل كافر بدعوة المهديّ المنتظَر هم المسلمون المؤمنون بهذا القرآن العظيم! فكيف لا يعذّب القوم المجرمين الذين صار مثلُهم كمثل اليهود الذين قالوا سمعنا وعصينا ولم يقولوا سمعنا وأطعنا؟
وكذلك علماء اليوم وأمّتهم المعرضون عن الدعوة إلى تحكيم الله.
ومن أحسن من الله حكم لقوم يؤمنون؟ وقال الله تعالى:
{إِنَّمَا كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأوّلئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
  صدق الله العظيم [النور:51].
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

ردّ صاحب علم الكتاب عن السائل عن الحساب وذكرى لأولي الألباب ((.الجزء الثاني.))

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

الإمام ناصرمحمد اليماني
23 - 04 - 1431 هـ

07 - 04 - 2010 مـ
01:16 صباحاً

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

 ردّ صاحب علم الكتاب عن السائل عن الحساب وذكرى لأولي الألباب

بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته، فلو يقول لكم الإمام المهديّ،
 قال الله تعالى:  {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
  صدق الله العظيم [الحج:٤٧]. 
وبناءً على ذلك فبما أنّ يوم الله في الحساب هو {كَأَلْفِ سَنَةٍ} إذاً شهره {كَأَلْفِ سَنَة } وسنته {كَأَلْفِ سَنَةٍ}.
 ولربما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول:
 "مهلاً مهلاً مهلاً، فأما هذه فقد وقعت فيها يا ناصر محمد اليماني! فكيف يركب هذا الحساب أن يكون اليوم عند الله كألف سنةٍ والشهر كألف سنةٍ والسنة كألف سنةٍ؟ فكيف تركب هذه كيف كيف؟ 
إذاً ناصر محمد اليماني كذابٌ أشِر وليس المهديّ المنتظَر، ويُدخل الناس في متاهاتٍ في الحساب كذباً". 
ومن ثم ينقلب على عقبيه، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين، ولكني أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين
 أنّ يوم الله في الحساب هو {كَأَلْفِ سَنَةٍ} وشهر الله في الحساب هو {كَأَلْفِ سَنَةٍ} وسنة الله في الحساب هي {كَأَلْفِ سَنَةٍ} وإنا لصادقون.
ولن أستطيع أن أفصّل لكم سنين كوكب سقر تفصيلاً حتى لا تعلموا علم اليقين متى يوم اقترابه بحسب الوحدة الحسابيّة لثانية أيامكم، ومن ثم يعلم الجاهلون متى اليوم الذي يقصد وقوع الحدث فيه، ومن ثم يُنظِر الجاهلون إيمانهم بالبيان الحقّ للكتاب إلى ذلك اليوم العقيم. ولكني سوف أفصّل لكم الحساب في المسألة الأخرى فهي أشدّ غرابةً وتعقيداً،
 وسوف يقول جميع الأنصار:
 "كيف يكون اليوم عند الله في الحساب هو كألف سنةٍ والشهر عند الله في الحساب هو كألف سنةٍ والسنة عند الله في الحساب هي كألف سنةٍ؟ 
أفلا تفتِني أيها الإمام العليم في هذا الشيء الذي لم تقبله عقولنا وأنت قد أفتيتنا مسبقاً أن نُحكّم عقولنا وقد حَكَّمنا عقولنا فردت علينا أنها كذلك لفي عجب من هذا الحساب، فكيف تركب هذه المسألة في الحساب أن يكون يوم الله كألف سنةٍ وهذه لا جدال فيها أنّ اليوم عند ربك كألف سنةٍ مما تعدون، ولكن العجب كيف يكون الشهر كذلك كألف سنةٍ وكذلك السنة كألف سنةٍ! فإنّ عقولنا لم تعِ ذلك شيئاً! وقد أمرتنا أن نحكِّم عقولنا فعجزتْ عن التفكير في هذه المسألة".
ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
 بل تفكّروا في البيان الحقّ، ألستُم تعلمون كم طول يوم الله للحساب في الكتاب؟
 وحتماً يكون جوابكم. قال الله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }
  صدق الله العظيم [الحج:٤٧].
 إذا الشهر حتماً يعدل ثلاثين ألف سنةٍ مما تعدون؛ إذاً السنة تعدل ثلاث مائة وستين ألف سنةٍ مما تعدون لا شك ولا ريب. إذاً يا قوم إنّ اليوم {كَأَلْفِ سَنَةٍ} والشهر {كَأَلْفِ سَنَةٍ} والسنة {كَأَلْفِ سَنَةٍ} والله على ما أقول شهيد ووكيل، وسوف يزول العجب في هذا الحساب بعد تفصيل البيان الحقّ في هذه المسألة وسوف تعقل عقولكم الجواب وتُسَلِّم له تسليما أنه الحقّ لا شك ولا ريب والمرء عدو ما جهل حتى تحيطه بالعلم، وإلى التفصيل الحقّ حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ:
فأمّا فتواي أنّ اليوم عند الله هو كألف سنةٍ مما تعدون فهذا شيء لا خلاف عليه ولا جدال . تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} 
صدق الله العظيم [الحج:٤٧].
وأما فتواي إنّ الشهر عند الله هو كألف سنة فأقصد بالسنين القمريّة لذات القمر، فبما أن السنة القمريّة تعدل ثلاثين سنة مما تعدون، إذاً نقوم بضرب (30 في 1000) = ثلاثون ألف سنة مما تعدون، ولم نخطئ في ثانيةٍ واحدةٍ ولا جُزء من الثانية من الخطأ ممّا تعدون.
و أما حين أقول لكم أنّ طول السنة عند الله هي كذلك كألف سنةٍ، و نقصد بحسب سنين الأرض ذات المشرقين فبما أنّ السنة الواحدة من سنين الأرض ذات المشرقين هي تعدل ثلاث مائة وستين سنة مما تعدون ومن ثم نضرب (360 في 1000) = ثلاث مائة وستين ألف سنةٍ بحسب الوحدة الحسابيّة التي بساعاتكم التي في أيديكم ولن تجدونا أخطأنا ولو في ثانيةٍ واحدةٍ. إذاً يا قوم إنّي أعلم من الله ما لا تعلمون وعلى ذلك تقيسون.
والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار فهل فهمتم الآن المقصود وذهب العجب من فتواي بما يلي:
[بما أنّ اليوم عند الله في الحساب هو كألف سنةٍ إذاً الشهر هو كألف سنةٍ والسنة هي كألف سنةٍ]؟
فهل وجدتم الإمام المهديّ أخطأ ولو في ثانيةٍ واحدةٍ؟
 فلا تُجاملوني أحباب قلبي، فلم يجعلني الله بأسف مُجاملتكم شيئاً بل أصدقوني، فهل فهمتم هذه المُعادلة الحسابيّة من الكتاب ذكرى لأولي الألباب؟
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الحساب الشمسيّ والقمريّ والحسابات الزمنيّة للأرض ذات المشرقين ..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصرمحمد اليماني
18 - 12 - 1429 هـ
16 - 12 - 2008 مـ
01:05 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑  
الحساب الشمسيّ والقمريّ والحسابات الزمنيّة للأرض ذات المشرقين
أعوذُ بالله العلي العظيم من الشيطان الرجيم،
 بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: 
 {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٥٣﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿٥٤﴾ يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} 
 صدق الله العظيم [العنكبوت].
وقال الله تعالى:
 {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
 صدق الله العظيم [الحج:٤٧]،
 فتعال لأعلّمك ياهذا ما لم تعلم؛ إنّ الله قد أخبركم كم سوف يكون لبثكم في الأرض عدد سنين إلى يوم البعث الأول ألا وإنّها بسنين الأرض ذات المشرقين والتي كنتم فيها ويسكنها الآن المسيح الدجال، ويومه فيها كسنةٍ من سنينكم كما ترون، وذلك لأنّ بوابتيها إحداهما في منتهى أطراف الأرض شمالاً والأخرى بمنتهى أطراف الأرض جنوباً بمعنى أن يومها ينتهي بعد سنةٍ مما تعدون أنتم.
ويسكنها المسيح الدجال ويومه كسنة من سنينكم تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم عن وصفه لطول يوم الأرض التي يسكنها الدجال. قال عليه الصلاة والسلام:
[يومه كسنة]؛ أي يومه كسنة من سنينكم، 
ومن ثمّ يتبين لكم حقيقة قول الله تعالى: 
 {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [الحج:٤٧].
أي أنّ الحساب بحساب يوم الأرض المفروشة، فكم تعدل ألف سنةٍ من سنين الأرض المفروشة بحساب أيامكم 24؟ فبما أنّ يوم الأرض المفروشة هو كسنة مما نعده نحن إذاً السنة الواحدة من سنين الأرض المفروشة هي 360 سنة بحسب أيامنا، إذاً فكم تكون ألف سنةٍ من سنين الأرض المفروشة؟ فمن ثم نقوم بضرب 360 في 1000 = 360 ألف سنة حسب أيامنا، ومن ثمّ نأتي للسنة الشمسيّة لذات الشمس فنجد مقدارها كألف سنةٍ مما تعدون، بمعنى أنّ السنة الشمسيّة الواحدة = 360 ألف يوم من أيامنا وليس ذلك إلا يومٌ واحدٌ من أيام الله، وكذلك الشهور عند الله اثني عشر شهراً.
وأما الحساب القمريّ لذات القمر فالسنة القمريّة الواحدة هي شهرٌ واحدٌ من شهور الأرض المفروشة، والسنة القمريّة هي ثلاثون سنة، ومن ينتظر ليوم العذاب. فأقسم بالله إنّكم فيه وقد دخل منذ زمنٍ واجتمعت الشمس بالقمر فيه ذلك يوم البعث الأول، ولكن أكثركم لا يعلمون ولا يفقهون شيئاً. وأخوِّفُهم بآيات الله فلا يزيدهم إلا طُغيانًا وتكُبراً وغروراً وسيعلمون غداً من الكذاب الأشِر فيؤمنون بأني حقاً المهديّ المنتظَر يوم مرور الكوكب العاشر يوم يبيّض من هوله الشعر وتبلغ القلوب الحناجر.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

الجمعة، 4 مارس، 2016

قال الله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} فمن أين جئتم لأولاد آدم بإناثٍ من غير ذُرية آدم؟!

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 09 - 1429 هـ
24- 09 - 2008 مـ
11:29 مســاءً

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑  
 قال الله تعالى:
 {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} 
فمن أين جئتم لأولاد آدم بإناثٍ من غير ذُرية آدم؟
  أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم
 {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿3﴾كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ(4)} 
  صدق الله العظيم [الحج]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وبعد..
أيها الشاهدُ والمُستشار
  لكُل دعوى بُرهانٌ وسُلطان ٌبيِّنٌ، وبما أنكم تدّعون بأن التناسل للبشرية في العهد القديم كان في حرثٍ آخرَ وليس في أزواج منهم من أنفسهم، قُل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين؟ وذلك لأني لا أجد في القرآن ما تدّعون وإذا تعلمون بسلطانكم على دعواكم فأتوا به فلكُل دعوى بُرهان، ولا تُجادلوا في آياتٍ الله بغير سلطانٍ أتاكم، فإن فعلتم فقد خالفتم أمر الرحمن واتبعتم أمر الشيطان بقولكم على الله ما لا تعلمون، ذلك لأن الله قال بأن أزواجنا من ذات أنفسنا وليس من خلقٍ آخر إلا الذين غيّروا خلق الله فنكحوا إناث الشياطين من شياطين البشر فاستكثروا منهم خلقاً كثيراً من البشر، 
تصديقاً لقول الله تعالى : 
{إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا ﴿117﴾ لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ﴿118﴾ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّـهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ﴿119﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿120﴾} 
صدق الله العظيم [النساء].
أولئك الذين غيّروا خلق الله من شياطين البشر من الذين يعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون ويُمنِّيهم ويعِدُهم وما يعِدُهم الشيطان إلا غروراً، وأمرهم أن يُغيّروا خلق الله فتغشّوا إناث الشياطين من الجنّ فاستكثروا منهم خلقاً كثيراً آباؤهم من شياطين البشر وأمهاتهم من إناث الشياطين فاستكثروا من ذُريات البشر خلقاً كثيراً ليكونوا من جيش الطاغوت كما أفتيناكم بأن أمهاتِهم من الجنّ وآباءهم من الإنس وقال الله تعالى:
 
 {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الجنّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ إِنَّ ربّك حَكِيمٌ عَلِيمٌ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:128].
كما أفتيتكم بالأمس إني أرى جدالكم حقاً يُراد به باطل، وأقصد جدالكم إذ كيف تحلّ الأخت لأخيها فلا بُد من إناثٍ من غير ذُرية آدم، فهل تريدون تغيير خلق الله كما يفعل شياطين البشر الذين أطاعوا الطاغوت فغيّروا خلق الله فنكحوا إناثاً لم يخلُقهن الله من أنفسِهم وغيّروا خلق الله تنفيذاً لأمر الشيطان؟ ولو أنكم لم تفصحوا بذلك وكأنكم من شياطين البشر أو تتخبطكم مسوس الشياطين فيوحون إليكم أن تُجادلوا الحقّ بالباطل الذي ما أنزل الله به من سُلطان، وأما حُجتكم إذ كيف يُجامع الأخ أخته فهذا حقٌ يُراد به باطل وقد جاء التشريع الحقّ وحرم ذلك، وحدث ذلك قبل نزول التشريع وليس عليهم في ذلك شيء حتى يأتي التحريم وما كان الله ليُحاسبهم على ذلك ما لم يبعث إليهم رسولاً يُحل لهم ما أحله الله ويُحرم عليهم ما حرم الله وعفى الله عما سلف ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون، وقال الله تعالى:
 
 {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} 
  صدق الله العظيم [الإسراء:15]. ولم أجد الأزواج أتت إلينا من خلقٍ آخر فلا تفتروا على الله الكذب وقد أفتاكم الله في مُحكم كتابه إن أزواجكم من أنفسكم من البداية وليس من خلقٍ آخر
 وقال الله تعالى: 
{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} 
صدق الله العظيم [الروم:21].
فمن أين جئتم لأولاد آدم بإناثٍ من غير ذُرية آدم، ولم آخذ بالي (لحكمةٍ إلهيّةٍ) ما كنتم تريدون إثباته! وظننتُ أنكم تريدون المعنى الحقّ لكلمة (بث منهما رجالاً كثيراً ونساءً)، أي بثّ من ذُرية آدم وحواء رجالاً كثيراً ونساءً فجعل الله لنا أزواجاً من أنفسنا وليس من ذُريات الشياطين، 
ولربما تقولا:"ولكننا لم نقصُد إناث الجنّ"،
 أقول: نعم لم تُفصحوا بذلك إذاً لأُكتشف أمركم وما تريدون ولكن لربما ذلك بغير قصد منكم، ولذلك لا أريد أن أحكم عليكم بظلم بغير الحقّ، والمطلوب منكم أن تأتوا ببرهانٍ مُبينٍ كيف كان التناسل لذرية آدم الأولى، فلا أجد في الكتاب! وليس معنى ذلك أني لم أفتكم كيف كان التناسل بل أفتيتكم بالحقّ بأني لم أجد أزواجاً لنا من غير أنفسنا، 
وقال الله تعالى: 
 {وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّـهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} 
 صدق الله العظيم [النحل:72].
فاتقوا الله، تالله لقد أصبحتُ في شكٍ من أمركم غير إني لا أريد أن أظلمكم إن كنتم لا تريدون غير الحقّ ولذلك سوف أرجئ الحكم عليكم فهذا جدال قوم يُريدون لفت الانتباه إلى إناثٍ من خلقٍ آخر تمَّ التزاوج بينهم بادئ الرأي حتى لا ينكح أولاد آدم أخواتهم، وقد يراه الباحث شيئاً منطقياً فلا بُد من إناثٍ من خلقٍ آخر؛ فكيف يتزوج الأخ أخته؟ 
ومن ثم أردّ عليكم بالحقّ وأقول: 
"تالله لولا جاء الشرع وحرم ذلك لكان الأمر شيئاً طبيعياً أن ينكح الأخ أخته فينجب منها ذريته، ولكن نظراً لأن الشرع جاء من أول مرة بتحريم ذلك وعفى الله عما سلف ولم يصِفهم الله بأولاد زنى كما يقول أحدُ المُمترين ويتلفظ على الإمام المهدي بإثمٍ كبير.
ويا معشر الأنصار، 
لئن أقام هؤلاء على إمامكم الحجّة فإياكم أن تتبعوني مالم تجدوا إمامكم هو المُهيمن بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وأما موضوع هؤلاء فإن تدبرتم ردودهم فسوف تستنتجون ما يُريدون أن يقولوه فيتوصلوا إليه بوسوسة من الشيطان وليس بتفهيم من الرحمن،
 ومن ثم يقولون:
 "إذاً يا ناصر اليماني أنت لم تأتِ بالبرهان كيف تمّ التزاوج بين أبناء آدم، فإن قلت أنجبوا من أخواتهم أولادهم فأصبحوا 
عيال عم ومن ثم تزوجت البنت ولد عمها". 
 ومن ثم نقول لك:
 وكيف يجوز أن ينكح الأخ أخته؟ 
ومن ثم أرد عليكم وأقول: 
 بسبب أنهم لا يعلمون أن ذلك محرمٌ عليهم بسبب عدم وجود التشريع؛ بل وعدهم الله بالشريعة والمنهاج من بعد خروجهم إلى حيث أنتم"،
  وقال الله تعالى:
 {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:35].
ونحن نعلم بأن آدم ليس برسولٍ بل نبيٌ ولكن المنهج لا يأتي به الأنبياء؛ بل يأتي به الرُسل، وإنما يورث الأنبياء علم كُتب المرسلين وكُل رسولٍ نبيٍّ وليس كُل نبياً رسولاً، ولكن آدم يعلم منهج العبودية لربّه كما علمه الله ولكنه لم يبعثه بالتشريع؛ بل الرُسل جاءت من ذُرية آدم،
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} 
 صدق الله العظيم،
 ولن يُحاسب أولاد آدم الأولين بسبب نِكاحهُم لأخواتهم،
 تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا}
  صدق الله العظيم [الإسراء:15].
وذلك لأن لهم حُجة على ربّهم إن لم يبعث إليهم رسولاً ليُحرِّم عليهم ذلك، فإن ثبت إن الله ابتعث إليهم رسولاً ليُبين لهم التشريع في الزواج ومن ثم عصوا أمر ربّهم فهنا قامت على هابيل وقابيل الحجّة فيُعذبهم الله بسبب نكاحهم لأخواتهم، وأما إذا ثبت أنهم نكحوا أخواتهم من قبل مبعث الرسل إليهم فلا حُجة لله عليهم؛ بل الحجّة لهم على الله بسبب عدم بعث الرسول الذي ينهاهم عن ذلك وقال الله تعالى:
 
 {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
 [الأنعام:48].
إذاً الرُسل هم حُجة الله على الناس وقبل مبعثهم فلا حُجة لله عليهم،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
  صدق الله العظيم [النساء:165].
أفلا ترون بأن لأولاد آدم حجة على ربّهم لئن حاسبهم على نكاح أخواتهم بادئ الأمر نظراً لعدم وجود شرع يُحرم ذلك عليهم؟ 
ومن بعد التحريم فمن اتبع الحقّ فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} 
صدق الله العظيم.
وأراكم تُطالبون بسلطان الفتوى بالحقّ كيف تمَّ التناسل فأردُّ عليكم وأقول: أنكم تُجادلون بذات السُلطان المُحكم الواضح والبيِّن في هذا الشأن 
وهو قول الله تعالى: 
 {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
  صدق الله العظيم [النساء:1].
فقد بيَّن الله لكم في هذه الآية المُحكمة بأن التناسل لم يتجاوز الذكر والأنثى من أولاد آدم إلا الذين غيروا خلق الله، كما تريدون إثبات تلك الشريعة الباطلة بتغيير خلق الله بأن لابُدّ من إناثٍ من غير ذُرية آدم حتى يتم التناسل بادئ الأمر بينهم، وهذا ما تبيَّن لي من ردودكم وهو ما تُريدون التوصل إليه، ولكني أكرر: لا أريد أن أفتي بأنكم من شياطين البشر حتى تُعرضوا عن ذكر الرحمن فتتبعوا ما لم يُنزل الله به من سُلطان بحجة أنه كيف ينكح الأخ أخته؟ 
وقد أفتيناكم بآياتٍ مُحكماتٍ بيِّنات أنهُ: 
لا حُجة لله على هابيل وقابيل بسبب نكاح أخواتهم نظراً لأنهم لم يأتوا بعد رسُل منهم بشرع ربّهم وأخبركم الله بذلك أنه لا حُجة له
 عليهم ولن يُحاسبهم على ذلك، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} 
 صدق الله العظيم [النساء:165].
 أفلا ترون أنه لا تثريب عليهم ولا حساب نظراً لعدم إقامة الحجّة لربهم عليهم بسبب أنه لم يأتِهم رسولٌ حرم عليهم ذلك فعصوا أمر ربهم؟
فليستمر الحوار بين المهديّ المنتظَر والمُستشار وشاهدهُ إن لم يكن هو، وظننت فيك الخير لأنه أعجبني قولك بادئ الرأي حتى تبين لي ما تُريد أن تُفتِ به وهو وجود حرث آخر ذرأ الله فيه ذُرية آدم الأولى، ولكني أعلم بأن هذا الحرث الذي تُريد البرهان له بتغيير خلق الله حرثٌ خبيثٌ لا يخرج نباته إلا نكدا، وإذا قيل له اتَّقِ الله أخذته العزة بالإثم بعدما تبين له الحقّ فلا يتخذه سبيلا أولئك ذُريات قومٍ يُعجبك قولهم في الحياة الدُنيا وهم من ألد الخصام لله ربّ العالمين، تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّـهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴿204﴾ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴿205﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّـهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿206﴾} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ولن تُفلتا من الحقّ فإن كنتم من الذين يريدون الحقّ فاتبعوا الحقّ بعدما تبين لكم أنه الحقّ وقد فصلناه تفصيلاً 
ولربما يود المُستشار أو الشاهد أن يُقاطعني فيقول:
 "يا ناصر محمد اليماني، إنك تفتي بأن الذي لم يُصدقك فيتّبعك بأنه شيطاٌن مريدٌ"،
 ومن ثم أرد عليه وأقول:
 أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين وبيني وبين الناس كتاب الله وسنة رسوله فمن غلبته بكتاب الله وسنة رسوله ثم لم يتبع الحقّ وهو يؤمن به وليس من الكافرين ثم لا يتخذه سبيلا ويجادل بالباطل ليدحض به الحقّ فقد تبين لي شأنه ولن أظلم أحداً بإذن الله، فالذين يُريدون الحقّ سوف يُبينهم الله لي بالحقّ، ولربما يُجادلونني بادئ الأمر جدلاً كبيراً حتى إذا حصحص لهم الحقّ اتقّوا الله، فإن كان المُستشار والشاهد حقاً من الباحثين عن الحقّ فسوف يتبعون الحقّ إن تبين لهم أنه الحقّ فسوف يتبعوه ولن تأخذهم العزة بالإثم بعدما تبين لهم الحقّ من ربّهم، وأما آخرون فلن يزيدهم البيان الحقّ إلا رجساً إلى رجسهم لأنه تبين لهم أنه الحقّ من ربّهم ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، اللهم إن كان المُستشار وشاهده يريدون الحقّ فاهدهم إليه وإن كان ناصر محمد اليماني على الباطل وهم على الحقّ فاجعل لهم الحجّة على ناصر محمد اليماني، اللهم إني عبدك وخليفتك بالحقّ أُجادل الناس بالقرآن العظيم حُجتك على مُحمد رسول الله إن لم يُبلغ برسالتك وحجتك وحُجة رسولك على قومه من بعد التبليغ فيكون عليهم شهيداً، وحُجة قومه وحُجتهم على الناس من بعد التبليغ فجعلتهم شُهداء بالحقّ، وإن لم يفعلوا فما بلّغوا رسالة ربّهم للناس إن اتخذوه مهجوراً، تصديقاً لقولك الحق: 
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} 
 صدق الله العظيم،
 فإن لم يفعل مُحمد رسول الله ولم يبلغ به قومه فحسابه على ربِّه ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وإن بلغ به قومه فقد جعل الله الذكر حُجته عليهم وحُجة رسوله وجعل رسولهم عليهم شهيداً من بعد التبليغ لهم ليبلِّغوا برسالة ربّهم إلى الناس أجمعين، فإن لم يفعل قومه كان على الله حسابهم ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً، وإن فعلوا وبلَّغوا رسالة ربّهم إلى الناس فسوف يجعل الله الذكر حُجته على الناس وحجتهم على الناس ويجعل قومه شُهداء بالحقّ أنهم بلّغوا برسالة ربّهم ذكر العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}
  صدق الله العظيم [البقرة:143].
اللهم قد علّمتَ عبدُك البيان الحقّ وإني أشهد أنه لم يُعلمني سواك وبلّغتُهم بكثير من البيان الحقّ للقرآن ولا أزال أفصل لهم تفصيلاً من مُحكم كتابك، اللهم إن كُنت تعلم أن عبدُك يدعو إليك على بصيرةٍ الحقّ القرآن العظيم فاجعل لعبدك الحجّة على كافة عُلماء الأمّة، وإن كان ناصر مُحمد اليماني على ضلالٍ، فاجعل لهم الحجّة على ناصر مُحمد اليماني والحُكم لك إلهي وأنت خيرُ الحاكمين، ويا أيها المُستشار وشاهده إن لم تكونا واحداً إني أدعوكما إلى كتاب الله القرآن العظيم وسنة محمد -رسول الله صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم التي لا تُخالف لمحكم كتابه في شيءٍ ومن استمسك بكتاب الله وسنة رسولهُ الحقّ فقد هُدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ والحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.
وأراكم تقولون بأنكم أعجزتم ناصر محمد اليماني، وها أنا ذا أُشهد الله وكفى بالله شهيداً بأنه إذا غلبني عالمٌ يُحاورني بالقرآن العظيم فمن اتبع ناصر محمد اليماني من بعد ذلك فإنه من الذين يستمسكون بأئمتهم ويجادلون عنهم بغير الحقّ حتى ولو تبين لهم أن إمامهم كان من الضالين حتى ولو كان منهم ناصر محمد اليماني إذاً أتاكم عالمٌ آخر بعلمٍ أهدى من علم ناصر محمد اليماني فقد تبين لكم بأني لست إمامَ حقٍ أهدي بالحقّ إلى صراطٍ مُستقيمٍ ما دمتم وجدتم أحداً غلبني بعلم وسلطان مُنير هو أهدى من علمي وأقوم قيلاً وأحسنُ تفسيراً، فقد أيدكم الله بعقول فاستخدموها ولا تتبعوا ما ليس لكم به علم كعلم المُستشار والشاهد الذين لم يأتوا حتى بدليلٍ واحدٍ فقط من مُحكم القرآن العظيم أن ذرية آدم الأولى تم إنجابهم من إناث خلق آخر، قُل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
أخو المُسلمين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑