‏إظهار الرسائل ذات التسميات { أسئلة يجب أن تعرف أجوبتها }. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات { أسئلة يجب أن تعرف أجوبتها }. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 سبتمبر 2011

"فما يقصد الله بقوله: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿٢٥﴾} فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟"

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني

11 - 10 - 1432 هـ
10 - 09 - 2011 مـ
10:58 صباحاً 

 ๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

 "فما يقصد الله بقوله:
 {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿٢٥﴾} 
 صدق الله العظيم،
 فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟"
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحقّ ونقول:
 إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض كونهم
 استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا 
قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:61].
إذاً فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، كمثل خروج آدم من جنة الله في جوف الأرض 

إلى أرض الشقاء والتعب في طلب الرزق على سطح الأرض وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى،
 وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، 
ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿١٢٣﴾} 
صدق الله العظيم [طه].
وتبيّن إنما الهبوط مجاز وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، فأخرج الله آدم وزوجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاهم الله عن تلكما الشجرة كون فيها سرّ البقاء في الملك والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم. وتالله إنّ ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذءوماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتمّ إخراجه منها مذءوماً مدحوراً بجنود الله من الملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوماً يحبهم ويحبونه أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرضاً ودياراً لم تطأها قدم أحدٍ من المُسلمين قط. 

تصديقاً لقول الله تعالى:{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} 
 صدق الله العظيم [الأحزاب:27].
■ فأمّا المقصود بقوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ}
 صدق الله العظيم،
 فيقصد بذلك محمداً رسول الله والمسلمين الذين معه أنه أورثهم أرض شياطين البشر من اليهود الذين ينقضون عهد الله 
من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض. 
■ وأما قول الله تعالى: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} صدق الله العظيم؛
فيقصد بذلك الوعد قوماً آخرين من المسلمين وهو الإمام المهدي ومن صدّق دعوته واتبعه من المسلمين، فوعدهم الله أن يورثهم أرضاً ودياراً وأموالَ عالمِ الشياطين من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ بأرض لم تطؤوها، وتسمى في الكتاب جنة بابل استولى عليها الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج بجنة بابل، وقد عمّروا قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب ليعطونها ويصرفوا لمن يكفر بالله ويتبع الشيطان؛ المسيح الكذاب ويصدّق أنه الرب فيعطيه قصراً من الفضة وأبوابه من الذهب وزخرفاً ومعارج في القصور عليها يظهرون إلى أعلى القصر وزخرفاً كبيراً.
وتلك هي فتنة المسيح الكذاب جنة بابل بالأرض ذات المشرقين،
 فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة كما فتن أبويكم آدم وحواء بها، كونه أوهمهم أن لو يأكلون من الشجرة فسوف يكونون من الخالدين فيها، ولذلك أكلوا من الشجرة حرصاً منهم على البقاء فيها.
■ فلا يفتنكم الشيطان بها أنه سوف يورثكم إياها فإنه لمن الكاذبين، فسوف يهزمه الجيش الملائكي من النور بقيادة وزير المهدي المنتظر الملك جبريل عليه الصلاة والسلام، كون الله أمر الملك جبريل أن يتنزّل هو وجميع جند الله من الملائكة في السموات السبع ليكونوا ضمن جيش المهدي المنتظر، وأمرهم أن يطيعوا خليفة الله وعبده الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم، ولسوف يقومون بمهمتهم بطرد المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج من أرض بابل جنة الله في الأرض التي وضعها للأنام والراحة للجنّ والإنس. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾} 
صدق الله العظيم [الرحمن].
وبما أن الله وضعها للثقلين من الجنّ والإنس ولذلك يخاطبهم بالمثنى:

 {وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾}
 صدق الله العظيم. 
وتلك هي جنة الفتنة. ولذلك قال الله تعالى:
 {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
◙ ◙ ◙ ◙ ◙ ◙ ◙ ◙ ◙
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
  ๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

السبت، 10 سبتمبر 2011

قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ} فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدِّقوا أنّه الله؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني

11 - 10 - 1432 هـ
10 - 09 - 2011 مـ
10:58 صباحاً 


๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
-

قال الله تعالى:
 {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ 
مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
وسؤالٌ يطرح نفسه: 
فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدِّقوا أنّه الله؟ 
والجواب عن فتنة المسيح الكذاب: 
 أنها مُلكٌ ماديٌّ بجنة الفتنة وليس أن الله يمده بالمعجزات كما تزعمون، وقد أفتاكم الله في محكم الكتاب عن فتنة المسيح الكذاب في قول الله تعالى: 
 {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾}
 صدق الله العظيم [الزخرف].
■ ويا أيها السائل عن زوجة إبليس: 
فإنها خُلقت بكن فيكون، وذريتهم والمردة جميعهم ذرية إبليس أعداء لله ولكم،
 ولذلك قال الله تعالى:
 {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي 
وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴿٥٠﴾}
 صدق الله العظيم [الكهف].
وجعلهم ملكين، ولذلك أوهم الشيطان آدم وزوجته أنهما إذا أرادا أن يكونا ملكين مثلهم خالدين طيلة الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلا من هذه الشجرة فيكونا ملكين خالدين في هذا الملك الذي مكّنهم الله فيه، ولذلك قال لهم:
 {مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾}
  صدق الله العظيم [الأعراف].
فظنَّ آدم وزوجته أنّ الذين يحملون الصفات الملائكيّة من الجنّ أنّ سر تقلبهم في الخلق إلى صفات ملائكيّة في خلقهم هو أكلهم من تلك الشجرة، 
ولذلك سماها الشيطان شجرة الخلد بمعنى أنّ من أكل منها صار ملكاً كريماً مخلداً؛ 
بل هي الشجرة الملعونة في القرآن وتم اجتثاثها وزرعها في أصل الجحيم لتكون طعام الأثيم.
ولا يزال لدينا الكثير من بسطة العلم ونعلم من الله ما لا تعلمون، ولكن الأمر سوف يكون غريباً على الذين لا يوقنون، ولذلك لا نزال نرفق بهم ونبيّن الكتاب شيئاً فشيئاً لنثبِّت به أفئدة قومٍ يحبهم الله ويحبونه، ونزيدهم إيماناً بالبيان الحقّ للكتاب وذكرى لأولي الألباب لعلهم يتقون.
وختام بياني هذا:
 فلماذا لن يستطيع المسيح الكذاب أن يعطيَكم قصور الفضة ذات الأبواب من الذهب؟ 
وذلك لأن الله سوف يخرجه منها إليكم مذءوماً مدحوراً، كون الله يعلم أنه لو يتركه فيها فسوف يفتن بها الناس
 فيجعلهم أمّةً واحدةً على الكفر، ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} 
 صدق الله العظيم [الزخرف].
ولكن الله سوف يورثها للإمام المهدي المنتظر الذي يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الإيمان يعبدون الله لا يشركون به شيئاً، حتى إذا أَزِفَ الرحيل إليها والوصول إلى أبوابها سوف نجد بشراً من الملائكة ينتظرون لطاعة خليفة الله وعبده الإمام المهدي كما أمرهم الله بطاعته بقيادة الملك جبريل عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكذلك الصالحين من الجنّ ومعنا الصالحون من الإنس. وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ويا أحباب الله لربما نُعْرِضُ عن بيان بعض الآيات كون بيانها في كشف أسرارٍ للأعداء من شياطين الجنّ والإنس، ولكنكم تجبروني على ذلك بسبب إلحاحكم على إمامكم. فما أعرضنا عن بيانه من القرآن حين نُسألُ عنها فاعلموا أن ذلك ليس عجزاَ منى عن بيانها، ولكني أرى في تأخير بيانها حكمةً فلا تغضبوا، وإن أجبرتموني أنتم والسائلون فسوف نبيّنها بالحقّ إن يشأ الله، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولكن أخشى من بيانها أن يسيئكم فيعظم بيانها ويكبر في نظركم وعلى عقولكم، فيقول الذين لا يعلمون: فكيف يكون جبريل وكافة جند الله بالسموات العُلى فكيف يكونون من جنود المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فيطيعون أمره؟ 
ومن ثمّ نردّ عليهم بالحقّ ونقول: 
ألم يأمرهم الله بسجود الطاعة من قبل لخليفته آدم عليه الصلاة والسلام، فلماذا ترون ذلك كبيراً في حق الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الهدى والإيمان؟ 
وخصمي المسيح الكذاب الشيطان هدفه عكس هدف المهدي المنتظر، كون الشيطان المسيح الكذاب يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الكفر بالله، فذلك هدف الشيطان. ولذلك قال الله تعالى:
 {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أمّةً واحدةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٣٥﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾}  
صدق الله العظيم [الزخرف].
كونه يريد أن يُغضب الله لأنّ الله لا يرضى لعباده الكفر، وقال الله تعالى:
 {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} 
صدق الله العظيم [الزمر:7].
ولذلك يريد الشيطان أن يُذهب رضوان الله في نفسه بتحقيق هدفه أن يجعل عباده أمّةً واحدةً على الكفر بالله، ولكنّ الإمام المهدي سَعيُهُ بعكس سعيّ الشيطان، ويريد أن يحقق هداية الأمة جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراط مستقيم يعبدون الله وحده لا شريك له فيرضى، ولن يتحقق رضوان الله في نفسه إلا أن يشكره عباده فيؤمنون به ويعبدوه وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى :
 
{إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}
 صدق الله العظيم [الزمر:7].
فكم تجهلون قدر المهدي المنتظر الذي لا تحيطون بسره وتعرضون عن أمره! وهل دعاكم إلى الكفر بالله؟ 
بل يدعوكم الليل والنهار إلى الشكر لله فتعبدون الله وحده لا شريك له حتى يرضى، ولذلك خلقكم لتتبعوا رضوانه 
إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
 صدق الله العظيم [الذاريات:56].
ونهديكم بالبيان الحق للقرآن المجيد إلى اتَّباع رضوان الله إن كنتم إياه تعبدون، فاتَّبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى رضوان العزيز الحميد.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قَدْ جَاءَكُمْ رَ‌سُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرً‌ا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ‌ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} 
صدق الله العظيم [المائدة].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو المؤمنين الذليل عليهم، العزيز على الكافرين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله؛
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

الخميس، 28 مايو 2009

أين تقع أرض المحشر؟هل هي بلاد الشام كمايقال؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

الإمام ناصر محمد اليماني

28 - 05 - 2009 مـ

12:13 صباحاً

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

  
أين تقع  أرض المحشر؟هل هي بلاد الشام كما يقال؟
أما في ساحة المحشر فيكونون جميعاً في أرض المحشر أهل النّار وأهل الجنّة ويتمّ إحضار النّار والجنّة في الساحة الكونيّة، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ ﴿٣٥﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ﴿٣٦﴾ }
  صدق الله العظيم [النازعات]
فيتمّ إحضار الجحيم إلى أرض المحشر؛ والنّار لها سبعةُ أبواب لكُل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم. وكذلك يتمّ إحضار الجنّة إلى نفس أرض المحشر الكُبرى وهو الكون كُله يدكه دكاً بكافة كواكبه ونجومه، ولم يخلقه الله لعباً ولا عبثاً! 
 فيجعله أرضاً واحدةً مستويةً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، ويتمّ إحضار النّار والجنّة إليها فتكون الجنّة بموقع غير بعيد من النّار، وقال الله تعالى: 
 { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالحقّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جهنّم كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ ربّنا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجهنّم هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الجنّة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾} 
صدق الله العظيم [ق]
وتكون الجنّة في أرض المحشر غير بعيدة من النّار أي على مقربةً منها،
تصديقاً قول الله تعالى:
{ يَوْمَ نَقُولُ لِجهنّم هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الجنّة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ }
  صدق الله العظيم [ق]
غير أن الجنّة لا تكون خلف النّار؛ بل على مقربة من بعضهما البعض؛ مُتقابلاتٍ، فالنّار تكون إلى جهة الشمال والجنّة إلى جهة اليمن وجميع المتقين والكافرين ينظرون إلى الجنّة وإلى النّار وهم في أرض المحشر، ومن بعد الحساب والفصل بالحقّ فمن ثمّ يأتي التّفرق. 
تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴿١٤﴾ } 
صدق الله العظيم [الروم]
والتفرّق من بعد الحساب فيتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر فيُساق أهل النّار إلى صراط النّار. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ }
  صدق الله العظيم [الصافات]
ولكن يتمّ تقسيمهم إلى سبع زُمرٍ بعدد أبواب جهنّم السبعة. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَإِنَّ جهنّم لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾ } 
صدق الله العظيم [الحجر]
ولذلك يتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر وتقسيمهم إلى سبع زُمرٍ ثمّ يُساقون نحو أبواب جهنّم السبعة لكُل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جهنّم زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا } 
صدق الله العظيم [الزمر:71]
وأما أهل الجنّة فمن بعد الحساب يتمّ تقسيمهم زُمراً بعدد أبواب الجنّة،
والتزحزح هو الابتعاد عن النّار من نفس منطقة المحشر فلا يُساقون إلى صراطِ الجحيم؛ بل إلى صراط جنات النّعيم المُقيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَسِيقَ الَّذِينَ اتقوا ربّهم إِلَى الجنّة زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣﴾ }
 صدق الله العظيم [الزمر]
ويحاول أهل النّار الهرب منها صوب الجنّة ويتوسلون بالمُتقين من أهل الجنّة أن ينظروهم ويقتبسوا من نورهم، ولكن الملائكة يرجعونهم بالقوّة فيُساقون قهراً إلى نار جهنّم فيستغيثوا بالمُتقين ليقتبسوا من نورهم ذلك لأنهم لا يزالون مُشركين بربّهم عبادَه المُقربين. والنّور من الله، ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور، ولكن من كان في هذه أعمى عن الحقّ فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، ولأنهم لا يعرفون الحقّ والحقّ هو ربّهم ولذلك يتوسلون إلى عباد الله المُتقين ويقولون لهم:
 { انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ﴿١٣﴾ }
 صدق الله العظيم [الحديد]
ثمّ يُضرب بينهم بسورٍ فاصل بين الجنّة والنّار، فباطنه إلى الجنّة والنّار من قِبَلِهِ لأن النّار والجنّة قد جعلهما الله يوم القيامة مُتقابلات، النّار شمال والجنّة يمين وسور الأعراف بينهما، ومن ثمّ تُساق طائفةٌ أُخرى من أرض المحشر لم يتمّ حسابهم ولم يسألهم الله عن أي شيء ولم يُحاسبهم الله عن أي شيء لأن لهم حجّة على ربّهم فجعلهم الله فوق سور الأعراف يتفرجون على أهل النّار وأهل الجنّة
ـــــــــــــــ
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑