‏إظهار الرسائل ذات التسميات {الموسوعة العامة }. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات {الموسوعة العامة }. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 5 نوفمبر 2017

هل لو يتوب إبليس الشيطان الرجيم المُبلس من رحمة ربه ثم ينيب إلى ربه ليهدي قلبه فهل سوف يتقبل الله توبته؟

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
  هل لو يتوب إبليس الشيطان الرجيم المُبلس من رحمة ربه ثم ينيب إلى ربه ليهدي قلبه 
فهل سوف يتقبل الله توبته؟ 
 بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع المُسلمين
أحبتي في الله بالنسبة لإجابة السؤال:
 هل لو يتوب إبليس الشيطان الرجيم المُبلس من رحمة ربه ثم ينيب إلى ربه ليهدي قلبه فهل سوف يتقبل الله توبته؟ 
 ومن ثم نقول لكم: 
 فهل إبليس عبد من عبيد الله؟ وإذا كان الجواب بنعم أنه عبد من عبيد الله
 ومن ثم نقول: 
 ألم يعلن الله لكافة عبيده الذين أسرفوا على أنفسهم في محكم الكتاب أنهم لا يستيئسوا من رحمة الله ومن ثم يستمروا في ذنوبهم بحجة أن الله لن يغفر لهم لكثرة وعظمة جرائمهم ثم يستيئسوا من رحمة الله وحتى لا تكون لهم حجة بين يدي ربهم ولذلك أعلن الله لكافة عبيده الذين أسرفوا على أنفسهم أنهم إذا تابوا إلى ربهم فسوف يغفر الله ذنوبهم جميعاً مهما كانت ومهما تكون .
تصديقاً لقول الله تعالى:
{۞ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)}
صدق الله العظيم, [سورة الزمر]
ونعم إن الهدى هدى الله ولكن ماهي حُجة الله على الذين لم يهديهم الله إلى الحق؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب:
 انهم لم ينيبوا إلى ربهم ليهدي قلوبهم كون شرط الهدى إنابة العبد إلى ربه ليهدي قلبه ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) }
صدق الله العظيم, [الزمر:54]
ونعم أن الله يجتبي إليه من يشاء ولكنه وعداً عليه حقاً ليهدي إليه من ينيب وقال الله تعالى:
{اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ}
صدق الله العظيم, [الشورى: 13]
وحتى يهدي الله قلوبهم إلى الحق فتلزمهم الإنابة إلى ربهم ليهدي قلوبهم ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) }
صدق الله العظيم, [الزمر:54]
وأما بالنسبة لمن يحاجنا أن إبليس لو تاب لما تقبل الله توبته بسبب أن الله أجاز عليه لعنتة ولعنة ملائكته والناس أجمعين, ومن ثم تجدوا الجواب في محكم الكتاب:
 أن الله لم يفتي لعباده الذين حلت عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين أن يستيئسوا من رحمة الله سبحانه فلا ييأس من رحمة الله ومن ييأس من رحمة الله فقد اضاف على نفسه ظلم هو أعظم من كافة ذنوبه مهما تكون كون اليأس من رحمة الله كفراً بعظيم صفة رحمة الله أرحم الراحمين ولذلك قال الله تعالى:
{ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)}
صدق الله العظيم, [يوسف :87]
بل تجدوا الفتوى من الرب في محكم الكتاب إلى الذين حلت عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين أن لا يستيئسوا من رحمة الله فمن تاب وأناب فسوف يجد له رباً وسعت رحمته كل شيء تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (89)}
صدق الله العظيم [سورة آل عمران ]
ولكن للأسف إني أجد الشيطان في علم الغيب في الكتاب أنه سوف يستمر في اليأس من رحمة ربه إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين وقال الله تعالى:
{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ (21) وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23)}
صدق الله العظيم [سورة إبراهيم]
وما يهمنا هو هداية الضالين كوني أجد الله مُتحسر على الضالين وليس على المغضوب عليهم فهناك فرق عظيم بين عبيد الله الضالين والمغضوب عليهم كون عبيد الله الضالين لا يعلمون أنهم على ضلال مبين بل ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون أنهم مهتدون وأما المغضوب عليهم فقال الله تعالى عنهم:
{وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ}
صدق الله العظيم[الأعراف :146]
إذاً الكافرين نوعين إثنين وهم الضالين والنوع الآخر المغضوب عليهم 
فمن هم المغضوب عليهم؟ 
وهم الذين يعلمون أن الله هو الحق فيصدون عن صراطه المستقيم كونهم للحق كارهون ثم يحاربون الله وأولياءه كونهم للحق كارهون ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم كونهم يحاربون الله وأولياءه كونهم على نهج إبليس ألد الخصام لرب العالمين الذي قال:
{ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) }
صدق الله العظيم[سورة الأعراف ]
وقال:
{لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39)}
صدق الله العظيم[سورة الحجر]
وقال الله تعالى:
{قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) }
صدق الله العظيم[سورة الحجر]
أولئك من أشدُ العبيد على الرحمن عتياً وأولى بنار جهنم صلياً أولئك هم شياطين الجن والإنس تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا (70)}
صدق الله العظيم[سورة مريم]
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
مفتي العبيد خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑ 

الأحد، 15 يناير 2017

ويا أيّها النّصراني، اعْبُدِ الله ربّك وربّ المسيح عيسى ابن مريم وربّ محمد رسول الله وربّ المهديّ المنتظر ..

[لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة ]
الإمام ناصر محمد اليماني
25 - 05 - 1431 هـ
09 - 05 - 2010 مـ
01:05 صباحاً
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑
ويا أيّها النّصراني، اعْبُدِ الله ربّك وربّ المسيح عيسى ابن مريم وربّ محمد 
رسول الله وربّ المهديّ المنتظر
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dawaween  
انا ايش يثبتلي انو دينكم الاسلام صحيح؟
انا نصراني بس أقرأ كثير عن دينكم و عجبنيبس بدي اشي يثبتني و ييقني انو دينكم هو الدين الصحيح. 

بعدين أنا قرأت كثير عن المهدي . بس ما في أشياء مطابقة من الصفات تؤكد
 انو انت المهدي بدي أرسي على بر . لأنه أنا متحير أنو دين أتبع؟ 
كلو كذب بكذب ولا في دين صحيح؟
ـــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين، ولا اُفرق بين أحد من رسله وأنا من المسلمين..
وسلام الله عليكم أخينا النّصراني ورحمة الله وبركاته،

 ولن يأمركم الإمام المهديّ إلا بما أمركم به رسول الله المسيح عيسى ابن مريم وكافة الأنبياء والمُرسَلين صلّى الله عليهم أجمعين،
وإنّما أرسلهم الله بدينٍ واحدٍ موحدٍ أنْ نعبد الله وحده لا شريك له. وقال الله تعالى: 
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)}
 صدق الله العظيم [الأنبياء].
وقال الله تعالى:
 
{ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ }  
صدق الله العظيم [المائدة:72].
وكذلك الإمام المهديّ يقول: 
 يا معشر النّصارى والمسلمين والنّاس أجمعين: 
{ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ }
 صدق الله العظيم [المائدة:72].
وقال الله تعالى في يوم البعث الأول:
 {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)}  
صدق الله العظيم [المائدة].
ولن تجد دعوة الإمام المهديّ تختلف عن دعوة المسيح عيسى ابن مريم ولا عن دعوة محمد رسول الله صلّى الله عليهم أجمعين، وديننا هو الإسلام الذي جاء به المسيح عيسى ابن مريم وكافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليهم وآلهم وسلّم تسليماً.

 وقال الله تعالى:
 { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}  
صدق الله العظيم [آل عمران:19].
{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } 
 صدق الله العظيم [آل عمران:85].
ويا أيها النّصراني 
 اعْبُدِ الله ربّك وربّ المسيح عيسى ابن مريم وربّ محمد رسول الله وربّ المهديّ المنتظر وربّ السموات والأرض وما بينهما الله لا إله إلا هو ربّ العرش العظيم فهو الأحقّ بعبادتك من خلقه أجمعين، فحقق الهدف من خلقك أخي الكريم وأمرنا الله أن نقول لأهل الكتاب:  
{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْاشْهَدُواْ بِأَنَّا مسلِمُونَ}
 صدق الله العظيم [آل عمران:64].
وقال الله تعالى:
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) } 
 صدق الله العظيم [الذاريات].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو النّصارى والأمّيّين الذين لا يشركون بالله شيئاً؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

الجمعة، 15 يناير 2016

سأل سائل فقال: هل يمكن للبشر أن يكلمهم الله جهرةً؟وهل عدم رؤية الله جهرةً هو من صفات الله الأزلية؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

الإمام ناصر محمد اليماني
03 - 06 - 1431 هـ
17 - 05 - 2010 مـ
11:25 مساءً

๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

 سأل سائل فقال: 
هل يمكن للبشر أن يكلمهم الله جهرةً؟ وهل عدم رؤية الله جهرةً هو من صفات الله الأزلية؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

الجواب تجده في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
 {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
 صدق الله العظيم[الشورى:51].
ومن ثم يتساءل الباحث عن الحقّ ويقول:"فهل عدم رؤية الله جهرةً هو من صفات الله الأزلية؟"
ومن ثم تجدون الجواب في محكم كتابه في التعريف عن صفاته الربّ الأزليّة 
في قول الله تعالى:
 {وَجَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَ‌كَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَ‌قُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌   وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام].
فهذا يعنى أنّ ما خالف هذه الصفات لذات الربّ فإنّه ليس الله ربّ العالمين بل الباطل من دونه، ولذلك قال الله تعالى:
{ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} 
 صدق الله العظيم.
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الباحثين عن الحقّ فيقول:"وما يقصد الله بقوله {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}؟
ومن ثم نفتيه بالحقِّ ونقول أنه يقصد الله تعالى بقوله:
{لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} أي: لا تحيط برؤيته، ودليل الإحاطة تجدوه في قول الله تعالى:
 {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}صدق الله العظيم [الشعراء:61].
ويقصدون أنه قد أحاط بهم فرعون ومن معه، وإنما ذلك لكي تعلموا أنواع الإدراك ويقصد الإحاطة في هاتين الآيتين بكلمة الإدراك 

أي: الإحاطة، فأما قول أصحاب موسى {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} أي:أُحيطَ بنا، 
وأما قول الله تعالى {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}أي: لا تحيط برؤية ذاته سُبحانه.
ومن ثم يأتي تساؤلٌ جديد:
فهل عدم رؤية الله بالأبصار جهرةً هو حصرياً على البشر أم أنه يقصد أبصار
 كلِّ شيءٍ في خلقه أجمعين؟
وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي 

فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:143].
ومن ثم تعلمون أنه حقاً يقصد الله بقوله تعالى:
{ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌

 وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} 
 صدق الله العظيم،
ويقصد أبصار خلقه أجمعين بشكل عام بتاتاً {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}، ولذلك بيّن الله لنبيِّه موسى عن سبب عدم رؤيته جهرةً لكون أبصار خلقه أجمعين 

لا تتحمل رؤية عظمة ذات الله جهرة إلا أنْ يستقر الجبل وهو جبلٌ مكانه فإن استقر مكانه فسوف تدرك الأبصار ربّها يوماً ما، وقال الله تعالى:
{قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تراني}، 
ومن ثم ننتظر نتيجة الفتوى بالحقِّ على الواقع الحقيقي. وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} صدق الله العظيم،
إذاً لم يستقر مكانه، فأصبحت الفتوى الحقّ عن رؤية الله جهرةهي في قول الله تعالى:
{قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي}
صدق الله العظيم،
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل بعد هذه الفتوى من الله لنبيِّه موسى ينبغي له أن يعتقد برؤية الله جهرة في الدنيا والآخرة؟
والجواب تجدونه على لسان نبي الله موسى قال:
{قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.
ـــــــــــ
  ويا فضيلة الشيخ المُحترم هواري عجباً قولك:"يا ناصر محمد اليماني لقد سبقك من قال ذلك".
ومن ثمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول:يا خطيب المنبر، 
◄إنما المهديّ المنتظَر يبعثه الله في زمن خلاف علماء الأمّة المُختلفين في الدين فيجعله الله حَكَمَاً بين المُختلفين في الدين فيحكم بينهم بالحقِّ 
فيما كانوا فيه يختلفون، ولذلك تجدني أصدق الشيعة في عدم رؤية الله جهرة وأنكر عليهم عقائداً أُخرى ما أنزل الله بها من سُلطان،
◄وكذلك تجد المهديّ المنتظَر يصدق القُرآنيين في عدم رجم الزاني المتزوج وينكر عليهم فتواهم أن الصلوات ثلاثٌ، ويخالفهم المهديّ المنتظَر
 إلى الحقّ في عقيدة أهل السنة والجماعة أن الصلوات خمس وليس ثلاث كما يعتقد القُرآنيين،
◄إذاً المهديّ المنتظَر لن يبعثه الله بشيء جديد ليس في كتاب الله وسنة رسوله بل يحق الحقّ في كتاب الله وسنة رسوله ويكفر بالباطل المُخالف

 لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ،
◄فما خطبكم لم تفقهوا دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ الذي بعثه الله ناصراً لما جاء به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
وبما أن القرآن محفوظ من التحريف ولذلك يدافع المهديّ المنتظَر عن سُنَّة جده بسلاح العلم من محكم القُرآن العظيم فينكر منها ما خالف لمحكم كتاب الله فيستنبط لكم حكم النّفي أو الإثبات، فمالكم كيف تحكمون يا فضيلة الشيخ؟ فهل تريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً أم مُبتدعاً! أفلا تعقلون؟
◄وأرى فضيلة الشيخ إذا رجع للكتاب فلن يتبع إلا ظاهر آيات الكتاب المُتشابهات في موضوع الرؤية ابتغاء البرهان لحديث الفتنة في رؤية الله جهرةً، ولكنك يا فضيلة الدكتور أعرضت عن آيات الكتاب المحكمات التي تنفي رؤية ذات الله جهرةً واتَّبعت الآيات المُتشابهات ابتغاء إثبات حديث الفتنة، وتزعم أن ذلك الحديث إنما هو تأويل لتلك الآية المُجملة، وأعلم أنك لا تريد أن تُفسر القرآن بغير الحقّ بل تبتغي تأويله ولكنك مُصِرٌ على إثبات ذلك الحديث أنّه عن النبي برغم أنه جاء مخالفاً لآيات أُمّ الكتاب المُحكمات في موضوع رؤية الله جهرة، فأعرضَ عنهنّ فضيلة الشيخ واتّبعَ ظاهر آيات الكتاب المتشابهات في موضوع الرؤية، ولذلك ففي قلبك زيغٌ عن الحقّ البيّن في آيات الكتاب المحكمات هُنّ أُمّ الكتاب لعالمكم وجاهلكم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99].
ولذلك قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7].
ولربّما يودّ أن يقاطعني الدكتور هواري ويقول:
"فما خطبك يا ناصر محمد اليماني تدعونا إلى الاحتكام إلى كتاب الله لنفي الباطل في السُّنة النَّبويّة، وأفتيتنا أن ما خالف عن محكم القُرآن في السُّنة النَّبويّة أنه باطل مفترى حتى إذا جئناك بالبرهان من القرآن لأحاديث وروايات فإذا أنت لا تزال مُصِرّاً على إنكار تلك الأحاديث"
ومن ثمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول:يا أخي الكريم،
 إن ليس في قلب المهديّ المنتظَر زيغٌ عن الحقّ البيِّن في آيات الكتاب المحكمات البينات في قلب وذات الموضوع. كمثال قول الله تعالى:
{ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾}

 صدق الله العظيم،
{قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
 
 صدق الله العظيم،
فكيف أُعرضُ عنهنّ وأتّبعُ ظاهرَ آيات أُخرى متشابهاتٍ ظاهرهنّ غير باطنهنّ ولذلك لا يزلنّ بحاجة للتأويل؟ 

ولذلك تزعم أنت أنّ ذلك الحديث الفتنة الموضوع الذي جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله إنما جاء بياناً لتلك الآية المًتشابهة التي لا تزال بحاجة للتأويل،
ولكن المهديّ المنتظَر يقول:
وربّي الله لو كان لم يخالف لآيات الكتاب المحكمات لأخذت به واتبعته ما دام تشابه مع القرآن، وإنما سبب كفري به ووصفي لحديث الفتنة أنه باطلٌ موضوعٌ نظراً لأنه تشابه مع آياتٍ لا يزلن بحاجةٍ للتأويل، ومن ثمّ جاء مُخالفاً لآيات الكتاب المحكمات هُنّ أُمّ الكتاب لأن الله أمركم بالاتّباع لآيات الكتاب المحكمات والإيمان بالآيات المتشابهات التي لا يعلم بتأويلهنّ إلا الله والراسخون في العلم الذين لا يكفرون ببعض الكتاب ويؤمنون ببعض بل يتبعون آيات الكتاب المحكمات ويؤمنون بالمتشابهات ويقولون:
{يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].
ويا أيها الشيخ الهواري 
 تُبْ إلى الله حبيبي في الله، وتالله أن في قلبك زيغٌ عن الحقّ ولذلك تعرض عن آيات الكتاب المحكمات البينات من آيات أُمّ الكتاب في نفي عدم رؤية الله جهرةً، ومن ثم تعمد إلى المُتشابه من القُرآن الذي يحمل تشابهاً لغوياً في ظاهر الآية، وبما أن ظاهرها غير باطنها ولذلك لا تزال بحاجة للتأويل.
مثال قول الله تعالى:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾}
صدق الله العظيم [القيامة].
برغم أنك لتعلم علم اليقين أن كلمة ناظرة تأتي في مواضع أخرى تفيد الانتظار. 
كمثال قول الله تعالى: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} 
صدق الله العظيم [النمل:35].
وأما قول الله تعالى :
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾}
صدق الله العظيم،
  فهذه الآية قد تكون محكمة بيّنة ظاهرها كباطنها من آيات الكتاب المحكمات هُنّ أم الكتاب، وقد تكون من الآيات المُتشابهات.
 والسؤال الذي يطرح نفسه موجه لناصر محمد اليماني افتراضياً فيقول:
"إذاً أفتنا يا من تزعم أنك المهديّ المنتظَر كيف لنا أن نعلم الآية المحكمة من الآية المُتشابهة حتى لا يختلط علينا الأمر

 فنتبع ظاهر المُتشابه فنعرض عن المحكم".
  ومن ثمّ يردُّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول:
فبناءً على أساس العقيدة لنفي التناقض بشكل مُطلق في كتاب الله فلا ينبغي لكم أن تأخذوا الآية فتتبعوها دون أن تعرضوا ظاهرها على آيات الكتاب الأخرى مهما كانت واضحةً بيّنةً في نظركم، فلا تستغنوا بفتواكم من عند أنفسكم مهما كانت واضحةً بيّنةً في نظركم، فالظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً لأنّها إما أن تكون محكمةً أو متشابهةً.
  مثال قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} 
صدق الله العظيم.
  فهذه الآية إمّا أن تكون محكمةٌ ظاهرها كباطنها وإمّا أن تكون مُتشابهةٌ، فكيف لكم أن تعلموا هل هي من آيات الكتاب المحكمات 

أمْ من آيات الكتاب المُتشابهات؟
وحتى تستطيعوا أن تعلموا ذلك فعليكم أن ترجعوا إلى آية محكمة في قلب وذات موضوع رؤية الله جهرةً، فإذا لم تجدوا فيها اختلافاً

 عن قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾}
صدق الله العظيم.
فعند ذلك يتبين لكم أنها آية محكمة من آيات أم الكتاب،أما إذا وجدتم أن بين تلكم الآيات التي جاءت في قلب وذات الموضوع اختلافاً 

عن ظاهر قول الله تعالى:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} 
 صدق الله العظيم،
 ومن ثم تعلمون أنها من الآيات المُتشابهات. فتعالوا ليتم عرض قول الله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾}
صدق الله العظيم؛
على آيات في قلب وذات الموضوع شرط أن تكون هذه الآيات بيّنات للعالم والجاهل. 

مثال قول الله تعالى:
{قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى 

 صَعِقًا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:143].
ولكنه لربما ينفي فقط عدم رؤيته جهرة في الدُنيا ولكن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، فكيف لكم أن تعلموا أن عدم رؤية الله جهرة هي من صفات ذات الربّ سُبحانه، ومن ثم تذهبوا للبحث في الكتاب عن صفات الله الأزليّة التي لا ينبغي أن تتغير يوماً لا في الدُنيا ولا في الآخرة، فإذا وجدتم بينهنّ النفي لرؤية الله جهرة فقد تبيّن لكم أن من صفات الخالق العظيم عدم رؤيته جهرة، وإلى البحث للتأكيد وقال الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].
[[ومن ثم تعلمون أن عدم رؤية الله جهرة من صفاتٍ لذات الربّ الأزليّة في الدُنيا والآخرة، وحتى لا يخدعكم المسيح الكذاب الذي يكلّمكم جهرة 
وأنتم ترونه ويقول أنّه ربّكم وهو ليس بربكم الحقّ، وأكبر حجة لكم عليه أنه يكلمكم جهرةً وأنتم ترونه. ولذلك قال الله تعالى: 
{ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾}
صدق الله العظيم.
]]
إذاً وبكل بساطةٍ سوف يقول أنصار المهديّ المنتظَر للمسيح الكذاب:
 يا من يدعي الربوبيّة ويكلم العباد جهرةً ونحنُ نراه، إنَّك كذابٌ أشرٌ ولستَ الله الواحدُ القهار الذي لا تدركه الأبصار 
فتحيط برؤيته، تصديقاً لقول الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾}
صدق الله العظيم،
وبما أنك تكلمنا جهرةً ونحن نراك فإنّك كذّاب أشر ولست الله الواحد القهّار الذي 
قال في محكم كتابه:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:51]..
ولذلك فكيف تكلمنا جهرة ونحن نراك؟ فمن ثم يقيم أنصار المهديّ المنتظَر الحجّة على عدو الله بآيات الكتاب المحكمات،وأما الذين لا يعقلون ولا يتفكرون فسوف يقولون فبما أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد أخبرنا أن المسيح الكذاب أعورٌ ومكتوبٌ على جبينه كافر، فبما أنك لست بأعورٍ ولا مكتوب على جبينك كافر فأنت الله ربنا، أولئك وقعوا في مكر شياطين البشر وتمهيدهم لفتنة المسيح الكذاب، أولئك تجدونهم مُعرضين عن محكم الذكر مهما يحاجّهم به المهديّ المنتظَر فلن يتبعوا آيات الكتاب المحكمات مهما كانت آيات محكمات بيّنات من آيات أمِّ الكتاب، فلن يتبعوا آيات الكتاب المحكمات البيّنات ما دامت جاءت مخالفة لما بين أيديهم من الروايات عن الثقات، ولن يكفروا بكتاب الله بحُجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله وحسبنا ما وجدنا عليه سلفنا الصالح أولئك، فهل أنت أعلم من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحابته رجال حول الرسول الذين شهد لهم ربهم في محكم كتابه بالرضوان؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} 
صدق الله العظيم [الفتح:29].
ـــــــــــــــــ
ومن ثمّ يردُّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول:أولئك معه قلباً وقالباً وأصلي عليهم وأسلم تسليماً،
وأما سؤال ولكن بينهم قوم آخرين يظهرون الإيمان لتحسبوهم منهم وما هم منهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ}
صدق الله العظيم [التوبة:56].
{وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ} 
صدق الله العظيم [البقرة:14].
{يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ}
صدق الله العظيم [الفتح:11].
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المُسلمين خليفة الله وعبده؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
๑•ิ.•ั๑✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ๑•ิ.•ั๑ ✿๑•ิ.•ั๑

الثلاثاء، 5 يناير 2016

ماهى الرسالة التى يود الإمام المهدي أن يُحملها للذين أظهرهم الله على أمره ولم يُصدقوه وتوفاهم الله من قبل الظهور ؟

 سأل سائل فقال: 
 ماهى الرسالة التى يود الإمام المهدي أن يُحملها للذين أظهرهم الله على أمره ولم يُصدقوه
 وتوفاهم الله من قبل الظهور؟ 
 وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال: 
 من أظهره الله على أمرنا ولم يصدق وتوفاه الموت من قبل التصديق وظهور المهديّ المنتظَر فإني أحمّله رسالة من الإمام المهديّ 
إلى أصحاب النار أن لا يسألوا الله الرجعة كمثل قولهم:
 {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ}
 صدق الله العظيم [المؤمنون:99-100].
 بل يقولون:
 {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:٢٣].
 وعليك أن تخبرهم يا من كذبت بأمرنا أنّ الله كتب على نفسه الرحمة فلا يسألوه الرجعة؛ بل يسألوه رحمته التي كتب على نفسه ويقولوا:
 "اللهم إنك أرحم بنا من أمهاتنا وأنت أرحم الراحمين فلا بدّ أنك حزينٌ علينا بسبب ظلمنا لأنفسنا، اللهم نسألك بحق عظيم رحمتك
 التي وسعت كُل شيء أن تخرجنا من نارك برحمتك فتدخلنا جنتك برحمتك، فمن ذا الذي هو أرحم بنا من ربنا الرحمن الرحيم". 
ولن ينكر الله صفة رحمته بعباده فسُرعان ما يأتيكم الردّ من الله الرحمن الرحيم، ولكن مُشكلة أصحاب النار هي اليأس من رحمة الله، ألا وإنّ اليأس من رحمة الله لمن صفات إبليس ولذلك يُسمي الله اليائسين من رحمته بالمُبلسين. وقال الله تعالى:
 {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٥﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ﴿٧٦﴾} 
 صدق الله العظيم [الزخرف]. 
 وقال الله تعالى:
 {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:٤٤]،
 أي: فإذا هم يائسون من رحمة الله كما يئس إبليس، فلِمَ تقلدون إبليس في اليأس من رحمة الله؟ 
وقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:٨٧]. 
 فأنتم يا أصحاب النار لا تزالون كافرين برغم أنكم تصطرخون في نار جهنم ولكنكم لا تزالون كافرين وكفركم
 هو اليأس من رحمة الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}
 صدق الله العظيم [يوسف:٨٧]. 
ولذلك تلتمسوا الرحمة من عبيده و هم أدنى رحمة من الله. وقال الله تعالى:
 {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:٥٠].
 ولكنكم لم تجدوهم يرحموكم فيعطوكم؛ بل سيقولوا لكم:
{قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:٥٠]. 
 وكذلك يا معشر الكُفار برحمة الله أرحم الراحمين، أراكم تلتمسون الرحمة من خزنة جهنم فتقولون: 
{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ}
 صدق الله العظيم [غافر:٤٩]،
 فهل وجدتموهم رحموكم بل قالوا:
 {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} 
 صدق الله العظيم [غافر:٥٠]، 
فانظروا لفتوى الله الحقّ: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم.
 وذلك لأنكم يائسون من رحمته وتلتمسون الرحمة من عبيده فتدعونهم أن يشفعوا لكم بين يدي الله. وقال الله تعالى:
 {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحقّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:٥٣]. 
 ويا لعجب قولكم يا معشر الكافرين! فكيف تقولون: {قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ}،
ومن ثم تنطقوا بالباطل فتقولوا: 
{فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} ! 
ويا سبحان ربي فوالله لم تعرفوا الحقّ بعد. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا} 
صدق الله العظيم [الإسراء:٧٢].
 فكيف أنّكم تقرون وتعترفون بالحقّ بقولكم:
 {قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} 
 ومن ثم تسألون الرحمة من عباده من دونه أن يشفعوا لكم بين يدي الله ارحم الراحمين بقولكم:
 {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا
 أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} ؟
 فانظروا لقول الله تعالى:
 {قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} 
صدق الله العظيم، 
إذاً لا تزالون كُفاراً بأرحم الراحمين وذلك هو سبب بقاؤكم في نار جهنم. وقال الله تعالى:  
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ}
 صدق الله العظيم [يوسف:١٠٦].
 يا أيها الناس، 
ذروا الخلق وتوجهوا بقلوبٍ مُخلصةٍ إلى الخالق الذي ليس كمثله شيء الله أرحم الراحمين، وبما أنه أرحم الراحمين ولذلك لا ينبغي أن تجدوا في أرضه وسماواته من هو أرحم بكم من الله لا في الدُنيا ولا في الآخرة إنّني لكم ناصحٌ أمينٌ ذروا تعظيم العبيد بغير الحقّ ولا نمنعكم من الثناء على عباد الله المُكرمين. 
وإنما التعظيم هو أن تجعلوا التكريم لهم حصرياً من دونكم ولذلك لا تطمعون أن تكونوا مثلهم مُكرّمين ولذلك جعلتموهم حداً بينكم وبين الله وترجون شفاعتهم فأشركتم بالله، فكيف السبيل لنخرجكم من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود الله أرحم الراحمين. 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين
 أخو البشر في الدم من حواء وآدم عبد النعيم الأعظم؛ 
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني